سوريا.. الحكومة تعلن فشلها في تأمين الكهرباء وتنذر بكارثة قادمة

سوريا.. الحكومة تعلن فشلها في تأمين الكهرباء وتنذر بكارثة قادمة

كشف مسؤول في الحكومة السورية، أن وضع الكهرباء في تراجع نحو “كارثة”، وعبر عن تخوفه من “عدم قدرة الحكومة على تأمين الكهرباء ولو في الحدود الدنيا”.

وأوضح المصدر المسؤول أن «أمن الطاقة هو اليوم أمام تحد قاس جداً، نتيجة لواقع عدد من محطات التوليد التي انتهى عمرها الاستثماري وبالتالي جدواها الاقتصادية»، بحسب صحيفة (البعث).

ويحتاج قطاع الكهرباء إلى 15 مليار دولار حتى عام 2030 كي يكون قادراً على تلبية الطلب، وهذه الـ 15 مليار دولار، هي كلف تأسيسية، غير متضمنة للتكاليف التشغيلية، بحسب المصدر.

وأشار إلى أن «واقع محطات التوليد يرثى له، وما يفاقم وضعها سوء التشغيل الجائر لها، الأمر الذي قد يؤدي لخروجها من منظومة التوليد ويفقدنا إياها، وبالتالي يفقدنا إنتاجاً من الكهرباء نحن في أمس الحاجة إليه مهما بلغ».

وعن عمليات الصيانة، قال المصدر «عندما عملنا على إعداد كوادر متخصصة في الصيانة، لم نقم بإعدادهم وتدريبهم على الصيانات الأساسية والكاملة، بل كانت الصيانة وفق طريقة تسكيج بتسكيج، ما حرم هذا القطاع من أن يمتلك كل المؤهلات التي تمكنه من القيام بما يجب إجراؤه على أكمل وجه»، على حد تعبيره.

وتتجاهل وزارة الكهرباء لدى السلطات السورية حالة الشلل في التيار الكهربائي، وغياب الخدمة عن معظم السوريين، لتتحدث عن مشاريع “طاقة بديلة” قيد التنفيذ، في محاولة لـ “تخدير” السورييين عبر “الأمل” الذي غالباً ما يكون وهمياً.

وسارع مسؤولون للحديث عن “الطاقة البديلة” بعد كلمة الرئيس السوري “بشار الأسد” بعد أدائه القسم لولاية رئاسية رابعة، الأسبوع الماضي، وعد فيها السوريين بتفعيل “الطاقة البديلة”.

وحول هذه النقطة قال الخبير الاقتصادي “سمير الطويل” في وقت سابق لموقع (الحل نت)، إن أغلب الدول تلجأ للطاقة البديلة (طاقة شمسية، جر الكهرباء عن طريق الرياح، وعن طريق المياه)، لكن هذه المشاريع بحد ذاتها بحاجة لتمويل دولي وشركات واستراتيجية لا تستطيع الحكومة السورية القيام بها.

ويغيب التيار الكهربائي عن معظم السوريين أكثر من 20 ساعة في اليوم، في حين يخرج مسؤولون في الحكومة بين الحين والآخر لإطلاق وعود بتحسن قريب للتيار، لكن ذلك لم يحصل بعد، الأمر الذي يزيد من تدهور الوضع المعيشي للسوريين الغارقين أصلاً في أزمات اقتصادية وخدمية خانقة.

مهدي الناصر

مهدي الناصر

صحفيٌ سوري بدأ العمل في الصحافة عام 2008 معد ومقدم برامج سياسية واجتماعية في عدة إذاعاتٍ سوريّة، عمل كمحرر ومسؤول في قسم الاقتصاد في الحل نت.