روسيا تنهي الجدل حول السيطرة على درعا وتنقل الاجتماع إلى دمشق

روسيا تنهي الجدل حول السيطرة على درعا وتنقل الاجتماع إلى دمشق

أعلنت اللجان المركزية بدرعا، الأحد، التوصل لاتفاق تهدئة جديد، بعد اجتماعها مع قائد القوات الروسية في جنوبي البلاد الجنرال “أسد الله”.

وقال مصدر في اللجنة، لـ(الحل نت)، إنّ: «الجنرال الروسي تعهّد برفع مطالب اللجان إلى الحكومة السورية في دمشق، على أنّ تكون مدة التهدئة 24 ساعة، يمكن تمديدها إلى 48 ساعة».

وأضاف المصدر، أنّ “أسد الله” طالب اللجان إثبات خلو أحياء درعا البلد من الأشخاص الذين طالبت اللجنة الأمنية بتهجيرهم خارج المنطقة.

يأتي هذا بعد إصرار اللجنة الأمنية التابعة للسلطات السورية على تهجير مقاتلين من درعا، وجعلته شرطاً أساسياً لإيقاف الحملة العسكرية على درعا البلد.

والمطلوب ترحيلهم هم “مؤيد الحرفوش” يلقب بـ”أبو طعجة” من مخيم مدينة درعا، “محمد المسالمة” (أبو عبدو)، يُلقب بـ “الهفو”، كان ضمن تشكيلات تنظيم داعش في منطقة “حوض اليرموك” غربي المحافظة.

الجنرال الروسي سبب الحرب على درعا

وأسفرت الاشتباكات المُندلعة في درعا بين قوات الحكومة السورية وفصائل المعارضة خلال ثلاثة أيام، إلى مقتل 32 شخصاً بينهم 12 مدنياً.

وشهدت محافظة درعا، الخميس الفائت، يوماً اعتبره ناشطون «الأعنف منذ بَدْء اتفاقية التسوية والمصالحة في العام 2018»، حيث قتل ما لا يقل عن 18 مدنيّاً، خلال قصف «الجيش السوري» مناطق في درعا البلد.

كذلك شنّت القوّات السوريّة وأبرزها الفِرْقَة الرابعة التي يرأسها شقيق الرئيس السوري “ماهر الأسد“، هجماتٍ في محاولة لاقتحام درعا البلد، تزامناً مع قصف المنطقة بالمدفعيّة الثقيلة.

بالمقابل، هاجم مقاتلون معارضون حواجز «الجيش السوري» في مختلف مناطق درعا، ما أسفر عن مقتل 10 عناصر واعتقال نحو 70 آخرين من الجيش والمليشيات الرديفة له، فضلاً عن سيطرتهم على دبابتين وأسلحة خفيفة ومتوسطة.

كل هذه التطورات أتت بعد مطالبة الشرطة العسكرية الروسية بقيادة “أسد الله”، بتسليم أسلحة فردية خفيفة لمقاتلين سابقين في المعارضة السورية، حيث رفضت اللجنة المركزية ووجهاء المنطقة هذه المطالب، واعتبروها مخالفة لشروط اتفاقية التسوية والمصالحة، والتي قضت حينها منذ صيف العام 2018 بتسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة فقط، وعودة الجيش إلى ثكناته.

وتعد مدينة درعا إحدى أولى المدن التي شهدت احتجاجات شعبية في 2011، بسبب ممارسات الحكومة السورية وأجهزتها الأمنية الاعتقالات التعسفية بحق الأهالي والأطفال في المدينة، وتصنف لدى معارضي “الحكومة السوريّة، بـ«مهد الاحتجاجات الشعبية».