“الآساييش” تعتقل أربعة مُتهمين من عائلة فتاة قُتلت قبل شهر في الحسكة بذريعة «الشرف»

“الآساييش” تعتقل أربعة مُتهمين من عائلة فتاة قُتلت قبل شهر في الحسكة بذريعة «الشرف»
قوى الأمن الداخلي في الإدارة الذاتية (الآساييش)- إنترنت

أعلنت قوى الأمن الداخلي في الإدارة الذاتية (الآساييش)، اليوم الأربعاء، عن اعتقال أربعة أشخاص من المشتركين في جريمة قتل الفتاة “عيدة السعيدو”، بعد مرور شهر من مقتلها على يد أفراد من عائلتها بذريعة «الشرف»، في ريف مدينة ديريك (المالكيّة)، شمال شرقي الحسكة.

وأضافت الآساييش في بيان، أن المعتقلين هم «اثنين من إخوتها واثنين من أعمامها»، مشيرة إلى أن أحد المتهمين «لا يزال طليقاً حتى الآن».

وظهرت الفتاة “عيدة” في مقطع فيديو مصور، وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة بعد توسلها لأفراد عائلتها لعدم قتلها، في وقت كان يدعو الرجال بعضهم البعض للاستمرار في تعذيبها وإنهاء حياتها بعد جرّها وسحلها، ليتم تصوير الفيديو في منطقة صحراويّة مفتوحة، يوثق إطلاق ذويها الرصاص عليها من سلاح فردي.

وكان “مركز توثيق الانتهاكات” في شمالي سوريا، قد قال في تقرير له: إن ذويها «قرروا قتلها بعد معرفتهم بعلاقة حب تربطها بشاب من المنطقة، والذي تمكن من الفرار والاختباء في مكان مجهول، لتواجه الفتاة مصيرها المأساوي وحيدة، بحسب مصادر أهلية».

وكانت الحسكة قد شهدت بعد ذلك جريمة مماثلة خلال أقل من أسبوع، بعدما قتل رجل ابنته «خنقاً»، إثر الاعتداء عليها من قبل ابن عمها العام الفائت.

وتسببت الجريمتين بموجة استياء واسع من جانب منظمات حقوقية ونسائية طالبت إلى جانب العديد من الحقوقيين والنشطاء، سلطات الإدارة الذاتيّة بالتحرك لمحاسبة الجناة وقطع الطريق أمام انتشار العنف ضد النساء.

وتعتبر جرائم قتل النساء من قبل أحد أفراد العائلة كالأخ أو الأب أو الزوج أو غيرهم، هي ممارسات شائعة تعاني منها النساء في سوريا وعدة دول مجاورة.

بينما تشير بعض الإحصائيات إلى أن سوريا مصنفة الخامسة عالمياً والثالثة عربياً من بين الدول التي تنتشر فيها جرائم قتل النساء تحت مسمى «جريمة الشرف».

ووافق مجلس الشعب السوري، في آذار/ مارس 2020، على مشروع قانون يتضمن إلغاء المادة 548 من قانون العقوبات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 148 لعام 1949، والتي كانت تمنح العذر المخفف لمرتكبي ما يسمى «جرائم الشرف».

وبموجب التعديلات التشريعية، بات مرتكب «جرائم الشرف»، يعامل قانونياً معاملة أي مجرم يرتكب فعلاً جنائياً يؤدي للقتل، ويحاكم وفق قانون العقوبات السوري.