ريف دمشق: حراك في دير ماكر ضد النفوذ الإيراني.. هذه الكواليس من قلب المنطقة

ريف دمشق: حراك في دير ماكر ضد النفوذ الإيراني.. هذه الكواليس من قلب المنطقة
أستمع للمادة

اشتد النفوذ الإيراني في سوريا عندما ضم الجيش السوري القوات الموالية لإيران إليه في حربه. والتي اتخذت من المدن والبلدات في جنوب البلاد مقراً لها. ولا سيما في البلدات المحاذية لإسرائيل ريف دمشق ودرعا.

وتسبب النفوذ الإيراني في العديد من الانتهاكات للأهالي، ما حدا بالبعض لتشكيل حراك مدني خفي لطردها من المنطقة. وهذا الحراك سبب نقمة على الأهالي في بلدة دير ماكر.

عبارات ضد المليشيات الإيرانية

شنت المخابرات الجوية، ليل الثلاثاء – الأربعاء، حملة دهم واعتقالات في بلدة دير ماكر بريف دمشق. ورافق الحملة انتشار رسوم على الجدران في المدينة طالبت بمغادرة المقاتلين الموالين لإيران.

ووفقاً لمصادر (الحل نت) في البلدة، فإنّ شبان شكلوا تنظيماً داخلياً لمناهضة وجود التكتلات الإيرانية في البلدة. وتم الاتفاق على تلوين جدران البلدة ليلاً بكتابات تطالب منهم إخلاء دير ماكر.

ونقلت المصادر لـ(الحل نت) بعض الكتابات، منها «المليشيات الإيرانية تطلع برا – لا للتواجد الإيراني والشيعي في سوريا – سوريا حرة إيران تطلع برا».

وكتبت هذه العبارات على الجدران  بمحيط “مسجد أبو بكر الصديق”. وعلى جدران بعض المنازل الموجودة على أطراف البلدة بجانب الطريق المؤدي لقرية دناجي.

حالة طوارئ بعد حراك دير ماكر ضد النفوذ الإيراني

وأوضحت المصادر، أنّ دوريات من الأمن العسكري عملت على طمس العبارات. فيما شنت دوريات تابعة للمخابرات الجوية حملة مداهمة واعتقال طالت أصحاب المنازل المجاورة لمكان العبارات.

ونشرت المليشيات الإيرانية عدة حواجز لها داخل البلد، عملت على تفتيش المدنيين ومنعهم من مغادرة البلدة.

وأفادت المصادر، التي تحفظ (الحل نت) عن الكشف عنها لأسباب أمنية، أنّ فشل الخيار العسكري داخل البلدة حول بوصلتهم نحو الحراك المدني.

وكان مقاتلين ضمن صفوف فصيل لواء العز، حاولوا تفخيخ وتفجير أحد أقسام مفرزة الأمن العسكري، في سبتمبر/أيلول الفائت. وذلك في محاولة منهم لتهريب المساجين من داخل المفرزة التي تحتوي على سجنٍ فيه عددٌ كبير من أبناء البلدة.

على صلة: جهود خفية للدول العربية في سوريا.. ما علاقة النفوذ الإيراني؟

إيران لن تفرط بمنطقة مثلث الموت

تعتبر منطقة مثلث الموت وهي قرى وبلدات على الحدود الإدارية لمحافظات ريف دمشق درعا والقنيطرة، من المناطق التي تتشبث فيها القوات الموالية لإيران وخصوصاً حزب الله.

وهذه المنطقة ذات أهمية استراتيجية للقوات الإيرانية لأنها قريبة من الحدود السورية الإسرائيلية. واحتوائها على مرتفعات جبلية يمكن استخدامها كمواقع رصد استخباراتية ومنصات إطلاق صاروخية.

واحتل حزب الله مؤخرًا أكثر من عشرة منازل في منطقة مثلث الموت، معظمها في كفرناسج، ودير العدس ودير ماكر.

وخلال الأشهر الفائتة، حاول الأهالي تقديم الشكوى للجنة المصالحة في مثلث الموت، التي تشكلت في العام 2018. وضمّت 15 من وجهاء المنطقة وممثلي بعض فصائل الجبهة الجنوبية.

إلا أنّ المشكتين تعرضوا لضغوط أمنية للتوقف عن مطالباتهم باستعادة منازلهم.

ويشكل اللبنانيون أغلبية عناصر حزب الله في منطقة المثلث. ويمثّل السوريون الشيعة من حلب وإدلب أقلية عددية بينهم.

والجدير ذكره، أنّ حزب الله اللبناني مدعماً بمقاتلين إيرانيين والجيش السوري، سيطروا في فبراير/شباط 2015 على بلدة دير ماكر بريف دمشق الغربي، عقب اشتباكات مع فصائل المعارضة السورية.

قد يهمك: هزة ثلاثية الأبعاد تنطلق من روسيا لاستهداف النفوذ الإيراني بسوريا

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار سوريا المحلية