تحركات عربية جديدة في سوريا لمواجهة النفوذ الإيراني.. هل تنجح؟  

تحركات عربية جديدة في سوريا لمواجهة النفوذ الإيراني.. هل تنجح؟  

مرحلة جديدة تدخل فيها مساعي التطبيع السياسي والاقتصادي من قبل بعض الدول العربية تجاه دمشق، على مستويات مختلفة.

وزير الطاقة والبنى التحتية الإماراتية، ‘‘سهيل المزروعي’’ كان أعرب عن رغبة حكومته في المشاركة بمرحلة إعادة الإعمار من خلال تقديم المساعدة التقنية ونقل الخبرات اللازمة للمساهمة في إعادة تأهيل وتطوير لمنظومات والبنى التحتية المائية في سوريا، وذلك بحسب ما تحدثت به صحيفة “الوطن” المحلية، أمس الخميس.

التصريح الإماراتي جاء خلال لقاء الوزير الإماراتي بوزير الموارد المائية السوري، تمام رعد، بحضور السفير السوري في الإمارات، غسان عباس، وفق ما ذكرته “الوطن”.

وذلك بالتزامن مع لقاء وزير الخارجية الأردني، ‘‘أيمن الصفدي’’، مع نظيره السوري ‘‘فيصل المقداد’’ في الولايات المتحدة على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. حيث بحث الطرفان سبل تعزيز التعاون بين البلدين في المجالات المختلفة، وضمان أمن الحدود المشتركة.

والتقى الوزيران، في وقت متأخر من مساء الأربعاء، في إطار اجتماعات الدورة الـ76 للجمعية العامة للأمم المتحدة، بمدينة نيويورك. وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية ‘‘سانا’’، إن المقداد والصفدي استعرضا «الخطوات التي يمكن أن يقوم بها البلدان لزيادة التعاون في المجالات المختلفة، وضمان أمن الحدود المشتركة، بما ينعكس خيرًا على البلدين والشعبين الشقيقين».

فيما كان وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، قال خلال لقاء مع نظيره السوري في نيويورك، إن العراق يعمل من أجل عودة سوريا لشغل مقعدها في جامعة الدول العربية.

وذكر الوزير العراقي، بحسب بيان نقلته وكالة “القرطاس” العراقية، يوم أمس، أن استقرار سوريا يهم العراق، وأن الوضع الأمني غير المستقر وتواجد إرهابيّ تنظيم “داعش” وغيرها من المُنظمات الإرهابية في سوريا هو “تهديد لاستقرار وأمن العراق”.

وأكد حسين أن العراق يستمر في جهوده لعودة سوريا إلى مقعدها في الجامعة العربية.

ولعل هذه الجهود تكشف من ناحية رغبة بعض الدول في تفعيل علاقاتها مع دمشق من أجل خدمة مصالحها الاقتصادية وصولا للمشاركة في مرحلة إعادة الإعمار، بالتوازي مع التطبيع السياسي، إلا أن تلك المساعي لا تعني بحال من الأحوال المضي قدما في هذا المخطط، لا سيما وأن أغلب الدول العربية لم تعلن عن موقفها الواضح تجاه دمشق، في ظل رفض أميركي وأوروبي لأي تطبيع مع دمشق خلال الفترة الحالية.

حتى وإن كان التطبيع العربي يأتي مدفوعاً لغاية محاصرة النفوذ الإيراني في سوريا وتحجيمه، إلا أن هذه المساعي لن تؤتي بنتائج ملموسة سيما وأن دمشق لن يكون لها سلطة نافذة في الوقت الحالي على إبعاد النفوذ الإيراني، بخاصة وأن لا توافق أميركي روسي سواء على التسوية السياسية أو حتى لمناقشة التخلص من التأثير السلبي للنفوذ الإيراني.

الباحث السياسي، صدام الجاسر، تحدث لـ(الحل نت) معتبراً أن أية خطوات عربية تجاه دمشق، «لا يُعول عليها، كون تستبق أية تفاهمات معلنة روسية أميركية، وتتجاوز الضوء الأخضر الأميركي حول مساحة إعادة تفعيل العلاقات بالشكل الذي تسعى له بعض الدول».

وتابع «إيران هي المؤثر الأساسي على منع التطبيع العربي مع دمشق، ولن تنسحب بسهولة دون وجود ضغوط سياسية وعسكرية من قبل القوى الفاعلة في الملف السوري».

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار دولية