كشف وزير الصحة في الحكومة السورية عن دراسة لرفع أجور المعاينة لدى الأطباء، كما نفى أن يكن هناك زيادة في انتشار فيروس كورونا، على الرغم من البيانات وتصريحات مسؤولين صحيين تؤكد زيادة تفشي الفيروس في مناطق السلطات السورية.
وقال وزير الصحة “حسن الغباش” خلال جولة في اللاذقية، إنه «تم عقد اجتماعات مع نقابة الأطباء ليتم تحديد هذا الأمر بما يرضي الطبيب ويناسب المواطن قدر الإمكان»، على حد تعبيره.
وكان عضو مجلس محافظة دمشق “محمد زند الحديد” قال خلال اجتماع للمحافئة مؤخراً، إن الأطباء “تمادوا” برفع أجور كشفيتهم، والخدمات التي يقدمونها “من دون أي رادع”.
وأشار إلى أنه دفع أجور معاينة لطبيب ١٢ ألفاً وعندما دخل إلى غرفة الطبيب دفع ١٨ ألفاً أجور تخطيط قلب، مضيفا أن مجموع ما دفعه ٣٠ ألف ليرة، وتساءل: كم مواطن في سوريا يستطيع أن يدفع هذا المبلغ؟.
وتصل نسبة الأطباء الذين غادروا سوريا منذ 2011، إلى 40% من إجمالي أعدادهم، ونسبة الهجرة من الأطباء الجدد لا تقل عن 80%، بحسب تصريحات صادرة عن «الهيئة السورية للاختصاصات الطبية» التابعة للسلطات السورية.
وعن كورونا، قال وزير الصحة إنه «منذ نحو الشهر تم لحظ ازدياد بإصابات كورونا بشكل مطرد»، كما نفى أن يكون هناك نقص في الأدوية داخل المستشفيات.
وسجلت وزارة الصحة أمس الإثنين، 102 إصابة جديدة بفيروس كورونا، ما يرفع إجمالي الحالات المعلنة إلى 27003 حالات، شفي منها 22309 حالات، وتوفي 1977 حالة.
كما تتفاقم أزمة توفر الأدوية في سوريا، وارتفاع أسعار الأصناف الموجودة، وبخاصة المتعلقة بالوقاية من فيروس كورونا المستجد.
وخفضت الحكومة السورية، في تموز الماضي، رسوم اختبار الإصابة بفيروس كورونا (PCR) إلى نصف ما كانت عليه، غير أنه حتى بعد التخفيض لا تزال التكلفة مرتفعة وتعادل أكثر من راتب موظف لشهرين.
وفي الوقت الذي تبدي فيه الحكومة “حرصاً” على صحة السوريين، وتشدد على اختبار كورونا، تغيب في المناطق السورية أي مظاهر لإجراءات احترازية من الفيروس، إذ تنتشر الحفلات والمهرجانات الغنائية، وبخاصة الاحتفالات التي رافقت وتلت الانتخابات الرئاسية وبقاء “بشار الأسد” لولاية رابعة.

