حذّر خبير تنموي السلطات السورية من انهيار و”مدوي” للقطاع الزراعي خلال الأشهر القادمة في حال غياب ما وصفة بـ “التدخل السريع للإنقاذ”.
وأوضح الخبير التنموي “أكرم عفيف” إن «تكاليف زراعة دونم الأرض لا يحقق عوائد تمكن صاحبه من إطعام أسرته، وادخار مبلغ لتأمين متطلبات الزراعة في العام التالي ويحتاج إلى مبلغ لا يقل عن 400 ألف ليرة».
وأضاف في تصريح صحفي أن «تأمين مصروف زراعة 40 دونماً، تكاليف زراعتها في العام لا تقل عن 16 مليون ليرة».
وتساءل «من أين سيؤمن الفلاح هذا المبلغ مع تدني أسعار الإنتاج وتراجعها، بخاصة أن الحكومة لا تمول سوى السماد والبذار، في حين على المزارعين تأمين الحاجة من المحروقات بأسعار تفوق 2500 ليرة للتر المازوت».
وكان وزير الزراعة السورية “حسان قطما” حذر في تموز الماضي، من وقوع “كارثة” نتيجة العجز عن تأمين محاصيل زراعية، زاعماً أن حكومته “لن تتخلى عن دعم الفلاح”.
وأكد الخبير الأممي ووزير الزراعة السابق “نور الدين منى” مؤخراً، أن وزارة الزراعة في الحكومة السورية، تتحمل مسؤولية الفشل في إدارة الأزمة الغذائية في سوريا.
كما كشف المكتب المركزي للإحصاء، التابع للسلطات السورية، أن أكثر من ثلث السوريين يعانون حالة انعدام في الأمن الغذائي.
وتعيش سوريا خللاً بنيوياً في خارطتها الزراعية، لاستمرار ابتعادها عن وضع استراتيجية زراعية واضحة، وتمسك القائمين على هذا القطاع الحيوي باتخاذ قرارات ارتجالية ساهمت في خروج الكثير من العاملين بالقطاع الزراعي من العملية الإنتاجية، سواءً أكان ذلك قبل أو خلال سنوات الحرب.
ورافق القطاع الزراعي السوري، زيادات متتالية على التكلفة العامة للإنتاج الزراعي، والتي جاءت نتيجة لسياسات غير مدروسة للحكومات السورية المتعاقبة، وأضرت كثيراً بهذا القطاع، ودفعت بالمزارعين في كثير من المواسم إلى بيع إنتاجهم بسعر التكلفة أو بخسارة. بحسب تقرير لموقع (الحل نت).

