قرية خاصة للشحن في مطار دمشق.. وعود فارغة والمصلحة للروس والإيرانيين

قرية خاصة للشحن في مطار دمشق.. وعود فارغة والمصلحة للروس والإيرانيين
أستمع للمادة

تسعى الحكومة السورية مؤخراً إلى استكمال مشروع قرية الشحن قرب مطار دمشق الدولي، وذلك في محاولة للتغلب على أزمة ارتفاع أجور الشحن الدولية، في حين قلل محللون من أهمية نتائج هذه الخطوة في ظل الظروف الاقتصادية التي تعيشها البلاد.

وأعلن رئيس الاتحاد الدولي لشركات الشحن صالح كيشور أن هناك جهوداً مبذولة لاستكمال مشروع قرية الشحن بجانب مطار دمشق الدولي.

وادعا كيشور خلال تصريحاته لصحيفة تشرين أن المشروع « يضمن حماية البضائع السورية من كل المخالفات ووصول السلع إلى السوق المستهدفة بالجودة والمواصفات العالمية التي تميزها ومعبأة ومغلفة بشكل محكم، ويسهم في خفض تكاليف الشحن الزائدة نتيجة نقل الحمولة بين الشاحنات».

مشروع قديم محدود الفوائد

ويعود تاريخ مشروع قرية الشحن في دمشق، إلى العام 2001، وبدأت الحكومة بالعمل عليه عام 2004، وذلك بهدف تقديم خدمات الشحن والتخزين ودعم تجارة الترانزيت، إلا أن تلك الأهداف لم تتحقق قبل أن يتوقف المشروع عام 2011 ويقتصر نشاطه على خدمات التخزين فقط.

يقلل الباحث الاقتصادي يحيى السيد عمر من أهمية إعادة تفعيل مشروع قرية الشحن، لا سيما وأنه لم يحقق الأهداف التي تأسست لأجلها سابقاً.

ويقول السيد عمر في حديثه لـ“الحل نت“: «هذا المشروع يعد ذو فائدة كبرى للدولة السورية من الناحية النظرية، ولكن من الناحية التطبيقية فهو منخفض الفائدة في ظل الظروف الحالية الاقتصادية والسياسية التي تحيط بسوريا».

ويضيف: «عمليات الشحن من وإلى سوريا تعد منخفضة الكمية بسبب تداعيات قانون قيصر، كما أن تجارة الترانزيت في البلاد متوقفة، والصادرات السورية يغلب عليها الطابع الزراعي، وغالبيتها تشحن برياً إلى دول الجوار السوري لا سيما العراق وبعض دول الخليج العربي، فالشحن الجوي في سوريا منخفض الأهمية».

من المستفيد؟

وحول الأهداف من وراء إعادة إحياء المشروع يؤكد الباحث الاقتصادي أن مشروع قرية الشحن «يدعم بعض مصالح كبار التجار السوريين وأثرياء الحرب الذين تربطهم علاقات تجارية مع روسيا وإيران، فالمشروع يدعم جهود (حلفاء دمشق) في تسويق إنتاجهم في سوريا، ولا يستبعد أيضاً استخدام المشروع في توريد بضائع لحساب (حلفاء دمشق) في لبنان لا سيما بعد خروج ميناء بيروت من الخدمة، واعتماد حزب الله اللبناني على (حكومة دمشق) كمورد رئيس للبضائع القادمة من إيران، في المشروع من الناحية التطبيقية منخفض المنفعة بالنسبة للدولة السورية على الأقل في المدى المنظور».

وانعكست أزمة ارتفاع مصاريف الشحن البري على الأسواق السورية كغيرها من الدول، حيث وصلت تكلفة شحن حاوية واحدة سعة 40 قدماً، قادمة من الصين إلى نحو 20 ألف دولار أميركي خلال العام الجاري، بعد أن كانت لا تتجاوز 3000 دولار عام 2019.

وتضاف هذه الأزمة إلى قرارات دمشق مؤخراً في رفع أسعار مختلف السلع والخدمات، لتضاعف معاناة السوريين في مواجهة الأزمات الاقتصادية.

وخلال الشهرين الماضيين أصدرت الحكومة السورية سلسلة من القرارات، رفعت خلالها أسعار معظم السلع الأساسية والمحروقات، أبرزها الكهرباء وجميع المواد النفطية.

اقرأ أيضاً: “السوزوكي” بديلة لوسائل النقل العامة.. هذه قصة العجز الحكومي مع المواصلات

شارك المقالة ..,
Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin
Email this to someone
email
Print this page
Print
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار اقتصادية