الربح من اليوتيوب وفيس بوك ملاذ الفنانين السوريين وشركات الإنتاج

الربح من اليوتيوب وفيس بوك ملاذ الفنانين السوريين وشركات الإنتاج

بات الربح من اليوتيوب وفيس بوك مصدر دخل بعض الفنانين السوريين بعد انتقالهم إلى وسائل التواصل الاجتماعي والتقرب من الجمهور.

وبحسب أحد العاملين في مجال الترويج لقنوات اليوتيوب وصفحات الفيس بوك، فإن توجه بعض الفنانين إلى وسائل التواصل الاجتماعي بدلاً من شركات التوزيع التقليدية، هو محاولة لاستخدام الجمهور الخاص بهم بشكل مباشر في جني الأرباح.

فكل معجب فيهم يساهم عبر استماعه لأغنية أو مشاهدة فيدو، بزيادة أرباح فنانه المفضل دون أن يعلم.

وعلى الرغم من وجود شركات وسيطة في هذا المجال تقوم بتنظيم المحتوى المعروض والإعلانات والترويج للأعمال مقابل جزء من الأرباح.

إلا أنها تبقى بالنسبة لصانع المحتوى أكثر ربحية وأسرع زمنياً من الطرق التقليدية لنشر المحتوى عبر قنوات التلفزيون مثلاً.

إضافة إلى أن التواجد عبر مواقع التواصل الاجتماعي يتنامى بشكل تصاعدي والأرباح مستمرة بشكل تراكمي.

ما سبق يساهم برفع المردود بشكل دوري طالما لا يزال المحتوى على الإنترنت، عكس الأساليب التقليدية ذات المردود الثابت.

ولا تزال القضية بالنسبة للفنانين السوريين كفنانين أفراد غير مجدية مالياً، وذلك لعدة اعتبارات سيتم شرحها لاحقاً، أهمها مكان المشاهدة.

ويعتبر المشاهد السوري هو الأرخص بسعر المشاهدة، إضافة إلى أن تفعيل الربح من سوريا على تلك القنوات أمر معقد.

ورغم ذلك، هناك شركات إنتاج معروفة اتجهت إلى هذا المجال بالاستعانة بشركات وساطة لعبت دوراً هاماً في الترويج للأعمال مقابل مكاسب مالية ضخمة.

الربح من اليوتيوب .. شركات الإنتاج وأرباحها

ومثال على شركات الإنتاج السورية، “سامة الدولية للإنتاج الفني“، التي وصلت مكاسبها الشهر الماضي من قناتها على يوتيوب نحو 67.4 ألف دولار.

ويعادل الرقم سنوياً بشكل وسطي نحو 809 ألف دولار، وذلك من قناة تعيد عبرها عرض مقاطع من مسلسلاتها أو حلقات منها، بحسب تحليل بيانات موقع socialblade.

ووصلت مكاسب قناة مؤسسة “بانة للإنتاج الفني الشهر الماضي” عبر يوتيوب، إلى نحو 50 ألف دولار شهرياً، بمعدل 600 ألف دولار وسطياً في السنة.

وهي شركة منتجة لمسلسل “صبايا” و”تعب المشوار” ومسلسلات أخرى غير معروفة.

وتعتبر شركة نشطة على فيسبوك ويوتيوب بتقديم مقاطع مليئة بالإيحاءات الجنسية لممثلين مغمورين.

وأيضاً شركة كلاكيت للإنتاج الفني التابعة لمجموعة النجار السورية، والتي تأسست عام 2010.

وأنتجت كلاكيت الكثير من المسلسلات الناجحة مثل ولادة من الخاصرة بأجزائه، وسنعود بعد قليل، والطواريد، والعراب.

وجنت الشهر الماضي من قناتها على يوتيوب نحو 43 ألف دولار، بمعدل سنوي وسطي نحو 500 ألف دولار.

الشركات المذكورة وغيرها، عملاء لشركة سورية وسيطة واحدة وهي “شبكة وطن”، ومقرها أميركا ولها مكاتب في كل من الإمارات ولبنان.

وقد وقعت اتفاقيات مباشرة مع “يوتيوب”، ومنصة “ديلي موشن” و”فيسبوك” بخصوص الوساطة وتفعيل الإعلانات وحماية ملكية المحتوى، وغيرها من خدمات.

لهذا يتجهون إلى المنصات

صاحب الشبكة سوري الأصل يدعى “محمد باسل خير” كان قد تحدث عن موضوع اليوتيوب.

وأكد في 2016 ضمن لقاء قد يكون الوحيد له تقريباً مع موقع بوسطة الفني، إن «يوتيوب اليوم مصدر قوي لتحقيق الدخل بالنسبة للكثير من الأفراد والشركات والمؤسسات الفنية والإعلامية العالمية على اختلاف أنواعها”.

وأضاف، أن شركات الإنتاج الفني السورية لجأت إلى نشر مسلسلاتها الجديدة على يوتيوب بالتزامن مع بثها على القنوات الفضائية.

وتابع، كما قامت برفع أرشيفها السابق من الأعمال الدرامية إلى المنصة، لا سيما بعد المقاطعة التي فرضتها القنوات العربية على الدراما السورية.

