سوريا.. مؤسسة حكومية تحتكر بيع مياه الشرب المعدنية

المياه المعدنية في سوريا

كشف مدير المؤسسة السورية للتجارة  “أحمد نجم” عن احتكار مؤسسته لبيع كامل إنتاج معامل مياه الشرب المعدنية، التابعة للحكومة.

وأوضح نجم في تصريح لتلفزيون (الخبر) أن «الاتفاق مع المؤسسة العامة للصناعات الغذائية يقضي بشراء كامل منتجات المياه المعدنية من معامل السن، دريكيش، الفيجة، وبقين، وبيعها بالسوق ابتداء من الاثنين حصراً عبر صالات المؤسسة السورية للتجارة».

ولفت إلى أن «هذا الإجراء يأتي لضمان عدم احتكار المياه المعبأة في المعامل الأربعة، وبيعها لاحقا بأسعار مضاعفة، وصلت إلى 4 أضعاف سعرها الرسمي، في السوق السوداء»، على حد تعبيره.

وقال أنه «يمكن لكل مواطن الحصول على جعبة مياه واحدة فقط يوميا بالسعر الرسمي من صالات السورية للتجارة، دون الحاجة لاستخدام البطاقة الذكية».

ومع تصاعد حدة أزمة نقص المياه في مناطق السلطات السورية، أعلنت الحكومة هناك، الشهر الماضي، عن تسيير سيارات لبيع “المياه المعدنية” للسوريين، الأمر الذي أثار سخط الكثيرين لا سيما أن أسعار “المياه المعدنية” باتت أغلى من مواد كثيرة بينها “البنزين”.

ويبلغ سعر عبوة “المياه المعدنية” نصف ليتر نحو 600 ليرة، والليتر الواحد 1000 ليرة، في حين لا يتجاوز سعر ليتر البنزين “المدعوم” 750 ليرة سورية.

وكان سعر ليتر “المياه المعدنية” في 2011، بـ 15 ليرة، في حين كان سعر ليتر البنزين بـ 20 ليرة.

وتنتشر في الأسواق عبوات مياه “مغشوشة” على أنها مياه معدنية من معمل دريكيش أو بقين، وغالبا ما تكون تلك المياه ملوثة، كما أن التلوث وصل إلى العديد من خزانات تجميع المياه التابعة للحكومة، وسجلت في السنوات الأخيرة عشرات حالات التسمم بالمياه.

وبدأت المياه المهربة تدخل الأسواق السورية منذ عام 2016، من مناشئ مختلفة، منها فرنسي ومنها لبناني، وقبل ذلك التاريخ، بدأت المياه المعبأة من الحجم الصغير 0.5 لتر تفقد من الأسواق، حتى اختفت نهائياً منها، ما شجع التهريب أكثر بهذا القطاع.

وتفاقمت أزمة نقص مياه الشرب في مناطق السلطات السورية خلال الأسابيع الأخيرة، تزامنا مع تردي وضع التيار الكهربائي، إذ لا تصل المياه في مناطق عدة أبداً، وتصل مرة أو مرتين أسبوعياً في أفضل الحالات.

مهدي الناصر

مهدي الناصر

صحفيٌ سوري بدأ العمل في الصحافة عام 2008 معد ومقدم برامج سياسية واجتماعية في عدة إذاعاتٍ سوريّة، عمل كمحرر ومسؤول في قسم الاقتصاد في الحل نت.