الشرطة الروسية تصل إلى معقل “الفيلق الخامس” لاستكمال تنفيذ اتفاق درعا

الشرطة الروسية درعا الفيلق الخامس

توجّه رتلٌ تابع لـ الشرطة العسكرية الروسية، الأربعاء، إلى مدينة بصرى الشام بريف درعا الشرقي، حيث سيجري اجتماع بينهم وبين قياديين في اللواء الثامن التابع لـ الفيلق الخامس، لمناقشة آخر التطورات في درعا البلد.

وفشلت جولات التفاوض التي جرت ليل الثلاثاء – الأربعاء، بين اللجنة الأمنية التابعة للسلطات السورية من جهة، واللجان المركزية ووجهاء من درعا البلد من جهة أخرى، والتي حضرها أيضاً أعضاء اللجان المركزية من المنطقة الشرقية والغربية، وقيادات من اللواء الثامن التابع للفيلق الخامس.

وأكدت مصادر مقربة في اللجنة المركزية، لـ(الحل نت)، بأنّ هناك شروط لم يتم قبولها من قبل لجان التفاوض، أبرزها الإصرار على انتشار القوات الحكومية في عدة نِقَاط في حيي السد والمخيم.

وأشارت مصادر إعلامية، إلى تكتم اللجان عن بعض بنود الاتفاق الموقّع مع السلطات السورية، إذّ قال موقع “درعا 24” المحلي، أنّ مصدر مُطلع أعلمهم بقَبُول اللجان في وقت سابق شرطاً، يقضي بالتحاق المنشقين والمتخلفين عن الخدمة العسكرية خلال مدة أقصاها 15 يوماً، بعد إجرائهم التسوية.

القوات الحكومية تدخل درعا

وشهدت منطقة درعا البلد، أمسِ الثلاثاء، تصعيداً عسكرياً وتوتراً أمنياً، بعد دخول قوات عسكرية تابعة للجيش لتثبيت ثلاث نِقَاط في أحياء درعا البلد.

إلا أن الهدوء عاد، وفق مصادر محلية، بعودة انسحاب هذه القوات، بعد اشتباكات وقصف بقذائف هاون وبأسلحة متوسطة، نتج عنه مقتل مدني، وإصابة طفل، ثم عادت المفاوضات إلى الواجهة مرة أخرى.

وعلى ضوء التهديدات التي أرسلتها الفِرْقَة الرابعة واستمرارها باستهداف أحياء درعا البلد، شهدت المنطقة نزوحاً كبيراً، حيث خرج عدد كبير من النساء والأطفال وكبار السن مشيًا على الأقدام متجهين إلى طريق السرايا، كي يسمح لهم بالعبور إلى أحياء درعا المحطة.

وكانت القوات النظامية، أمسِ الاثنين، رفعت السواتر الترابية من “حاجز السرايا” الذي يصل بين درعا البلد ودرعا المحطة، ومن المتوقع أن يتم فتح باقي الحواجز الأخرى التي تم إغلاقها خلال الأيام القليلة القادمة.

ووصل نحو ألف جندي من الجيش السوري إلى مدينة درعا، الأحد الفائت، للبدء بتنفيذ الاتفاق، حَسَبَ ما صرح قائد الشرطة في المحافظة.

وكانت القوات النظامية، أطبقت حصارها على 11 ألف عائلة في أحياء درعا البلد في 24 يونيو/حَزِيران الفائت، وحرمانها من دخول الأدوية والمستلزمات الأساسية، بعد  رفضهم مطالب الشرطة العسكرية الروسية بتسليم السلاح الشعبي، وتفتيش المنازل فيها.

وهو ما رفضته سابقاً اللجان المركزية ووجهاء المنطقة، معتبرين هذه الشروط مخالفة لاتفاقية التسوية والمصالحة في المحافظة، التي قضت بتسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة فقط، وعودة التشكيلات العسكرية النظامية إلى ثكناتها. ما ينذر باندلاع نزاعٍ دموي جديد في درعا، لا أحد يعلم نتائجه.

رامز الحمصي

رامز الحمصي

الرئيس السابق لتحرير موقع "الحل نت"، صحفي مختص بالمواجز التحليلية والتحقيق في القضايا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية في الشّأن السّوري وسياسات الشّرق الأوسط….