من بوابة المساعدات.. دمشق تضغط على الأمم المتحدة لإفراغ مخيم “الركبان” 

من بوابة المساعدات.. دمشق تضغط على الأمم المتحدة لإفراغ مخيم “الركبان” 

قالت مصادر أهلية في مخيم “الركبان” أن مكتب الأمم المتحدة بدمشق، أبلغ إدارة المخيم بعدم إمكانية تقديمه للمساعدات الإنسانية إلى الأهالي هناك، إلا في حال خروجهم من المخيم والوصول إلى مناطق سيطرة حكومة دمشق.

المصادر أفادت لـ (الحل نت) أن رسالة نصية وصلت عبر تطبيق واتساب إلى إدارة المخيم من قبل موظف يعمل في “مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية”، أبلغهم فيها باستحالة وصول أية مساعدات للمخيم لصعوبة وصولهم إليه. عارضاً عليهم المساعدة في حال خرج من يرغب إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة السورية.

واعتبرت المصادر بأن «المكتب الأممي يميل لتأثير نفوذ دمشق عليه، والأخيرة ترغب بالضغط على السكان (تبقى حوالي 7 آلاف منهم داخل المخيم) للمغادرة وإفراغ المخيم، بدعم روسي».

ويضم المخيم 11 ألف نازح، فضّلوا البقاء في المخيم على العودة إلى مناطق سيطرة الحكومة السورية، خوفاً من الاعتقال، وفقاً للمرصد “السوري لحقوق الإنسان”.

ولعل تحريك الموضوع من جديد في مثل هذا الوقت، يأتي بالانطلاق من رغبة روسيا في مساعيها لحصر ملف المساعدات الإنسانية عن طريق دمشق، لذا فتدفع خلال الفترة الحالية إلى إغلاق ملف “الركبان”، من خلال زيادة الضغط على سكان المخيم ودفعهم لمغادرته.

مع الإشارة إلى أن المساعي الروسية لإفراغ المخيم، ليست الأولى من نوعها، حيث سعت موسكو مراراً للضغط من أجل إفراغ المخيم، من خلال الضغط على السكان وتحجيم المساعدات الواردة إليهم.

الناشط الإعلامي من داخل المخيم، عماد غالي، قال لـ (الحل نت) بأن الضغوط الروسية تتزايد خلال الفترة الحالية على سكان “الركبان”، مشيراً إلى أن تلك الضغوط  «كانت مستمرة من الجانب الروسي والنظام منذ أكثر من عامين من أجل إفراغ المخيم، كذلك فإن #الأردن لم يعد يسمح بدخول مساعدات من أراضيه، وكذلك أوقف النقطة الطبية التابعة لهم في المنطقة، وهذا أيضا أدى إلى زيادة الأزمة».

وكان “مجلس عشائر تدمر والبادية السورية”، قد أدان أمس الثلاثاء، ما سماه محاولة مكتب الأمم المتحدة في دمشق “استغلال” حاجة قاطني مخيم “الركبان”، الواقع بالقرب من منطقة الـ “55” على المثلث الحدودي بين #العراق و #الأردن و #سوريا ، لإجبارهم على الذهاب إلى المناطق التي تسيطر عليها حكومة دمشق، في ظل تفاقم الوضع الإنساني داخل المخيم.

وطالب البيان، الذي  جاء عنوانه “إلى الأمين العام للأمم المتحدة، وإلى مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في العاصمة السورية دمشق”، بقيام الأمم المتحدة بالواجب الإنساني تجاه المخيم ومنطقة “55”، وتقديم المساعدات الإنسانية والطبية لهم دون شروط مسبقة، مع عدم استغلال حاجة الأهالي للغذاء والدواء بمقايضتهم بالغذاء مقابل تفكيك المخيم والإخلاء مستغلين الجوع والحاجة والمرض.

و”الركبان” أرض صحراوية تقع في مثلث حدودي بين # #الأردن و # #سوريا و # #العراق ، ونشأ المخيم العشوائي نهاية 2015 للاجئين السوريين الذين فرّوا من مناطق # #الرقة و # #دير_الزور وريف # #حمص الشرقي بعد سيطرة تنظيم # #داعش على مساحات شاسعة شرقي البلاد، وبلغ عدد اللاجئين فيه نحو مئة ألف لاجئ.