ضجت صفحات مواقع تواصل سورية محلية، بأنباء هم صفقات فساد تفضح متاجرة مسؤولة مركز بيع تابع للحكومة السورية، بمواد غذائية من المقرر أن تباع للمواطنين بأسعار مدعومة.
وذكر أهالي من قرية “الحوائق” في منطقة الغاب بريف حماة، أن رئيسة مركز “مؤسسة السورية للتجارة” في القرية تبيع التجار مواداً مخصصة للبيع للمواطنين بأسعار أقل.
ونشرت صفحات على فيسبوك، وثائق تحتوي على أرقام بأعداد مواد غذائية، وقالت الصفحات إنها «دفعة جديدة مخصصة للقرية تصل على الورق فقط إلى مركز السورية للتجارة بينما الاهالي لم ترى شيئاً منها».
ورداً على ما تداولته صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، قال مدير فرع السورية للتجارة بحماة “خالد الفاضل”، إن «ما يتم تداوله هو افتراء واضح على المركز ورئيسته، وكشفت التحقيقات في المعلومات المنشورة والمتداولة بالقص واللصق، من دون معرفة الحقيقة»، على حد تعبيره.
وأضاف في تصريحات لصحيفة (الوطن) أن « الوثائق التي يدعي أصحابها أنها دامغة على ارتكابات المركز ومخالفاته، مزورة ولا أساس لها من الصحة وغير موجودة إطلاقاً من حيث المواد ولا من حيث السجلات».
وكشف قاضي التحقيق المالي “فؤاد سكر” في العاصمة السورية دمشق، في نيسان الماضي، أن تجاراً كبار متورطون بعمليات احتكار وبيع بأسعار مرتفعة، للمشتقات النفطية والمواد المدعومة (أي التي توزعها الحكومة بأسعار مخفضة).
وأضاف أن «15 بالمئة من الدعاوى المتعلقة بالاتجار بالمواد المدعومة والمشتقات النفطية متورط فيها أشخاص من كبار التجار بينما بقية الدعاوى متورط فيها آخرون من صغار التجار».
كما اعترف وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في الحكومة السورية “طلال البرازي”، أن هناك تفشياً كبيراً للفساد في صالات بيع المواطنين، التابعة للوزارة.
ووصف عضو مجلس الشعب السوري “صفوان القربي”، مؤخراً، مؤسسة “السورية للتجارة” التابعة للحكومة بـ “المخترقة والضعيفة”، مشيراً إلى أنها لن تستطيع ضبط الأسواق.
واشتكى مواطنون مراراً من احتكار صالات تابعة للسورية للتجارة، مواد غذائية وبيعها لتجار، وكذلك عدم التقيد بالأسعار، التي تحددها الوزارة.
يذكر أن صالات “السورية للتجارة” تبيع عدد من المواد الأساسية للمواطنين، بأسعار تقول الحكومة إنها مدعومة، وبكميات قليلة لا تغطي حاجة المواطنين.

