الأحزاب الموالية لإيران تهدد وتطعن بنتائج الانتخابات العراقية: حرب مع “الصدر”؟

الأحزاب الموالية لإيران تهدد وتطعن بنتائج الانتخابات العراقية: حرب مع “الصدر”؟
"الصدر" و"العامري" و"الخزعلي"

تراجعت مقاعد الأحزاب الموالية لإيران بالانتخابات العراقية التي جرت أول أمس. فقد حصلت على 14 مقعداً فقط، بعد أن كانت ثانية في الانتخابات السابقة بـ 45 مقعداً. وهي «خسارة مدوية»، بحسب العديد من المراقبين.

وتشترك الأحزاب الموالية لإيران بتحالف واحد هو تحالف_الفتح، بزعامة أمين عام ميليشيا منظمة بدر، “هادي العامري”، والأمين العام لميليشيا العصائب “قيس الخزعلي”.

وأسفرت نتائج الانتخابات عن تقدم كبير للتيار الصدري بزعامة مقتدى_الصدر. إذ كسب 73 مقعداً بعد أن كانت حصته 54 مقعداً بالانتخابات السابقة. وهي الكتلة الأولى من حيث الفوز بالانتخابات الحالية.

غضب الأحزاب الموالية لإيران

لكن الأحزاب الموالية لإيران لم تقتنع بنتائج الانتخابات، وقدمت طعونها، وشكّكت بنزاهتها. وقالت إنها «عملية التفاف على إرادة الشعب».

وصرح المسؤول الأمني والناطق باسم “كتائب حزب الله”، “أبو علي العسكري” بأن، الفصائل والحشد شتتخذ موقفها من الانتخابات.

كما حث “العسكري”، «أبناء المقاومة والحشد على الاستعداد لمرحلة حساسة. لن يضيع حق وراءه مطالب».

وشدّد من لهجته بقوله إن، «هذه الانتخابات أكبر عملية احتيال بتاريخ العراق الحديث. (…) وأن النتائج فصلت لصالح طرف بعينه»، في إشارة منه إلى “الصدر”.

رد “الصدر” على الأحزاب الموالية لإيران

في المقابل رد “الصدر” عبر المقرب منه “جليل النوري” على الأحزاب الموالية لإيران. وقال: «لا تتعِبوا أنفسكم، ولا تُضيِّعوا وقتكم بإنتظار رسائل الخار. فالأمر حُسِم، والصدر ليس إياد علاوي».

كما قال “الصدر” بمؤتمر صحفي إنه: «يمنع استعمال السلاح خارج نطاق الدولة من الآن فصاعداً. وآن الأوان أن يحصر السلاح بيد الدولة، وإن كان يدعي تمثيل المقاومة. (…) وهذه الانتخابات أثبتت النصر على الميليشيات».

هذه التداعيات التي بدأت بعد تهديد ووعيد الأحزاب الموالية لإيران ورد “الصدر”، أمست حديث الشارع العراقي منذ البارحة. فالعديد من رواد منصات التواصل يخشون عبر تدويناتهم من حصول حرب “شيعية – شيعية” بين “الصدر” والميليشيات الولائية.

لا حرب “شيعية”

وبهذا الإطار تواصل (الحل نت) مع الباحثة السياسية “ريم الجاف”، واستفسرها عن مدى إمكانية حدوث السيناريو أعلاه. وقالت إنها «تستبعد حدوثه تماماً».

وأضافت “الجاف” أن: «اللغة الحادة من قبل الأحزاب المقربة من إيران، هي ليست أكثر من رسائل ضغط على “الصدر”، كي يجلس معها ويشكل الحكومة بالتوافق معهم، لا بعيداً عنهم».

وأردفت أن: «الأحزاب الولائية باتت مقتنعة بمقبوليتها الضعيفة لدى الشارع الشيعي. ناهيك عن أن “الصدر” يملك جهات مسلحة أقوى بكثير من الفصائل المسلحة الموالية لإيران مجتمعة. بالتالي هم يدكون أن “الصدر” سينهيهم لو فكروا الدخول بحرب مسلحة معه».

وتوقعت أن: «تنتهي هذه الأزمة بتشكيل حكومة “صدرية”، على أن يوازن “الصدر” بين الجميع، وبضمنهم الفصائل، والمجيء برئيس حكومة توافقي، لا شخصية تملك العداء تجاه الأحزاب الولائية».

وشهدت # الانتخابات_المبكرة العراقية مشاركة 9 مليون ناخباً من أصل 20 مليوناً يحق لهم المشاركة بالانتخابات. وبلغت نسبة المشاركة الرسمية (41 %).

وجاءت الانتخابات قبل عام من موعدها الطبيعي، تحقيقاً لمطلب انتفاضة_تشرين، التي خرجت في (أكتوبر 2019) وطالبت بتغيير الوجوه السياسية الحالية “الفاسدة”، بحسب المنتفضين.