الشرطة الروسية والمليشيات الإيرانية تصعّدان ضد بعضهما في دير الزور

الشرطة الروسية والمليشيات الإيرانية تصعّدان ضد بعضهما في دير الزور
عناصر من الشرطة الروسية بديرالزور - إنترنت

اعتقلت الشرطة العسكرية الروسية، ليل الأحد – الاثنين، أحد قادة مليشيا “الدفاع الوطني” في دير الزور، على خلفية سرقات أسلحة وذخيرة.

وقال مراسل (الحل نت)، إنّ: «دورية للشرطة الروسية اقتحمت مقر “الدفاع الوطني” في قرية “الجفرا” المحاذية للمطار العسكري، واعتقلت “محمد العلو” القيادي في المليشيا بتهمة سرقة السلاح والذخيرة من مستودعات تابعة للجيش السوري، والإتجار بهم».

وأضاف المراسل، أنّ «الدورية نقلت “العلو” إلى مقرهم الأمني في حي “القصور”، وَسْط حالة توتر شديد في صفوف مليشيا “الدفاع الوطني” على خلفية الحادثة».

وهذه الحادثة ليست الأولى التي تعتقل فيها الشرطة الروسية قادة وعناصر من المليشيات المحلية أو عناصر من القوات الحكومية ضمن مناطق سيطرتها في دير الزور.

حيث اعتقلت في أيلول/سبتمبر 2020 القائد العام لمليشيا “الدفاع الوطني” في دير الزور المدعو “فراس الجهام”، بسبب سرقة السلاح والذخيرة وتلقي الرشاوي بتهمة “التعفيش” أيضاً.

وفي الرابع من أغسطس الفائت، اعتقلت دورية عسكرية روسية، أربعة عناصر من “لواء القدس” على حاجز لهم في مدخل مدينة #الميادين، لكثرة الشكاوى المقدمة عليهم من قبل المدنيين.

وفي سياقٍ منفصل، قتل عنصر من ميليشيا «الحرس الثوري» الإيراني بريف دير الزور الشرقي، أمسِ الأحد، وذلك إثر إطلاق الرَّصاص عليه من قبل مسلّحين مجهولين.

ونقل مراسل «الحل نت» عن مصادر محلية، أنّ «مسلحين استهدفوا العنصر عند توجهه إلى منزله الكائن في حي “الكتف” بمدينة #البوكمال، مستغلين انقطاع التيار الكهربائي، ما أدى لمقتله على الفور قبل أن يلوذوا بالفرار، حيث شهدت المدينة عقب الحادثة استنفاراً لكافة المليشيات الإيرانية».

وأضاف المراسل، أن «العنصر الذي قتل من الجنسية الإيرانية، يقيم هو وعائلته في أحد منازل المدنيين النازحين من المدينة، فيما لم تتبن أي جهة مسؤوليتها عن العملية».

وأجرت مليشيا الحرس على إثر الحادثة حملة دهم وتفتيش شديدة لمنازل المدنيين في الحي المذكور بحثاً عن مشتبه بهم.

وتأتي حادثة القتل، بعد يومين من مقتل عنصرين في مليشيا “فاطميون” الأفغانية، بهجومٍ نفّذه مجهولون، في بادية ريف دير الزور الغربي، وفقاً لحديث المراسل.

حوادث القتل ضد المليشيات التي تدعمها إيران، جاء بعد تعزيز الأخيرة وجودها العسكري في ريف دير الزور الشرقي غرب الفرات، باعتباره البوابة الوحيدة التي تصل المليشيات التابعة لإيران عبر العراق.

ويسيطر «الحرس الثوري» الإيراني منذ عام 2017، على أهم مدن ومناطق دير الزور الخاضعة لسيطرة «الجيش السوري»، وقد سخّر كل موارد المنطقة لخدمة مجموعاته.

ولا تقتصر تلك الهيمنة على الجانب العسكري فقط، بل تتعداها إلى المجالين الثقافي والإداري، كما يتحكم في قرارات المؤسسات الحكوميّة بالمدينة، خصوصاً مؤسستي القضاء والتعليم.

وتشهد مناطق سيطرة القوّات الحكوميّة السوريّة شمال شرقي سوريا نزاعات بين القوّات التابعة لـ«الجيش السوري» من جهة، والمليشيات الإيرانيّة من جهة أخرى، وسجلت تلك المناطق مواجهات عديدة بين الجانبين بسبب الصراع على السلطة والنفوذ في تلك المنطقة.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار سوريا المحلية