المكدوس السوري حلم الفقراء والحكومة تصدره للخارج

المكدوس السوري

في وقت تصدر الفواكه والمكدوس السوري (أكلة شعبية يدخل في تحضيرها الجوز والباذنجان) السورية إلى دول الخليج وأوروبا، يحلم معظم السوريين بمونة المكدوس السوري التي كانت أساسية في كل بيت قبل ٢٠١١، والآن تشكل عبئاً اقتصادياً بعيد المنال.

وكشف نائب رئيس لجنة التصـدير في اتحاد غرفة التجارة السورية “فايز قسومة” أنه يتم تصدير مواد غذائية تشمل (كونسروة ومكدوس ومخلل) من سوريا إلى دول أوروبا.

وأوضح في تصريح صحفي، أن «التصدير إلى أوروبا يتم عن طريق الشحن الجوي للبضائع من سوريا إلى بيروت ومنها إلى الدول الأوروبية عن طريق البحر».

وعن الفواكه، أشار قسومة إلى أنه يتم تصدير ما يقارب 1000 طن من الخضار والفواكه بشكل يومي من سوريا باتجاه دول الخليج، وللعراق يصدر 750 طن من الأوراق والمرطبانات وأنواع مختلفة من الخضار والفاكهة.

ويبلغ 60% من الصادرات السورية هي من الخضار والفاكهة، ويذهب منها 30% باتجاه دول الخليج، أما الباقي باتجاه مصر والأردن، ويجري تصدير الثوم إلى الأردن، بحسب تصريح صحفي لقسومة.

وارتفعت أسعار مادة الجوز في سوريا بنسبة تصل إلى 150 في المئة بعد قرار الحكومة منع استيراده قبل أيام.

كما تجاوز سعر كيلو الجوز في أسواق مناطق السلطات السورية الـ 35 ألف ليرة سورية، والسعر مرشح للارتفاع مع دخول موسم المونة وبخاصة المكدوس.

وبلغت تكلفة إعداد كيلوغرام واحد من المكدوس، العام الماضي، 10 آلاف ليرة سورية، وعلى افتراض أن كيلو الباذنجان يحوي 10 حبات، فتكون كلفة المكدوسة الممتازة الواحدة تساوي 1000 ليرة تقريباً، في حين تتضاعف تكلفتها مرتين أو ثلاثة هذا العام.

ونشر  الفنان “سام عبد الله” أغنية على حسابه في فيسبوك، في كلماتها تفاصيل عن معاناة السوريين، وعدم قدرتهم على تأمين مونة المكدوس، لارتفاع أسعار مستلزماتها.

يذكر أن معظم السوريين محرومون من مونة المكدوس، ومعظم أنواع الفواكه والخضار والمواد الغذائية بسبب ارتفاع أسعارها وعدم ملائمتها لراتب الموظف الشهري الذي لا يزيد عن ٧٥ ألف ليرة (نحو ٢٢ دولاراً) ولا يغطي تكلفة معيشة أسرة سورية لأسبوع فقط.

مهدي الناصر

مهدي الناصر

صحفيٌ سوري بدأ العمل في الصحافة عام 2008 معد ومقدم برامج سياسية واجتماعية في عدة إذاعاتٍ سوريّة، عمل كمحرر ومسؤول في قسم الاقتصاد في الحل نت.