جائحة اقتصادية قادمة على سوريا.. تعرفوا إلى الأسباب

جائحة اقتصادية قادمة على سوريا.. تعرفوا إلى الأسباب
أستمع للمادة

يتفاجئ السوريون يوماً بعد يوم في مناطق سيطرة الحكومة السورية أو خارجها على حدٍ سواء، بارتفاع الأسعار يوماً بعد يوم لذات السلع المتواجدة في الأسواق.

ومع ذلك، فإنّ وزراء الحكومة السورية ومسؤوليها في كل ظهور إعلامي يطلقون الوعود بقرب تحسن الأوضاع والقضاء على الأزمة، وتارة يرجعونها للعقوبات الأميركية.

ولكن، ما سبب ارتفاع الأسعار في سوريا، وإلى أين مدى يمكن استمرارها؟

ثلاثة أسباب لارتفاع الأسعار

يعود ارتفاع الأسعار في العالم عموماً وفي سوريا خصوصاً، إلى ثلاثة أسباب لا يمكن للحكومة السورية حلها في الوقت الحالي، وحتى بعد عدة أشهر.

السبب الأول هو الحاويات، ويرجع هذا إلى الوقت الذي كانت فيه العالم مغلقاً بشكلٍ تام بسبب وباء كورونا في 2020.

حيث كانت جميع الموانئ مغلقة ولا يوجد حركة استيراد وتصدير.

ففي ذلك الوقت، كانت البواخر العالمية التي تنقل البضائع من الصين إلى أميركا ودول الاتحاد الأوروبي تترك حاويات الشحن في الموانئ وتعود أدراجها فارغة.

وبسبب تراكم الحاويات في هذه الدول وانخفاضها في دول شرق آسيا المصدرة، رفعت شركات الشحن العابرة للقارات الرسوم في أقل تقدير إلى ما يقارب 10%.

ويقول رجل الأعمال، منير الزعبي، لـ(الحل نت)، إنّ أسعار شحن الحاويات ارتفع بمعدل 90% عمّا كانت عليه منذ سنتين.

وخلص تعاملها الحالي مع شركات الشحن إمّا بشراء الباخرة عبر المزاد أو الدفع نقداً.

أمّا السبب الثاني، فهو عزوف سائقي البضائع والبحارة عن العمل.

فمؤخراً أعلنت أميركا أنّها تعاني من نقص حوالي 80 ألف سائق داخل البلاد.

وقبلها صرحت بريطانيا، عن نقص في سائقي شاحنات النقل بمعدل 90 ألف شخص.

فيما يعاني العاملون في البحار من عدم استقبال الدول لهم خوفاً من حملهم لفيروس كورونا.

وثالثاً، ويعدّ أحد أهم العوامل التي أدت إلى ارتفاع تكلفة البضائع، وهي أزمة الطاقة التي تعاني منها الصين.

إذّ تشهد في الوقت الحالي نقصا حادا في الكهرباء، حيث باتت مدن بأكملها تغرق في الظلام من وقت لآخر.

الحكومة الصينية قررت إصدار أوامر للمؤسسات بخفض نشاطها أو الغلق التام في أكثر من 20 محافظة بسبب انقطاع الكهرباء، وهو ما أثر على تكلفة المواد في أرض المنشأ.

اقرأ أيضاً: براتبٍ خيالي.. مزرعة في دولةٍ أوروبية تبحث عن عمّال لقطف الفواكه والخضروات

متى ستنقضي الأزمة؟

حسب الزعبي، فإنّ الأزمة ربما تستقر عند هذا الحد من الأسعار، والأرجح أنها ستتفاقم خلال الأشهر القادمة.

مضيفاً، أنّه بسبب إقبال المواطنين في أميركا ودول الاتحاد الأوروبي والصين على شراء المواد بسبب قرب الأعياد.

فالهجمة البشرية على الشراء سيرفع من أسعار المواد والسلع عالمياً.

وهو ما سيؤثر على سوريا بشكل خاص، لا سيما وأنّ أغلب حاجياتها باتت مستوردة.

والأمر الآخر وهو الأهم وفقاً للزعبي، أنّ ارتفاعاً لأسعار الأسمدة يلوح في الأفق.

وهذا يعني ارتفاع أسعار المواد الغذائية في سوريا بكافة أشكالها عالمياً ومحلياً.

كيف ستكون الأسعار في سوريا؟

يرى رجل الأعمال أنّ الحكومة السورية ستكون عاجزة تماماً عن تلبية مطالب الشعب، وستتماشى من غلاء الأسعار إما بعدم استيراد البضائع وهو ما يعني اختفائها في الأسواق.

أو ستعمل على جلب المواد الضرورية، ولكن ستكون الأسعار مرتفعة ربما بخمسة إلى عشرة أضعاف عمّا هي عليه الآن.

وتشهد سوريا في الوقت الحالي، ارتفاعاً في أسعار المواد الغذائية، خصوصاً بعد أن رفعت الحكومة أسعار الغاز والمازوت المباع للصناعيين والمزارعين والحرفيين، وكذلك أسعار الكهرباء.

وفي مقارنة سريعة، ارتفعت أسعار السلع في دمشق لحوالي 10 منتجات من 2018 إلى 2021.

وتضاعف أقلها بمقدار ثلاث مرات أعلاها زادت أكثر من 14 مرة.

وتجاوز سعر ربطة الخبز الحكومية في سوريا من 50 ليرة سورية إلى 200 ليرة بنسبة ارتفاع 300%.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة، إلى أنّ الفقر المدقع زاد بما يتراوح بين 119 و224 مليون شخص بين آذار/مارس وكانون الأول/ديسمبر 2020، وهي أول زيادة من هذا النوع منذ أكثر من 21 عاما.

ويعيش تحت خط الفقر في سوريا 90% من السوريين، بحسب ممثلة منظمة الصحة العالمية في سوريا، أكجمال ماجتيموفا.

ووفقاً للمسؤولة الأممية، فإن تسعة ملايين و300 ألف شخص في سوريا يفتقرون إلى الغذاء الكافي.

وأن عدد من يفتقر للمواد الغذائية الأساسية ارتفع بواقع مليون و400 ألف خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي.

قد يهمك: مسؤول يكشف أسباب ارتفاع الأسعار بسوريا.. ما علاقة تقصير الحكومة؟

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار اقتصادية