حملة غلاء جديدة تستهدف الإنترنت في سوريا.. ما حقيقة ذلك؟

حملة غلاء جديدة تستهدف الإنترنت في سوريا.. ما حقيقة ذلك؟
أستمع للمادة

بين النفي والتأكيد، يتوجس السوريون من دخول عام 2022، نظراً للتقارير التي تفيد بحملة جديدة لغلاء الأسعار تطال كل السلع والخدمات منها ارتفاع أسعار النت في سوريا.

ففي أحدث موجات الغلاء فإنه من المنتظر تسجيل ارتفاع جديد لأسعار شبكة الإنترنت في سوريا، رغم استمرار خدمتها السيئة وسرعتها التي تعد من الأبطأ حول العالم. 

رفع أسعار النت في سوريا .. إشاعة أم تمهيد لقرار؟

كانت الحكومة السورية قد أعلنت مؤخراً عن خطط لرفع سرعات الإنترنت لديها إلى ذروة 1 جيجابت في الثانية وجعلتها أحد أهدافها الاستراتيجية الخمسة لعام 2021. ومع ذلك، اعتبارا من كانون الثاني/يناير من العام ذاته، إلا أنه لم يكن هناك أي تقدم في تحسين خدمة الإنترنت.

وعن الإشاعات التي تداولتها وسائل التواصل الاجتماعي حول رفع أسعار الخدمة في بداية 2022، نشرت “الشركة السورية للاتصالات” التابعة لوزارة الاتصالات والتقانة، بيانا الثلاثاء الفائت، وأعادت نشره أمس الخميس، نفت فيه رفع أسعار باقات النت في سوريا بداية 2022.

بيان الوزارة، قوبل من مستخدمي المواقع الاجتماعية داخل سوريا، بالتهكم، معللين ذلك بأن القرار التي تصدر عن الحكومة تكون في البداية عبر مراحل الترويج ومن ثم النفي الحكومي، ويليها إقرار المادة على المواطنين.

وهذه الفرضية انطبقت فعليا، حين رفعت شركتا “إم تي إن” و”سيريتل”، سعر دقيقة الاتصال الخلوية للخطوط المسبقة الدفع من 13 إلى 18 ليرة سورية، ولاحقة الدفع من 11 إلى 15 ليرة، وبررت ذلك بأنه جاء نظرا لارتفاع تكاليف التشغيل، وارتفاع سعر الصرف، وضمانا لاستمرارية تقديمها.

اقرأ أيضا: جرائم المعلوماتية في سوريا.. تضييق جديد على مستخدمي الإنترنت

لماذا أسعار الإنترنت مرتفعة في سوريا؟

يقول مهندس الاتصالات، إبراهيم المعلم، لـ”الحل نت”، إن انخفاض الليرة والأزمة الاقتصادية هي إحدى الأدوات التي ساعدت شركات الاتصالات في رفع سقوفها السعرية للمواطنين، ولكن هناك أسباب أخرى.

ويشير المعلم، أن الإنترنت ضرورة لكثير من السوريين لا سيما في وقت هذه الأزمة والحرب. وأيضا للتواصل مع ذويهم كون أن ما يقارب 13 مليون سوريا غادروا منازلهم خلال العشر سنوات الأخيرة. لكن ميزانيتهم الشهرية لا تغطيها. فواتير الإنترنت آخذة في الارتفاع ويضطر العديد من السوريين إلى اللجوء إلى طرق بديلة للوصول إلى شبكة الإنترنت.

ويقول المعلم، “يعتقد الكثير من الناس أن ارتفاع أسعار خدمات النت في سوريا بسبب الحرب فقط. ومع ذلك، هناك تفسيرات أخرى لهذه الأسعار المرتفعة، فالسبب الرئيس هو الرقابة التي تمارسها الحكومة السورية. والتي تمنع مزودي خدمة الإنترنت من فرض أسعار غير معقولة”.

اقرأ المزيد: زيادة قريبة على أسعار الإنترنت والاتصالات الهاتفية في سوريا

لن تصدق كم تكلفة الإنترنت في سوريا!

أصبح الإنترنت أداة حيوية في حياتنا اليومية. أتاح ارتفاع عدد سكان العالم والتكنولوجيا للناس الوصول إلى المعلومات عند الطلب. عروض الانترنت في سوريا مكلفة للغاية، بسبب الاقتصاد غير المستقر. تكلفة الاتصال بالإنترنت تتراوح بين 5 آلاف ليرة سورية إلى 10 آلاف ليرة.

ففي سبتمبر/أيلول الفائت، ارتفعت أسعار باقات شحن النت الجديدة بنسبة تتراوح بين 40 و70 في المئة. إذ رفعت الشركة السورية أسعار النت في سوريا، حيث ارتفع سعر رسم الاشتراك الشهري للهاتف الأرضي المنزلي من 200 إلى 500 ليرة سورية. ورسم تركيب هاتف ثابت، ونقل أو تنازل عن بوابة من 4500 إلى 10 آلاف ليرة. والتنازل عن خط ثابت من 500 إلى 3000 ليرة، ونقل خط هاتف من 2500 إلى 5000 ليرة.

وشملت الزيادة أجور اشتراك الإنترنت الشهري “ADSL” تبعا للسرعات، إذ رفعت الشركة ثمن الباقة بسرعة 512 من 1400 ليرة سورية إلى 2000 ليرة. وباقة الـ1 ميغا من 1900 إلى 2750 ليرة. وباقة الـ2 ميغا من 3100 إلى 4500 ليرة، وباقة الـ4 ميغا من 5500 إلى 7750 ليرة.

كما رفعت باقة الـ8 ميغا من 9000 إلى 15 ألف ليرة، وباقة الـ16 ميغا من 16 ألفا إلى 27 ألف ليرة. وباقة الـ24 ميغا من 22 ألفا إلى 35 ألف ليرة، بالإضافة إلى رفع أجرة تركيبه من 4500 إلى 10 آلاف ليرة.

قد يهمك: السوريون يجدون في منصات الإنترنت مصدراً للكسب

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار اقتصادية