هل تخلّصت “أسماء الأسد” من “رامي مخلوف” بالضربة القاضية؟

هل تخلّصت “أسماء الأسد” من “رامي مخلوف” بالضربة القاضية؟

شهدت أروقة شركة “سيريتل” للاتصالات، المملوكة سابقاً لـ  #رامي_مخلوف، رجل الأعمال وابن خال الرئيس #بشار_الأسد، قرارات سريعة خلال الأيام الماضية، أدت بموجبها إلى القضاء على النفوذ الاقتصادي الأكبر لمخلوف عبر شركة الاتصالات.

آخر القرارات، كان تعيين رئيس جديد لمجلس إدارة شركة “سيريتل”، أمس الخميس، بدلاً عن مخلوف، بعد رفع الحراسة القضائية عن الشركة. وسبق هذا القرار إلغاء عضوية شركة “راماك للمشاريع التنموية والإنسانية”، من مجلس الإدارة، وهي الشركة التي كان يسعى مخلوف من خلال عضويتها لحضور اجتماعات سيريتل.

وذكرت صحيفة “الوطن” المحلية، إن أحمد العلي (مواليد حمص 1972) سيحل بديلاً عن رامي مخلوف، ووفق ما تابعه موقع (الحل نت) من معلومات منشورة عن العلي، فإن الأخير شغل عدداً من المواقع والمهام، منها مدير “المصرف العقاري السوري” بين 2013 و2018، وهو من أعضاء الهيئة التدريسية في كلية الاقتصاد بجامعة دمشق.

وهو حائز على الدكتوراه في إدارة الأعمال من فرنسا، وحائز على الماجستير من فرنسا أيضاً في العلوم الاقتصادية والإدارية. سبق له أن كان مستشاراً لحاكم مصرف سوريا المركزي، وعضو في الفريق الفني الاقتصادي في رئاسة مجلس الوزراء، ورئيس لجنة إعداد الحوكمة المصرفية في سوريا.

وفي نفس اليوم الذي تم فيه انتخاب العلي رئيساً لمجلس الإدارة، وقّعت الشركة “محضر اتفاق” مع كل من وزارة الاتصالات والتقانة، و“الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد”، يقضي بتقديم الشركة ضمانات مالية، من أجل إتمام الاتفاق على رفع الحراسة القضائية عنها.

ونقلت “الوطن” يوم أمس، عن رئيس المدراء التنفيذيين لـ“سيريتل”، مريد الأتاسي، اتهاماته بحق رامي مخلوف ومجلس إدارته بالمسؤولية عن ارتكاب مخالفات مالية متعددة.

ولعل القرارات المتوالية التي أعلنت عنها حكومة دمشق، خلال الشهور الماضية، وتوجتها مؤخراً بإزالة الحارس القضائي بعد إزالة عضوية آخر شركات مخلوف في “سيريتل”، وتعيين رئيس مجلس إدارة. جاءت لتعزيز استهداف أملاك رامي مخلوف، وتؤكد على الرغبة المتزايدة للتيار الاقتصادي التابع لأسماء الأسد بالقضاء على كامل النفوذ الاقتصادي لمخلوف.

حقق تيار #أسماء_الأسد الهدف الأكبر له من خلال السيطرة التامة على “سيريتل”، ما يتيح لها خلال الفترة القريبة المقبلة بتفعيل عمل “وفاتيل” والتي تقول عنها مصادر لـ (الحل نت) بأنها الشركة البديلة عن “إيماتيل” حيث كان من المقرر أن تتولى هي عملية إطلاق المشغل الجديد للاتصالات.

إلا أن فرض حزمة من العقوبات عليها وعلى رئيس مجلس إدارتها “خضر طاهر” (الذراع الأيمن لأسماء الأسد) هو ما أدى إلى التوجه للاعتماد على هذه الشركة، كمشغل جديد للاتصالات في سوريا.

ومنذ العام الفائت، كشفت تداعيات قرار الحجز الاحتياطي على أموال رامي مخلوف، عن شكل الصراع الذي بات تتضح صورته أكثر، بين مخلوف وزوجة بشار الأسد، التي فتحت الأبواب أمامها الآن على مصراعيها من أجل السيطرة على الاقتصاد السوري، بعدما استطاعت أن تضع ابن خال الأسد ضمن فخ الحجز الاحتياطي و”مكافحة الفساد”.

وفي 16 من حزيران/يونيو الماضي، اتخذ الحارس القضائي على شركة الاتصالات “سيريتل” قرارا بتعيين مريد الأتاسي رئيسا للمديرين التنفيذيين للشركة. وفي 4 من حزيران/يونيو 2020، فرضت الحكومة السورية حارساً قضائياً على شركة “سيريتل” للاتصالات، التي يملكها رامي مخلوف.