خالد العبود يهاجم وزير سوري بسبب الدستور.. الحكومة نجحت بإفقار الشعب؟

خالد العبود يهاجم وزير سوري بسبب الدستور.. الحكومة نجحت بإفقار الشعب؟
أستمع للمادة

هاجم عضو مجلس الشعب السوري خالد العبود وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك عمرو سالم، على خلفية إعلان الأخير نية الحكومة رفع الدعم الحكومي عن فئة من السوريين.

الدستور نقطة خلاف بين عبود والوزير

واعتبر العبود أن الوزير السوري «يفهم الدستور بشكل مقلوب»، وذلك على خلفية إعلان الوزير بشكل متكرر عن توجه وزارته، لرفع الدعم الحكومي عن فئة من السوريين.

وخصص العبود منشور عبر صفحته في فيسبوك لمهاجمة وزير التجارة، وذلك تحت عنوان: «الحكومة والدعم والدستور».

وجاء في كلام عضو مجلس الشعب: «سيادة الوزير الحبيب، هذا فهمٌ مقلوبٌ للدستور، وتفسيرٌ يقوم على ليِّ عنق النصّ تماماً، كون أنّ منطوق نصّ الدستور، يتحدّث عن مواطنين، ولا يتحدّث عن مواطنين أغنياء ومواطنين فقراء، فالمواطنون سواسية في الدستور».

وشدد العبود على أن النصوص الدستورية لا تحتوي على أي تصريح أو تلميح، يسمح لأحد أن يحدّد من هو غني، ومن هو فقير، من الأخوة المواطنين، وأضاف: «بالتالي فإنّ قولكم أعلاه، إنّما هو كلامٌ لا يمتلك أساساً موضوعيّاً دقيقاً، يمنحنا إمكانيّة أن نعتبره دستوريا».

اقرأ أيضاً: “لا تقليل لساعات التقنين”.. دولة إقليمية تسعى للسيطرة على الكهرباء السوريّة

رفع الدعم عن فئة من السوريين

كذلك اعتبر العبود أن امتناع الحكومة عن بيع الخبز المدعوم، أو المواد المدعومة الأخرى، للمواطن الغنيّ، منعاً للسرقة، «ادعاء ناقص جداً، وتصرّف غير منطقي وغير موضوعي، وهو اعتداء صارخ على حقّ دستوري واضح وجلي»، حسب قوله.

وتتحدث الحكومة السورية خلال الأيام الماضية، عن توجه حكومي لرفع الدعم عن فئة من السوريين تعتبرها دمشق «فئة لا تستحق الدعم»، الأمر الذي أثار موجات غضب عند السوريين.

وبحسب التقارير الأولية التي تحدثت عن هذه الدراسات، فإن الحكومة ستتجه إلى سحب الدعم من 25 بالمئة تقريباً من السوريين الذين يحصلون على المواد والسلع الأساسية بأسعار مدعومة حالياً.

وأكد وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك وجود هذا التوجه في الأوساط الحكومية، وذلك لرفع الدعم عن «غير مستحقيه من الأغنياء».

 وقال في منشور عبر صفحته الرسمية في فيسبوك: «كل من دخله محدود أو قليل أقول ما يلي: لن يستبعد أي محدود أو قليل الدخل أو مصاب من الدّعم بغض النظر عن سيارته أو منزله».

وأضاف: «إن الحفاظ على ما نصّه الدستور من أن المواطنين متساوين في الحقوق في الواجبات يستدعي أن يستبعد الغنيّ من المساهمة من قبل الخزينة العامّة المتمثّلة بالدعم. وإذا لم يتمّ ذلك، يكون الغنيّ يحصل على جزءٍ من قوت غير الغنيّ ومحروقاته التي يحتاجها في معيشته ويعتدي على حقّ غير الغني».

كيف رد السوريين؟

وأثارت هذه الدراسات موجات غضب على مواقع التواصل الاجتماعي في أوساط السوريين، الذين اعتبروا أن الحكومة تعمل تدريجياً الإمعان في زيادة معاناة العائلات السورية، عبر رفع الأسعار ومن ثم القول بأنها لن تؤثر على المواطن، ثم صدمه برفع الدعم الحكومي عنه.

وقال محمد نجدي تعليقاً على تلك الدراسات: «فئة لا تستحق الدعم؟ على أساس اللي مو بحاجة هالدعم عم يسترضي يروح ينذل على طوابير صالات التجارة والبطاقة الذكية، حكومة فاشلة وعاجزة عن تقديم أبسط الخدمات للمواطن».

في حين أضاف حسان محفوض قائلاً: «المصيبة الأكبر عم تكون من أعضاء مجلس الشعب والمحللين الاقتصاديين ، هنن نفسن بيعيدوا نفس كلام الحكومة بس بطريقة مختلفة والنتيجة واحدة الحالتين ، افقار واذلال الناس سياسة مستمرة حتى الموت جوعا وقهرا».

وأضافت رغد قزموز: «أصلاً في حدا عايش بهي البقعة اللي اسمها سوريا ومو مستحق الدعم!!، وأصلاً كمان اللي عم تقدموه مسمينه دعم، اللي عايشين بسوريا معظمهم تحت خط الفقر، بدل ما تفكرو بزيادة الدعم كمان بدكن تسحبوه!».

عجز حكومي

ويوضح طرح هذه الدراسات مدى العجز الحكومي عن تأمين المواد والسلع الأساسية، للعائلات السورية، وذلك رغم قيام الحكومة ذاتها برفع أسعار معظم المواد الأساسية عدة أضعاف.

وخلال الشهرين الماضيين أصدرت الحكومة السورية سلسلة من القرارات، رفعت خلالها أسعار معظم السلع الأساسية والمحروقات، أبرزها الكهرباء وجميع المواد النفطية.

ادعاءات حكومية كاذبة

وتدعي الجهات الحكوميّة بأن أسعار المحروقات لن تؤثر على الأهالي بشكل مباشر، لا سيما وأنها أبقت على سعر المازوت المنزلي الموزع عبر البطاقة الذكيّة بـ500 ليرة لليتر الواحد.

وبتدقيق بسيط نرى أن رفع أي من أسعار كلفة الإنتاج على المنتجين، ستعني بالضرورة رفع سعر المنتجات والمواد الغذائيّة، التي تدخل من ضمن كلفة منتجاتها المحروقات بشكل أساسي.

ويؤكد تجار سوريون أيضاً أن: «رفع سعر الديزل بهذا الشكل سوف يرفع أسعار جميع أنواع السلع، إن كان لجهة التصنيع أو النقل، ما يزيد من الأعباء على السوريين».

ذلك فضلاً عن أن الحكومة تتجه حالياً إلى رفع الدعم وسحب البطاقات الذكية من عشرات الآلاف أو ربما مئات الآلاف من السوريين.

اقرأ أيضاً: العقوبات الأوروبية تكسر أجنحة التطبيع السياحي والاقتصادي للأسد

شارك المقالة ..,
Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin
Email this to someone
email
Print this page
Print
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار سوريا المحلية