بعد 6 سنوات من مقتله في درعا.. طهران تشيّع أول رجل دين إيراني

بعد 6 سنوات من مقتله في درعا.. طهران تشيّع أول رجل دين إيراني

بعد إعلان إيران العثور على جثة أحد قادة مليشياتها في سوريا، وذلك بعد سنوات على مصرعه، يبدو أنّ طهران باشرت في الآونة الأخيرة في البحث والنبش عن قتلاها في سوريا.

فشُيّع في مدينة “قم” بإيران أول رجل دين شيعي، قُتل على الأراضي السورية قبل أكثر من ست سنوات.

ونشرت وكالات إعلامية إيرانية، الجمعة الفائت، صورًا لتشييع ما وصف برجل الدين “محمد مهدي ملا ميري” في مدينة “قم”، وهي الحوزة العلمية الثانية للطائفة بعد مدينة النجف العراقية.

و”ملا ميري” أول رجل دين إيراني يعود رفاته أو جثته بعد مقتله في سوريا، حسب حديث الوسائل الإعلامية الإيرانية، وذلك خلال ما تسميه المليشيات الإيرانية “الدفاع عن المقدسات”.

وقُتل “ملا ميري” في المعارك الدائرة ضد فصائل المعارضة بمدينة “بصر الحرير” شرقي محافظة درعا جنوبي سوريا، في 20 من أبريل/نيسان 2015، مع عدد من عناصر المليشيات الأفغانية الممولة إيرانيًا.

ويعتبر “ملا ميري” الثاني بعد الحاج “سردار رضا فرزانة” الذي تعلن إيران العثور على جثتيهما ونقلهما إلى البلاد، بعد عدة سنوات من مقتلهم في سوريا.

وكان “سردار” قتل في سوريا في 13 فبراير/شباط من العام 2016، وقد تم اكتشاف جثته من خلال إجراء اختبار الحمض النووي (DNA).

وشغل “سردار” القائد السابق لـ “الفِرْقَة 27″، هو قائد فِرْقَة “مشاة النبي رسول الله”، وشغل منصبًا قياديًا بارزًا في “الحرس الثوري” الإيراني، وبعد تقاعده أصبح قائد المقر المشترك لمنطقة “رحيان نور” التي يوجد فيها أضرحة قتلى الجيش الإيراني.

وتدعم إيران الحكومة السورية في الحرب السورية بشكلٍ علني، وتنتشر القوات الإيرانية ومليشياتها العراقية والأجنبية في منطقة واسعة من ريف دير الزور، خصوصاً تلك الواقعة بين مدينتي “البوكمال” الحدودية و”الميادين”، وتتعرض تلك المواقع بشكل مستمر لضربات جوية تشير تقارير إلى أن وقوف # #إسرائيل خلفها.

وتسيطر مليشيا “الحرس الثوري الإيراني” بصورة مباشرة، على مدينة “البوكمال” ونواحيها بشكل كامل، في ظل غيابٍ ملحوظ لسلطة القوات السورية، كما تسيطر على مناطق واسعة من مدينة “الميادين” وريفها، فضلاً عن انتشارها في مواقع متعددة بمحافظة دير الزور.

كما أسس “الحرس الثوري” الإيراني لواء “فاطميون” الأفغاني ولواء “زينبيون” الباكستاني وشارك هؤلاء في معارك عدة في سوريا، ويحتفظون اليوم بمواقع مهمة في دير الزور إلى جانب “حزب الله” اللبناني.