“تدهور مستمر”.. الليرات التركية والسورية واللبنانية تتراجع أمام الدولار خلال يوم واحد

“تدهور مستمر”.. الليرات التركية والسورية واللبنانية تتراجع أمام الدولار خلال يوم واحد
أستمع للمادة

ليس جديدا تداول أخبار الليرة والتي تعتبر العملة الرسمية لكل من سوريا وتركيا ولبنان، لكن المهم في الأمر هو الهبوط المدوي والتراجع الذي طرأ عليها خلال الـ24 ساعة الماضية أمام الدولار الأميركي. إذ تراوحت الأسباب بين رئيس يرد أنّ فرض سياسته التي تنعكس سلياً على بلده، فيما بقيت الأسباب داخل لبنان وسوريا محصورة بالأزمة التي لم تستطع حللها حكومتي البلدين على مدى 10 أعوام.

سقوط الليرة التركية.. وماذا يعني ذلك للأتراك؟

واصلت الليرة التركية سقوطها والتراجع أمام الدولار الأميركي، فسجلت صباح اليوم الاثنين، أكثر من  17.5 مقابل الدولار. بعد ساعات من تعهد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أمس الأحد، بخفض معدل التضخم في البلاد.

انهيار الليرة التركية، سببه الوحيد هو تصميم الرئيس التركي في تطبيق سياسة تخفيض أسعار الفائدة في البنوك. فمن وجهة نظره أنّها ستعمل على تحفيز النمو والإنتاج وتعزيز الصادرات.

ودفعت أزمة تراجع الليرة التركية أمام الدولار، الكثير من المواطنين نحو ما دون الخط  الرسمي للفقر، فيما تظاهر المئات في شوارع أنقرة وإسطنبول خلال نهاية الأسبوع احتجاجا على السياسة النقدية للحكومة.

وخفض البنك المركزي التركي بضغط من أردوغان سعر الفائدة الرئيسي 500 نقطة منذ أيلول/سبتمبر. ثم عاد وخفضها للمرة الرابعة الأسبوع الماضي رغم وصول معدل التضخم السنوي إلى 21,31 بالمئة في تشرين الثاني/نوفمبر.

اقرأ المزيد: الليرة التركية مستمرة في التدهور.. لماذا تنهار العملة بهذه السرعة؟

الليرة السورية تتراجع أمام الدولار الأميركي

تراجع سعر صرف الليره السورية أمام الدولار الأميركي، في افتتاح تعاملات اليوم الاثنين، في جميع المحافظـات السورية. في إشارة إلى اهتزاز الاقتصاد السوري من آثار الحرب الحالية، ما يدل على أنه وشك الانهيار التام.

نتيجةً لذلك، وصل سعر صرف الدولار في سوريا إلى مستويات أعلى من 3585 ليرة في دمشق وحلب، وأعلى من 3660 في إدلب.

وارتفع سعر صرف الدولار في دمشق، حسب موقع الليرة اليوم، بمقدار 15 ليرة (أي بنسبة تقارب 0.42بالمئة). واستقر عند سعر شراء 3600، وسعر مبيع يبلغ 3650 ليرة للدولار الواحد. بمدى يومي بين 3580 و 3650 ليرة.

وتعليقاً على ذلك، قال موظف في محل الوليد للصرافة، لـ”الحل نت”، إن هناك أسباب متعددة لهذه الفوضى الاقتصادية وتراجع الليرة أمام الدولار، بما في ذلك عدم الاستقرار السياسي والفساد. ومع ذلك، فإن السبب الرئيس هو بالتأكيد إجراءات رفع الدعم الحكومي والتي تسببت في انخفاض الناتج المحلي الإجمالي لسوريا.

وبحسب الموظف، عبد الله أبو السل، فإنه لا تزال الليرة السورية في دوامة هبوطية منذ عام 2011. إذ تتراجع الليرة أمام الدولار دون إجراءات عملية تذكر من البنك المركزي. في حين أنّ معظم المدنيين باتوا يعتمدون على ذويهم في الخارج من أجل استمرار شراءهم لحاجياتهم الأساسية.

اقرأ أيضا: دعم الموازنة العامة من سندات الخزينة: استمرار عجز الاقتصاد السوري؟

الليرة اللبنانية.. مسار السقوط المدوي

ارتفع سعر الدولار في لبنان، اليوم الإثنين، لدى السوق الموازية غير الرسمية (السوداء). وتراوح سعر الدولار بداية تعاملات، لدى السوق الموازية غير الرسمية في لبنان بين  27050 و27100 ليرة لكل دولار.

فيما أعلن مصرف لبنان المركزي، عن سعر صرف جديد للسحب من الودائع الدولارية بالليرة اللبنانية عند 8000 ليرة للدولار.

وكانت الليرة اللبنانية سجلت أمس، الأحد، في تعاملاتها 26900 أمام الدولار الواحد. في حين توقع ناشطون أنّ تتراجع الليرة أمام الدولار وتصل في نهاية العام عتبة الـ28 ألفا. وعليه فيإن انعكاساتها الإضافية ستضرب أولا أسعار السلع في البلاد.

ويواجه الاقتصاد اللبناني تراجعا منذ 2019 بعدما أدى تراكم الديون وأزمة سياسية إلى دخول البلاد في أسوأ أزمة تشهدها منذ الحرب الأهلية التي اندلعت في العام 1975 واستمرت حتى 1990.

قد يهمك: راتب السفير اللبناني في سوريا يثير موجة من الغضب

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار اقتصادية