بما يخص الربح من اليوتيوب وغيرها من المنصات تدفع لصناع المحتوى عبر شركات وسيطة، و”شبكة وطن” منها بحسب خير.

ومن مهمات الشبكة الأخرى وضع إعلانات تجارية على أو إلى جانب الفيديو المعروض، أو على شكل فيديو قصير، يظهر كفاصل إعلاني أثناء المتابعة.

على أن يعود ربح الإعلانات إلى صاحب المحتوى، بعد اقتطاع الشبكة حصتها منه.

يؤكد صاحب الشبكة، أن الاشتراك معه لا يتطلب دفع أموال من قبل مالكي المحتوى بينما يتم الاقتصار على حصة الأرباح، التي لم يحددها.

وأكد بعض المختصين في المجال أنها تتراوح بين 35 – 45% وهي نسبة كبيرة جداً.

تتعامل الشبكة مع عملائها في سوريا عبر الإنترنت، وتساعدهم  بكسر صعوبة تحقيق الأرباح من بلد تحت العقوبات مقابل حصة كبيرة، وتقوم بتحويل الأموال لهم بشكل شهري أو ربعي أو نصف سنوي أو سنوي تبعاً للاتفاق، وذلك عبر خدمة “ويسترن يونيون”، لكن بعض العاملين بالمجال أكدوا أن التحويل يتم في السوق السوداء، وأغلب شركات الوساطة الخاصة بتحصيل أرباح السوريين من مواقع التواصل الاجتماعي تتم وفق الأسلوب ذاته.

تقدم نفسها شركة عالمية

تقدم الشبكة التي عرضت باب الحارة 11 بشكل حصري عبر قناتها على يوتيوب، ومسلسل الشك بطولة بسام كوسا.

وتصف نفسها على أنها “شركة عالمية متخصصة في تقديم حلول الوسائط الرقمية”.

كما تمتلك شبكة تجمع الكثير من المجالات والتصنيفات المتنوعة من أفلام – مسلسلات تلفزيونية – موسيقى – رياضة – ترفيه لتكون بذلك واحدة من أكبر وأهم الشركات العالمية”.

وتقدم نفسها أيضاً كمدير ترويجي للفنانين والمنتجين وصناع المحتوى، لتسويق الأعمال وحماية حقوق الملكية، وتفعيل الإعلانات الأعلى ربحية على وسائل التواصل.

يوتيوب أبرز مصدر لدخل المطربين خارج سوريا

بعيداً عن الشبكة السورية، بات طرح الأغاني عبر يوتيوب مربحاً للمغنين أيضاً، بل يعتبر من مصادر دخل النجوم خاصة بمصر.

ويعتبر الفنان المصري محمد رمضان الأعلى مردوداً من قناته في بلده.

وكسب في شهر آب وحده 229 ألف دولار بأرباح سنوية متوقعة 2.8 مليون دولار في حال استمر بذات المستوى.

الفتات من الأرباح تذهب إلى الفنان السوري

وبالمقارنة، لا تصل أرباح المغنين والفنانين السوريين من قنواته الخاصة على يوتيوب إلى مئات الدولارات فقط شهرياً.

ويأتي ما سبق لعدة أسباب شرحها أحد خبراء السوشيال ميديا لموقع (الحل نت) مفضلاً عدم ذكر اسمه، منها عدم التزامهم بنشر محتوى بشكل دوري وعدم وجود إدارة مختصة للقنوات.

وتابع «الأرباح سواء على يوتيوب أو فيسبوك، غير ثابتة وسعر كل 1000 مشاهدة يختلف من محتوى لآخر، بحسب نوع المحتوى.

وبحسب مكان المشاهدات وبحسب نوع الإعلانات، وفي سوريا ميزة الإعلانات محجوبة وإن وجدت يقوم السوريون بتعطيلها.

إضافة إلى أن ميزة تفعيل الربح في سوريا غير متاحة، وعليه يجب أن تنشأ القناة من الخارج وتدار من هناك ويتطلب ذلك متابعة من مختصين، ما لا يحبذه هؤلاء».

وأضاف «الأرباح هي من الإعلانات وكم مرة يقوم المشاهدون بالتعرض للإعلان أو النقر عليه، وليس من عدد المتابعين للقناة.

وتابع، أعلى سعر للمشاهدة هي التي تتم من دول مثل أميركا وبعض البلدان الأوروبية إضافة إلى الخليج العربي.

وأشار إلى، أنه تعتبر المشاهدات من باقي الدول العربية رخيصة جداً وتكاد لا تذكر.

وتوجه كثير من السوريين نحو فيسبوك لنشر مقاطع فيديو في سبيل تحقيق الربح من اليوتيوب بشكل أسهل.

وأطلق “فيسبوك” 2017 منصته الخاصة بالفيديو “فيسبوك ووتش”.

وفي 2018 فعل فيسبوك ميزة الربح لمنافسة يوتيوب بمميزات أسهل وأرباح أعلى بحسب تقدير خبراء.

وبدلاً من Google Adsense الذي يستخدمه يوتيوب لجني الأرباح له ولصانع المحتوى، استخدم فيسبوك برنامج In-Stream Ads ومن خلاله يستطيع أصحاب الفيديوهات الربح.