بعد سداد ديون الكويت: ما الذي سيجنيه العراق اقتصاديا؟

بعد سداد ديون الكويت: ما الذي سيجنيه العراق اقتصاديا؟
أستمع للمادة

بعد ربع قرن من السداد، أغلق العراق، أمس، ملف ديون الكويت، بعد تسديده آخر دفعة، قدرها 44 مليون دولار.

بالتوازي مع ذلك، أعيد افتتاح منفذ سفوان الحدودي الواقع بمحافظة البصرة مع منفذ العبدلي الكويتي، ذهابا وإيابا أمام المسافرين وحركة التجارة.

واعتبرت الكويت، أن سداد العراق للدفعة الأخيرة قبل موعدها مع نهاية هذا العام، تأتي كبادرة حسن نية من بغداد لتطوير العلاقات العراقية الكويتية.

سداد العراق لديونه جراء عواقب غزو رئيس النظام السابق، صدام حسين للكويت عام 1990. يعني أن بغداد ستوفر مبلغ 2 مليار دولار سنويا لخزينتها المالية.

للقراءة أو الاستماع: العراق ينهي ملف تعويضات “غزو الكويت” بعد ربع قرن من التسديد

فوائد سداد ديون الكويت

وبسبب ديون العراق الخارجية، يتواجد العراق ضمن الفصل السابع من مواثيق الأمم المتحدة، والذي يخص الحرب والعدوان. وبعد سداد الديون، سيخرج من ذاك البند، ويدخل في البند السادس، والذي يخص السلام.

ماذا يعني توفير العراق لمبلغ 2 مليار دولار سنويا؟ وما تأثير الخروج من البند السابع على البلاد اقتصاديا؟ وما الذي يجب أن تسلكه بغداد؟

أسئلة طرحناها على الخبير الاقتصادي، باسم أنطوان، فقال لـ “الحل نت”، أن الواقع الاقتصادي سيكون نحو الأفضل بعد غلق ملف ديون العراق للكويت.

وأضاف أنطوان، أنه بمجرد إعلان غلق ملف الديون أمس، تراجع سعر الدولار في الأسواق العراقية بشكل طفيف. لكن التراجع بحد ذاته هو أول ثمرات إغلاق ملف الديون، بحسبه.

أنطوان يكمل، أن الانتهاء من الملف الذي أنهك العراق طوال 25 سنة، سيمكن العملة العراقية من استعادة مكانتها بين بقية عملات المنطقة، وتضاهيها.

“صندوق سيادي”

وفيما يخص الخروج من البند السابع، يشير أنطوان، إلى أن ذلك سيجعل العالم منفتحا على العراق اقتصاديا؛ لأن سمعته المالية ستكون سليمة بشكل تام.

أنطوان الذي كان يشغل منصب المستشار الاقتصادي لرئيس الحكومة الأسبق، حيدر العبادي، يبين أن المبلغ الذي سيتوفر لخزينة بغداد سنويا بعد أن كانت تدفعه للكويت، من شأنه تحسين الوضع المعيشي للشباب.

ويوضح بأنه يفترض تأسيس صندوق سيادي، يتم وضع المبلغ السنوي، والذي قدره 2 مليار دولار في الصندوق؛ كي تستفيد منه الأجيال القادمة.

للقراءة أو الاستماع: 48 مليار دولار من العراق إلى الكويت: تعويضات غزو صدام

ويلفت أنطوان، إلى أن حكومة العبادي كانت تفكر بخطوة الصندوق السيادي، بعد إكمال سداد ديون العراق للكويت، ويؤكد أنه يجب على حكومة مصطفى الكاظمي، أن تسلك ذات الخطوة.

بالمجمل، فإن كل الآثار بعد سداد ديون الكويت ستكون إيجابية على العراق، وفق أنطوان. لكن ذلك يتعلق بخطط الحكومة لتأكيد تلك الإيجابية، بحسبه.

كيف بدأت قصة التعويضات؟

وينوه بأنه يشكك بقدرة الحكومة على المضي بخطط الاستفادة من إغلاق ملف الكويت؛ لأن الميليشيات قد تعرقل الجهد الحكومي، وتطالب بحصص لها من عوائد إغلاق الملف.

وكانت الأمم المتحدة، فرضت على العراق دفع تعويضات مالية قدرها 52.4 مليار دولار للكويت نتيجة غزو صدام حسين لها، وذلك بموجب قرار مجلس الأمن الدولي، رقم (687) لعام 1991.

للقراءة أو الاستماع: العراق يسلم الكويت رفات مواطنين كويتيين قُتِلوا خلال الغزو العراقي

وفي عام 1996، وقع العراق مذكرة تفاهم مع الأمم المتحدة، وفق برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء. ومنذ ذلك بدأت بغداد يدفع التعويضات بنسبة 30 بالمئة من صفقات النفط المصدرة سنويا.

وبعد سقوط نظام صدام حسين في عام 2003، صدر القرار 1483 من مجلس الأمن. حيث حدد آلية الاستقطاع من مبيعات النفط العراقي بنسبة 5 بالمئة تسدد إلى الكويت سنويا.

واستمرت تلك الآلية حتى عام 2015. من ثم توقفت التعويضات إلى الكويت بسبب الظروف التي مر بها العراق، وخاصة حربه مع “داعش”، ثم استؤنفت مجددا عام 2018.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار اقتصادية