تزايد الحديث في الأسابيع الأخيرة عن رفع أسعار الكهرباء، وتحريرها من الدعم في سوريا، بذريعة أن ذلك يؤدي إلى توفرها والإسراع في الاعتماد على الطاقة البديلة.
واقترح المدير السابق في هيئة الاستثمار السورية “وائل الشيحاوي” أن «تحرر أسعار الكهرباء التقليدية، وتحويل المبالغ المصروفة على دعم قطاع الكهرباء إلى تمويل تركيب منظومة الطاقة البديلة في كل منزل مجاناً».
وأضاف في تصريح صحفي أن «المقترح يتضمن تغذية فائض الكهرباء المولّدة من الطاقة البديلة إلى الشبكة العامة بشكل مجاني، وبذلك تتوفر الكهرباء دون انقطاع وبالتكاليف نفسها»، على حد قوله.
ووضع الكهرباء في سوريا يشهد تدهوراً نحو “كارثة”، وهناك تخوف من عدم قدرة الحكومة على تأمين الكهرباء ولو في الحدود الدنيا نتيجة لواقع عدد من محطات التوليد التي انتهى عمرها الاستثماري وبالتالي جدواها الاقتصادية، بحسب تصريح لمسؤول في الحكومة قبل أيام.
كما اقترح أستاذ الهندسة الكهربائية في جامعة تشرين “منيف حسون”، ما وصفه بأنه “حل سريع يتضمن التعاقد مع الأصدقاء، ويقصد دول مثل إيران وروسيا، لتقديم محطات توليد كهربائية محمولة على بواخر عائمة في مرافئ اللاذقية وطرطوس وبانياس وجبلة تربط إلى الشبكة العامة.
وتتجاهل وزارة الكهرباء لدى السلطات السورية حالة الشلل في التيار الكهربائي، وغياب الخدمة عن معظم السوريين، لتتحدث عن مشاريع “طاقة بديلة” قيد التنفيذ، في محاولة لـ “تخدير” السورييين عبر “الأمل” الذي غالباً ما يكون وهمياً.
وسارع مسؤولون للحديث عن “الطاقة البديلة” بعد كلمة الرئيس السوري “بشار الأسد” بعد أدائه القسم لولاية رئاسية رابعة، وعد فيها السوريين بتفعيل “الطاقة البديلة”.
وحول هذه النقطة قال الخبير الاقتصادي “سمير الطويل” في وقت سابق لموقع (الحل نت)، إن أغلب الدول تلجأ للطاقة البديلة (طاقة شمسية، جر الكهرباء عن طريق الرياح، وعن طريق المياه)، لكن هذه المشاريع بحد ذاتها بحاجة لتمويل دولي وشركات واستراتيجية لا تستطيع الحكومة السورية القيام بها.
وتسعى إيران وروسيا إلى اقتسام كعكة استثمار الكهرباء في سوريا، حيث حصلت روسيا على استثمار لصيانة محطة تشرين الحرارية لتوليد الكهرباء في دمشق، كما أن إيران تقترب من استثمار صيانة محطة محردة لتوليد الكهرباء مقابل الفوسفات.
ويغيب التيار الكهربائي عن معظم السوريين أكثر من 20 ساعة في اليوم، في حين يخرج مسؤولون في الحكومة بين الحين والآخر لإطلاق وعود بتحسن قريب للتيار، لكن ذلك لم يحصل بعد، الأمر الذي يزيد من تدهور الوضع المعيشي للسوريين الغارقين أصلاً في أزمات اقتصادية وخدمية خانقة.

