تواصل اللقاءات بين ممثلين عن الإدارة الذاتية والروس.. هل من جديد؟

تواصل اللقاءات بين ممثلين عن الإدارة الذاتية والروس.. هل من جديد؟
أستمع للمادة

بينما تستمر اللقاءات بين ممثلين عن الإدارة الذاتية والجانب الروسي بهدف إعادة إطلاق حوار مع دمشق، لا تستبعد قيادة مجلس سوريا الديمقراطية أن تستخدم موسكو تركيا في سياق الضغط عسكريا على مناطق الإدارة الذاتية لانتزاع تنازلات لصالح الحكومة السورية.

النظام غير مستعد للتفاوض

وقال رياض درار الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية إن «الحكومة السورية لا تزال تعتقد أنها منتصرة وتأمل باستعادة القرار في كل المناطق السورية، وهي على موقفها تشعر أن داعميها سيوصلونها إلى السيطرة الكاملة على كافة المناطق».

وأضاف في تصريح صوتي لـ (الحل نت) أن «دمشق غير مبالية بالأطراف المفاوضة وتنتظر عبر الضغط، أن نستسلم لها»، في إشارة إلى الإدارة الذاتية وإعلان مسؤولين فيها عن استعدادهم للتفاوض مع دمشق دون شروط.

ونفى درار زيارة وفد من مجلس سوريا الديمقراطية إلى موسكو، مشيراً إلى أن اللقاءات مع الجانب الروسي تتم في الداخل، دون ذكر تفاصيل إضافية.

موسكو وأنقرة تبادل أدوار

وحول جدية الموقف الروسي في إطلاق عملية حوار بين الإدارة الذاتية والحكومة السورية، اعتبر الرئيس المشترك لمسد أن «الأوراق المطروحة من قبل روسيا حتى الآن هي لصالح النظام دائما، ولا يوجد شيء مفيد».

وعبر عن اعتقاده أن «موسكو تعتمد ممارسة الضغط للوصول إلى تنازلات لصالح دمشق وإن كانت تؤمل الطرف المفاوض ببعض المكاسب».

وقلل درار من احتمالية نجاح مساع موسكو في تحقيق نتائج، معبرا عن اعتقاده «أن هذه الأساليب، عبر استخدام الضغط للوصول إلى تنازلات، لا يمكن أن تخدم إذا لم تكن مع وجود ضامنين آخرين».

واستشهد درار باتفاق “درعا الواضح”، وكيف أنه «ورغم مرور ثلاث سنوات على الاتفاق تم الانقلاب عليه».

واعتبر درار أن «استخدام تركيا للضغط على مناطق الإدارة الذاتية هو أمر مفروغ منه، وأن كل ما يجري هو من نتائج اتفاقات آستانا».

وقال إن «الروس يستخدمون الأتراك في هذه المسألة والأتراك يقومون بواجبهم أتم قيام، لأنهم ربما سينالون حصة على هذا الدور فيما بعد، ولكن أحيانا يكون الحوار بالنار».

موضحا «قد نجد أن الطلعات الروسية تضرب بعض المواقع لتبين أنها تمنع تركيا من التقدم، لكن اعتقد أن هذه ألعاب عسكرية لصالح وخدمة موقف سياسي».

وصرح وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، بأن على الأكراد أن يشعروا أنهم جزء من المجتمع السوري.

مضيفا في مؤتمر صحفي «نحن على اتصال وثيق مع الممثلين الأكراد، ونحن على استعداد للمساعدة في ضمان أخذ مصالحهم المشروعة في الاعتبار بشكل كامل في العمل الجاري على تشكيل إطار سياسي جديد في سياق أنشطة اللجنة الدستورية».

تصاعد للتوتر على خطوط التماس

في السياق ذاته، تشهد خطوط التماس بين القوات التركية والفصائل الموالية لها وبين قوات سوريا الديمقراطية مؤخرا ارتفاعا في حدة التوتر في أكثر من منطقة، بحسب ما أعلنت قوات سوريا الديمقراطية في أكثر من مناسبة خلال الأيام القليلة الماضية.

وقال المركز الإعلامي لقسد، إن القوات التركية وفصائل الجيش الوطني الموالي لها حاولت استفزاز قوات قسد في قرية الشركراك شرقي عين عيسى من خلال محاولة التسلل إلى الطريق الدولي M4 والاعتداء على السيارات المدنية.

