فيديو ابتزاز جنسي لأستاذ جامعي يتسبب بفضيحة من العيار الثقيل في “جامعة الفرات”

فيديو ابتزاز جنسي لأستاذ جامعي يتسبب بفضيحة من العيار الثقيل في “جامعة الفرات”
جامعة "الفرات" في مدينة دير الزور - إنترنت

ضجّت منصات التواصل الاجتماعي السورية، بفيديوهات بالصوت والصورة، تناقلها ناشطون سوريون، تظهر فضائح من العيار الثقيل لأكاديميين في جامعة “الفرات”، شرقي سوريا، التابعة لوزارة التربية والتعليم السورية.

وظهر في المقطع المصور “محمد مرهف القاسمي”، أستاذ كلية الهندسة البتروكيماوية في جامعة الفرات – يعتذر (الحل نت) عن نشره كونه خادشاً للحياء العام – يقوم بالتحرش بإحدى الطالبات، عبر كاميرات الفيديو.

ويبيّن المقطع المسرب، طلب “القاسمي”، من إحدى طالباته أنّ تخلع ملابسها ليرى مفـاتنها خلال مكالمة مرئية، مبدياً استعداده لتقديم المقابل.

وبعد انتشار المقاطع على نطاق واسع، أحالت إدارة الجامعة بمدينة دير الزور، “القاسمي” واثنين من أعضاء من الهيئة التدريسية في كليتي التربية والحقوق في الجامعة، إلى مجلس التأديب بعد ثبوت تورطهم في ملفات فساد إداري وعلمي وأخلاقي.

وفي السياق ذاته، وتعليقاً على الحادثة، أشار رئيس جامعة الفرات “طه الخليفة”، أنّ اللجان أوقفت الأعضاء المتورطين عن العمل وأحالتهم إلى مجلس تأديب أعضاء الهيئة التدريسية لمحاكمتهم أصولاً.

وتضمّنت المخالفات التي ارتكبها أعضاء الهيئة التدريسية المخالفين، تقاضي رشاوٍٍ، بينما اتهم أحدهم بالتحرش بإحدى الطالبات.

ومنذ عام 2016 مع اجتياح وسائل التواصل الاجتماعي للمنطقة، تظهر إلى العلن فضائح وقضايا فساد أكاديمية وجنسية في الجامعات السورية، كان أبرزها عمليات ابتزاز جنسي مارسها أستاذ جامعي في قسم علم الاجتماع يدعى “علي بركات” ضد طالبات مقابل إنجاحهن في المقررات التي يُدرِّسها.

وانكشفت فضيحة “بركات” نهاية عام 2016، من خلال نشر عدد من الطالبات محتوى رسائل على تطبيق “واتس آب” بينهم، تشير بوضوح إلى عمليات الابتزاز الجنسي والتهديد بالرسوب والفصل لكل طالبة لا تستجب له.

وفي 28 من أغسطس/آب 2020، كشف الأستاذ الجامعي “يُوسُف سلمان”، عميد المعهد العالي لبحوث الليزر، عن قضايا هدرٍ وفساد في أحد فروع جامعة دمشق، مَثّلت إحداها فضيحة أكاديمية.

وكتب “سليمان” حينئذ على صفحته الشخصية، أنه استقال من منصبه احتجاجاً على الفساد وهدر مال عام من قبل مجموعة من “الدكاترة” وقدره 300 مليون ليرة سورية، بالإضافة للضغوطات التي تعرض لها.

ومع دخول البلاد عامها العاشر في الحرب، ووفقاً لآخر تصنيف لموقع “ويب ماتركس”، المختص بتصنيف الجامعات حول العالم، تراجع ترتيب الجامعات السورية بشكل كبير، فيما احتلت جامعة “الفرات” على المستوى العالمي الترتيب 16 ألفاً و926.

وتسببت الأزمة الاقتصادية، وتدني سعر صرف الليرة السورية في فتح أبواب الفساد والتسرب لدى الأكاديميين في الجامعات السورية، فضلاً عن ممارستهم الانتهاكات ضد الطلبة.

وأشار أحد المحاضرَين في جامعة دمشق – فضل عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية – لـ(الحل نت)، إلى أنّ رواتب المدرّسين الجامعيين الحاصلين على الدكتوراه تتراوح بين 130 – 170 ألف ليرة سورية، وبعد أن تجاوز سعر صرف الدولار الواحد أكثر من 3300 ليرة سورية، أصبح هذا المبلغ يعادل نحو 50 دولار أميركي شهرياً.

الوصول إلى مستوى معيشة الطبقة الوسطى حلمٌ طالما انتظره الأستاذ الجامعي بعد سنوات عجاف، لكن الحلم الذي تحقق لم يستمر طويلاً، والفترة الذهبية التي عاشها انقضت بفعل الأزمة وتداعياتها على الاقتصاد وانخفاض القوة الشرائية للعملة المحلية.

علماً أنه قبل الحرب كانت أجور أساتذة الجامعات في سوريا، مع تعويضات التفرغ تتراوح ما بين (2500- 3500 دولار أميركي) حسب درجته الوظيفية ومرتبته العلمية، ويتجاوز ذلك للبعض كالأطباء والمهندسين.

هذا الواقع، دفع بالمدرّسين الجامعيين سواء كانوا (بروفيسور جامعي) أو محاضرين غير حاصلين على الدكتوراه، إلى البحث عن أفقٍ أخرى لتأمين مستقبل أفضل بهم، وهو ما انعكس بدوره على تصنيف الجامعات السورية.

ويوجد في #سوريا خمس جامعات وهي جامعة #دمشق وفروعها في السويداء ودرعا والقنيطرة، وجامعة #تشرين في #اللاذقية وفرعها في طرطوس، وجامعة #البعث في حمص وفرعها في حماة، وجامعة #حلب وفرعها في إدلب، وجامعة #الفرات في دير الزور وفرعيها في الحسكة والرقّة، ويُضاف إليها عدّة جامعات خاصّة.

وتحتضن هذه الجامعات الخمس سنوياً عشرات الآلاف من الطلّاب، في عشرات الاختصاصات العلمية والأدبية، وتأتي جامعة دمشق في مقدّمة تصنيف الجامعات السورية.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار سوريا المحلية