الميليشيات الولائية تهدد الإمارات: جعجعة من دون طحين؟

الميليشيات الولائية تهدد الإمارات: جعجعة من دون طحين؟
قيادات الميليشيات الولائية

لم تستوعب الميليشيات الولائية بعد، الخسارة المدوية التي نالتها في الانتخابات العراقية، وأخذت تجزم بأن الانتخابات شابها التزوير.

وهدّدت الميليشيات الولائية بعواقب وخيمة بحال بقاء النتائج الانتخابية على حالها، ثم حذّرت من «مرحلة حساسة» إن لم تتغير النتائج.

وبعد ذلك خرجت الميليشيات، بتظاهرات غير سلمية ببعض مناطق العاصمة العراقية بغداد، وفي البصرة، وحتى في ديالى.

وشهدت التظاهرات قطع أنصار الميليشيات الولائية للطرق بالقوة، وحرق الإطارات، والاعتداء على بعض عناصر الأمن العراقي.

وطالب المتظاهرون بإعادة فرز نتائج الانتخابات يدوياً؛ لأن الانتخابات_المبكرة التي جرت في (10 أكتوبر) الجاري، تم التلاعب بها،، بحسبهم.

تهديد الميليشيات الولائية

فيما بعد، كشف الصحفي المقرب من الميليشيات الولائية “أحمد عبد السادة”، عن معلومات تفيد بمخطط لاستهداف ميليشياوي للإمارات.

وقال “عبد السادة” بلقاء تلفزيوني إن الميليشيات الولائية، تنوي استهداف الإمارات بطائرات مسيرة وصواريخ باليستية تنطلق من الأراضي العراقية.

على صلة:

الأحزاب الولائية في العراق: ما سر الخسارة المدوية بالانتخابات المبكرة؟

وأردف بأن الاستهداف سيحصل للرد على أبو ظبي؛ لأنها سرقت أصوات الأحزاب الولائية في الانتخابات. وتلاعبت بها عبر اختراقها للنظام الإلكتروني الخاص بفرز أصوات الانتخابات العراقية، بحسبه.

وحصلت الأحزاب الولائية وهي الجناح السياسي للميليشيات المسلحة على 15 مقعداً فقط بالانتخابات، بعدما حصلت على 47 مقعداً بالانتخابات السابقة.

“لغة الخاسرين”

في هذا الإطار، يستبعد المحلل والباحث السياسي غيث_التميمي بحديث مع (الحل نت)، سيناريو الاستهداف الذي هدّدت بتنفيذه الميليشيات الولائية.

ويقول “التميمي” إن: «التهديد هو لغة الخاسرين فقط، لاستنهاض الروح المعنوية لعناصر وأنصار الميليشيات المحبطين من خسارة كتلهم وقادتهم بالانتخابات».

“التميمي” يردف بأن: «الواقع يشير إلى عدم قدرة الميليشيات لتنفيذ تهديدها، حتى لو كانت تخطط لذلك بشكل جدي».

ويكمل: «سلاح الميليشيات لا يزال ذلك السلاح التقليدي غير المتطور. والدليل أنه لم يستطع إصابة السفارة الأميركية في بغداد عند استهدافه لها من أطراف العاصمة لعشرات المرات، فكيف به أن يصل إلى دولة تبعد آلاف الكيلومترات ويحقق الهدف؟».

النجف ستتدخل لردع الميليشيات؟

وعلّق “التميمي” على أزمة الانتخابات والاعتراض الذي لم ينته على نتائجها من قبل الميليشيات الولائية والأحزاب الولائية، وكيف ستكون نهاية المشهد.

على صلة:

الأحزاب الموالية لإيران تهدد وتطعن بنتائج الانتخابات العراقية: حرب مع “الصدر”؟

قائلاً: «من المتوقع أن تتدخل مرجعية_النجف بإحدى خطب الجمعة المقبلة، وترغم الأحزاب الولائية على الاعتراف بالواقع والنتائج. ليذهب بعد ذلك الكل نحو مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة»، على حد تعبيره.

وعادة ما تتدخل مرجعية علي_السيستاني، عند الأزمات السياسية والانسداد السياسي، بمحاولة لحلحلتها. وكان ذلك واضحاً في انتخابات 2014، عندما رفضت التجديد لـ نوري_المالكي لولاية ثالثة على رأس هرم الحكومة_العراقية.

خلفيات

يشار إلى أن الانتخابات العراقبة المبكرة، شهدت مشاركة 9 مليون ناخباً من أصل 20 مليوناً يحق لهم المشاركة بها. وبلغت نسبة المشاركة الرسمية فيها (41 %).

وفاز التيار الصدري بزعامة مقتدى_الصدر أولاً بسياق الانتخابات، بحصوله على 73 مقعداً. يليه 40 مقعداً لمرشحين مستقلين، ثم 38 مقعداً لكتلة تقدم بزعامة محمد_الحلبوسي.

وجاء ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري_المالكي رابعاً بـ 37 مقعداً، والحزب_الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود_بارزاني، خامساً بـ 32 مقعداً.

وأتت انتخابات العراق قبل عام من موعدها الطبيعي، تحقيقاً لمطلب انتفاضة_تشرين، التي خرجت في (أكتوبر 2019) وطالبت بتغيير الوجوه السياسية الحالية “الفاسدة”، بحسب المنتفضين.

شارك المقالة ..,
Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin
Email this to someone
email
Print this page
Print
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار محلية من العراق