وأضاف في بيان أن قرية أم البراميل شرقي عين عيسى تعرضت لقصف تركي بالأسلحة الثقيلة والرشاشة، فيما فجر مجهولون عبوة ناسفة بسيارة تابعة لقسد في المدخل الغربي لمدينة الرقة أسفرت عن إصابة أحد مقاتليها بجروح.

واستهدفت مسيرة تركية سيارة مدنية في حي الهلالية بالقامشلي أمس الثلاثاء، خلفت مقتل ثلاثة مدنيين من عائلة واحدة، هم جد وحفيدين، فيما أقدم مجهولون على حرق بلدة أبو النيتل التابعة لناحية الصور 70 كم شمالي دير الزور.

وترى مصادر مقربة من الإدارة الذاتية أن الهدف من هذه التوترات هو خلق حالة من الفوضى بالتزامن مع حملة إعلامية ضد مناطق الإدارة الذاتية لخلق حالة من الفوضى والبحث عن حجة للهجوم.

واشنطن غير واضحة

وحول موقف الولايات المتحدة الأميركية من التطورات الأخيرة في شمال وشرقي سوريا، قال الرئيس المشترك لمسد «بالنسبة لواشنطن المشكلة أنها لا تبين موقفها بشكل واضح، فهي تمارس بعض الضغوط على تركيا حتى لا تكون هناك سيطرة جديد، وهذا يتم بشكل غير مباشر وغير واضح عبر بعض التصريحات».

وأضاف «لا أدري إن كانت واشنطن يمكنها أن تثبت على هذا الموقف وأن تبقى في المنطقة وأن تساعد على الحل السياسي هذا هو المطلوب منها، وإلا فإنها تلعب دور ليس مقبول منها وجدانيا».

وأشار درار إلى أن الانسحاب الأميركي من شمال شرقي سوريا نهاية عام 2019 تسبب بتسليم بعض المناطق، ووصفه بأنه «كان مؤثرا جدا وتحملناه بألم».

وكانت الخارجية الأميركية قد عبرت عن معارضتها لأي هجوم تركي جديد في شمال شرقي سوريا وطالبت جميع الأطراف في سوريا بـ«احترام الهدنة لحفظ الاستقرار فيها».

لا تسليم أو تقاسم للثروات

وفيما يتعلق بملف النفط والثروات الباطنية وما نشر من أنباء عن وجود احتمالية لتقاسم الثروات مع دمشق قال درار إن «الحوار حول الثروات الباطنية طويل وهو ليس مسألة تقاسم أو تسليم واستلام».

وأضاف الرئيس المشترك لمسد «الثروات الباطنية هي حقوق شعب ويجب أن تتم إدارتها بعد التسوية وبعد التفاهمات وليس قبلها، لذلك من شروط إدارة الثروات أن يكون هناك حل سياسي».

تفاوت مواقف القوى الكردية

وبينما اتفقت جميع الأطراف السياسية الكردية في سوريا على رفض الهجمات التركية على شمال شرقي سوريا، إلا أن مواقفها تباينت من حيث الوساطة الروسية بين الإدارة الذاتية ودمشق.

وقال الأمين العام للحزب اليساري الكردي في سوريا، محمد موسى، لـ (الحل نت)، إن الحوار لا يمكن أن يتم دون ضمانات دولية، ويحتاج أيضا لأرضية مبنية على التفاهمات وبادرة حسن النية لدى الحكومة، منها الاعتراف الدستوري بحقوق الكرد والمكونات الأخرى في إطار الإدارة الذاتية.

من جهتها دعت اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا، في بيان أمس الثلاثاء، روسيا، إلى لعب دور وسيط بين الحركة الكردية والحكومة السورية للتوصل إلى صيغة تفاهم بين الطرفين لدرء المخاطر والتهديدات التركية بهدف السيطرة على أجزاء أخرى من الأراضي السورية.

فيما صرح عضو هيئة الرئاسة في المجلس الوطني الكردي، فيصل يوسف، لوسائل إعلام محلية بأنهم غير معنيين بالحوار بين الإدارة الذاتية ودمشق.

وكانت أنقرة وموسكو قد توصلتا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الرئيسين التركي رجب طيب اردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين يقتضي بوقف إطلاق النار وتراجع قوات سوريا الديمقراطية مسافة 30 كلم عن الحدود، بالإضافة لإطلاق دوريات مشتركة بشرق وغرب منطقة “نبع السلام” أواخر 2019.

شارك المقالة ..,
Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin
Email this to someone
email
Print this page
Print
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار سوريا المحلية