بسبب سوء الأوضاع.. لاجئون عراقيّون في مخيم الهول يناشدون بلادهم لإعادتهم

بسبب سوء الأوضاع.. لاجئون عراقيّون في مخيم الهول يناشدون بلادهم لإعادتهم
الصورة من الإنترنت

إلى جانب مجموعة لاجئين عراقييّن، ينهمك “أحمد العايد”(21 عاماً) في ترتيب أمتعة وأكياس داخل شاحنة تقف وسط ساحة بـ #مخيم_الهول (شرقي الحسكة)، فيما تعج الساحة من حولهم بعشرات الشاحنات التي ستعود بعائلات من النازحين السورييّن إلى مدينة #الرقة السوريّة قبل عيد الأضحى.

يقول “العايد” لـ(الحل نت)، إنه وجد في عمله هذا فرصة نادرة، لا تسنح لأمثاله إلا مرة واحدة كل أسبوع أو كل عشرة أيام، وخاصة حينما تخرج دفعة من النازحين السورييّن، سعياً منه لتأمين جزء من مصاريف عائلته المقيمة في القطاع الثاني من المخيم منذ أربع سنوات.

ويشير الشاب، إلى أن غالبية اللاجئين العراقييّن، كحال أقرانهم السورييّن في المخيم، يرغبون في العودة إلى ديارهم، إلا أن رغبته هو وعائلته لم تتحقق حتى الآن رغم أنهم كانوا قد سجلوا أسمائهم ضمن دفعة كانت من المقرر أن تعود إلى #العراق قبل عامين.

ويتسأل الشاب عن السبب الذي دفع الحكومة العراقيّة لإيقاف إعادتهم إلى بلادهم، خاصةً وأن دفعة من اللاجئين العراقييّن خرجت في 26 أيار/ مايو الفائت، شملت 94 عائلة مكونة من 381 شخصاً، ووصلت إلى مخيم “الجدعة” في #الموصل.

وشكّل اللاجئون العراقيّون نسبة 48% من مقيمي “مخيم الهول”، حتى قبل خروج آخر دفعة، منهم 18830 لاجئ من محافظة #الأنبار، و1101 من #بغداد و #ديالي، و5787 من #صلاح_الدين و #كركوك، بالإضافة إلى 4401 من الموصل، وفق مسؤولين عراقييّن.

ويشكل الأطفال أكثر من ثلثي عدد اللاجئين العراقييّن في “مخيم الهول”، حيث يتجاوز عددهم 21 ألف طفل، بحسب أرقام نشرتها إدارة المخيم في وقتٍ سابق.

ويضيف “أحمد”، إنه وعائلته، اضطروا للخروج من مدينة الموصل إبان هجوم #الجيش_العراقي المدعوم من #التحالف_الدولي على المدينة، وإنهم كانوا سكان منطقة سيطر عليها تنظيم #داعش، بينما لا يزالوا يدفعون ثمن ذلك الخطأ الذي لم يرتكبوه.

ولا يختلف حال اللاجئ العراقي “أبو حسن”، من #الرمادي، عن حال “أحمد”، حيث أنهم يتشاركون ذات الأوضاع المعيشية القاسية في المخيم وسط ارتفاع درجات الحرارة، وتدهور الخدمات وسوء الأوضاع الأمنية مع تزايد عمليات الاغتيال.

ويقول “أبو حسن”، إنه يفضل العودة إلى بلده حتى لو علم أن الحكومة العراقيّة ستسجنه، ذلك أن أحد أبناءه اعتقل في المخيم بعد وصولهم من #الباغوز، ومن ثم جرى تسليمه للحكومة العراقيّة ليودع في سجن أمني بمطار #المثنى في العراق «رغم أنه بريء»، على حدِ تعبيره.

وينفي اللاجئ وجود أية علاقة له أو لعائلته بالتنظيم، مُشدّداً على أنهم كانوا ضحايا مدنيين لحرب جرت بين التنظيم والحكومة، وأن «لا يد لهم فيها ولم يكونوا مساندين للتنظيم، لكنهم لا يزلوا يدفعون ضريبة ذلك “الاتهام الملفق”».

ويرى مصدرٌ من إحدى المنظمات الدوليّة العاملة داخل المخيم، إن تزايد رغبة اللاجئين العراقييّن والنازحين السورييّن في الخروج أمرٌ طبيعي، إذ أن أوضاع “مخيم الهول” «غير ملائمة للسكن».

ويضيف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن المخيم «لا يشبه أي مخيم آخر في المنطقة، حيث لا تتوفر الخدمات وأدنى المقومات الأساسية للعيش فيه».

وكان رئيس مكتب شؤون النازحين واللاجئين في شمال وشرق سوريا، “شيخموس أحمد”، قد قال لـ( الحل نت) في وقتٍ سابق، إن «الحكومة العراقيّة تقاعست عن استئناف رحلات إعادة رعاياها من “مخيم الهول” بعد خروج أخر دفعة في أيار/ مايو الفائت».

مضيفاً أن “الإدارة الذاتيّة” ناشدت لمرات عدة الحكومة العراقيّة، بالإضافة إلى المناشدات التي يطلقها اللاجئون العراقيون في المخيم، إلا أن «القضية لا تزال دون استجابة من جانبهم حتى الآن»، معبراً عن أمله في تدخل منظمات #الأمم_المتحدة والمساعدة في إعادتهم إلى بلادهم.

وتقول “الإدارة الذاتيّة” إنها تعمل على إفراغ “مخيم الهول”، حيث أطلقت العام الفائت خطة تهدف إلى تفريغ المخيم من النازحين السورييّن.

في حين، أنها اتفقت مع الحكومة العراقيّة قبل عامين على استعادة 500 عائلة عراقيّة، لكن العملية تأجلت بقرار عراقي لم يُعلن عن أسبابه حينها، من ثم عادت ونقلت قسم منهم فقط خلال العام الجاري.

ولا تزال عملية الاستعادة تواجه معارضة قِوى سياسية وعسكريّة مع وجود معارضة شعبية في العراق، وذلك على خلفيات اتهامات بانتماء بعض لاجئي المخيم إلى تنظيم “داعش”.


 

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار سوريا المحلية