دير الزور: الكشف عن تفاصيل اجتماع مغلق بين «الدفاع الوطني» و«الحرس الثوري»

دير الزور: الكشف عن تفاصيل اجتماع مغلق بين «الدفاع الوطني» و«الحرس الثوري»

تسود أجواء من التوتر بين مليشيا “الدفاع الوطني” الموالية للحكومة السورية وبين “الحرس الثوري الإيراني” بعد اجتماع مغلق انعقد بين قادة من الطرفين أول أمسِ في مدينة الميادين بريف دير الزور الشرقي.

وبعد انعقاد الاجتماع بأقل من 24 ساعة، حصل اشتباك مسلح أفضى عن وقوع قتلى وجرحى من كلا الطرفين.

وعقد الاجتماع  في مقر قيادة “الدفاع الوطني” في شارع الأربعين داخل المدينة، وحضره قادة من “الدفاع الوطني” في المنطقة وعلى رأسهم متزعم المليشيا المدعو (فراس العراقية)، وقائد مليشيا “الحرس الثوري” في الميادين (الحاج ذو الفقار)، إضافة إلى رؤساء أفرع أمنية في المدينة أيضاً.

وتناول الاجتماع الذي استمر قرابة الساعتين وفقاً لتصريح قيادي في “الدفاع الوطني”، لـ (الحل نت)، «سُبل الوصول إلى إنهاء التوتر الحاصل بين كلا الجانيين في عموم المنطقة، بعد مقتل وجرح العشرات من عناصرهم خلال الآونة الأخيرة، جراء الاشتباكات المتكررة».

وكشف القيادي في “الدفاع الوطني”، أنّ الاجتماع لم يثمر بنتائج، كون كان تركيز “ذو الفقار” على موضوع  توزيع مناطق النفوذ والسيطرة.

وطالب قائد “الحرس الثوري”، بانسحاب الدفاع الوطني من عموم المعابر النهرية، لتكون تحت سيطرتهم أو إحدى المليشيات الموالية له.

ووفقاً لمصدر (الحل نت)، فإنّ “العراقية” رفض الطلب الإيراني بشكل قاطع، مشيراً إلى أنّ الاجتماع تخلله تبادل للاتهامات بين الطرفين، بتحمل مسؤولية الخلافات الأخيرة.

عودة التوتر بين مليشيات الحكومة السورية وإيران

وقال مراسل (الحل نت)، إنّ: «اشتباكات مسلحة حصلت، ليل الأربعاء – الخميس، في مدينة “العشارة” بين “الدفاع الوطني” و”الحرس الثوري”، بعدما أقدم عناصر من الأخيرة على إنشاء نِقَاط حراسة عند المعبر النهري في المدينة».

وأضاف المراسل، أنّ «الاشتباكات أدت إلى مقتل عنصر من “الدفاع الوطني” وعنصرين من “الحرس الثوري”، فيما جرح مدني كان على مقربة من مكان الاشتباك، وأعطبت آلية دفع رباعي للأخير».

وتسود المدينة حالة من التوتر وَسْط محاولة من قيادة المنطقة العسكرية والشرطة العسكرية الروسية إلى جانب الأفرع الأمنية التهدئة بين الطرفين.

ويقول “ناصر الخميس” من سكان ريف الميادين، لـ (الحل نت): «لقد اعتدنا على النزاعات بين الطرفين، في كافة مناطق تواجدهم، لكن امتدادها إلى المعابر النهرية وعدم مبالاة العناصر بأرواح المدنيين سيكون بمثابة الكارثة، لتواجد أعداد كبيرة من النساء والأطفال والشيوخ يتنقلون بين طرفي النهر عن طريق هذه المعابر».

اقرأ أيضاً: “منازل المهجّرين”.. ضحية ميليشيات إيران في دير الزور

في ظل غياب السلطة.. المليشيات تمتد على رقعة واسعة

وتشكلت قوات “الدفاع الوطني” في 2013، عندما أعلنت الحكومة السورية عن تشكيل قوات رديفة للجيش تتفرغ للمهام القتالية، وأسهمت بشكل كبير في سيطرة الجيش السوري على مساحات واسعة من مناطق سيطرة المعارضة.

وينشر “الدفاع الوطني” ضمن مناطق تواجد القوات الحكومية في دير الزور، ولا توجد إحصائيات دقيقة لتعدادها إلّا إن قوامها يتعدى 1300 مقاتل، وفقاً لناشطين محليين من المنطقة.

وطبقاً لحديث أحد عناصر “الدفاع الوطني” والذي فضل عدم ذكر اسمه، لـ (الحل نت)، فإن «راتب العنصر المحلي يتراوح بين 40 و60 ألف ليرة سورية، بينما تصل رواتب القياديين إلى أكثر من 175  ألف ليرة».

وتشهد المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية في دير الزور، مواجهات بين المليشيات الموالية لروسيا وإيران، يضاف إلى ذلك حالة الانقسام داخل ميليشيا “الدفاع الوطني” الموالية لـ “الجيش السوري”، ما بين مؤيد للروس ومناصر لإيران.

وتسيطر مليشيا “الحرس الثوري الإيراني” على أجزاء واسعة من محافظة دير الزور، ويبلغ تعداد عناصرها وفقاً لناشطين من المنطقة بحوالي 1500-2000 عنصر من الجنسية الإيرانية والعراقية وعناصر محليين أيضاً.

وتسعى إيران جاهدة لإخراج “الدفاع الوطني” من كافة مناطق سيطرتها، وتحجيم دور القوات النظامية فيها أيضاً، لتهيمن على مركز المدينة بشكل كامل، على غرار ما فعلته بمدينة البوكمال ذات الموقع الاستراتيجي على الحدود السورية العراقية.

قد يهمك: زيادة حدة الصراع بين الميليشيات الإيرانيّة و”الدفاع الوطني” في دير الزور

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار سوريا المحلية