الجوع والفقر يدفعان السوريين إلى “تدابير قاسية”

الجوع والفقر يدفعان السوريين إلى “تدابير قاسية”
أستمع للمادة

قال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، ديفيد بيزلي، إن الأهالي في سوريا، يضطرون لاتخاذ تدابير قاسية بسبب الفقر والجوع.

وعقب زيارة له لثلاثة أيام إلى سوريا، حذر بيزلي في بيان، من تفاقم الازمة لدى السوريين في ظل ظروفهم الصعبة.

مشيرا إلى أن سيدة في حلب أخبرته أنه «يتوجب عليها اتخاذ قرارات صعبة، مثل تحديد أي من أطفالها سيأكل على أساس من هو الأكثر ضعفا ومرضا، أو من منهم سينزلق إلى سوء التغذية الحاد إذا لم يتم إطعامه».

قد يهمك: “برنامج الأغذية العالمي”: «60% من السورييّن يُعانون من انعدام الأمن الغذائي»

السوريون يواجهون عدة تحديدات معا

وأعرب بيزلي أن البلاد تعاني من مزيج قاتل من الصراع وتغير المناخ، وجائحة كرونا.

فضلا عن ارتفاع تكاليف الغذاء والوقود، لافتا أن ذلك يدفع الناس إلى ما وراء قدرتهم على التحمل.

ولا تزال الأمهات في سوريا عالقات بين المطرقة والسندان؛ فإما أن يطعمن أطفالهن، ويتركونهم يتجمدون من البرد، أو يبقونهم دافئين لكن بلا طعام مع الشتاء المقبل.

إذ لا يمكنهن تحمل تكلفة الوقود والطعام معا، وفق قوله.

وحذر برنامج الأغذية العالمي من الانتظار أكثر لمساعدة من هم بحاجة من السوريين، محذرة من موجة هجرة جديدة بسبب الجوع.

ويعاني نحو 12.4 مليون سوري، أي ما يقارب 60% من السكان، من انعدام الأمن الغذائي ولا يعرفون من أين ستأتي وجبتهم التالية، بحسب برنامج الأغذية العالمي.

اقرأ أيضا: «الأغذية العالمي» يُحذر انزلاق أكثر من مليون سوري نحو الجوع والفقر

وبذلك، تتعدد الأسباب التي تجعل السوريين على حافة الهاوية، بعدما وصلت بهم الأحوال إلى تدهور وسوء الأوضاع المعيشية والفقر الشديد.

حتى أنها قد وصلت بالنسبة للكثير منهم إلى حد المجاعة.

الأغذية العالمي.. وضع السوريين مقلق

وفي وقت سابق، وصف البرنامج وضع السوريين بـ«المقلق»، نتيجة الأزمة السورية المستمرة منذ 10 سنوات.

إضافة إلى تأثيراتها السلبية على الشعب، ولا سيما من الناحية الاقتصاديّة.

ويستمر تفاقم الأوضاع المعيشية لدى السوريين مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمستلزمات الضرورية.

خاصة بعد تدهور الليرة السورية أمام صرف العملات الأجنبية، والتي تجاوزت حدود الـ4360 ليرة لكل دولار واحد مؤخرا.

فيما تتضاعف المعاناة بالنسبة للنازحين المهجرين من منازلهم، والساكنين في خيام بمناطق مختلفة في سوريا تفتقر لأبسط مقومات الحياة.

للمزيد اقرأ أيضا: قناة سريّة لتوريد الدولار إلى البنك المركزي السوري عبر مساعدات الأمم المتحدة

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار اقتصادية