استياء شعبي من الدور الإيراني الروسي في استمرار القصف الإسرائيلي على سوريا

استياء شعبي من الدور الإيراني الروسي في استمرار القصف الإسرائيلي على سوريا
أستمع للمادة

يستمر الاستياء الشعبي في سوريا بسبب عجز القوات السورية عن وقف الغارات الإسرائيلية التي تضرب مواقع في البلاد بشكل دوري، لا سيما في دمشق وحمص واللاذقية مؤخراً وغيرها من المناطق السورية، في إطار قصف المواقع التابعة للميليشيات الإيرانية.

روسيا تغض الطرف وإيران المتسبب

وعقب الغارات الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت ميناء اللاذقية عبر سوريون عن استيائهم، من وجود كل من إيران وروسيا على أراضيهم، إذ يروا أن روسيا تغض الطرف عن الغارات الإسرائيلية، بسبب أنها تستهدف الوجود الإيراني، على اعتبار الصراع على النفوذ بين الجانبين، في حين أن الوجود الإيراني يشكل دافعا لإسرائيل لزيادة القصف.

وشهدت مواقع التواصل خلال اليومين الماضيين، ردود أفعال مستنكرة للدور الإيراني والروسي فيما يتعلق بتكثيف الغارات الإسرائيلية على سوريا.

قد يهمك: روسيا وتفاصيل الغارات الإسرائيلية.. دعاية حربية أم إحراج لبشار الأسد؟

غضب سوري

وكتب الممثل السوري قاسم ملحو عبر صفحته بفيسبوك: «الروسي لافف رجل على رجل وعم ياكل كافيار ويتفرج، ع قصف الإسرائيلي لأراضينا والايراني شرحو.. مابدنا حدا غريب ببلدنا لا امريكي ولا تركي ولا اي حدا  بنوووب.. سوريتنا للسوريين فقط».

وجاءت معظم التفاعلات على كلام ملحو مؤيدة للفكرة المطروحة، إذ اعتبرت التعليقات أن استمرار القصف الإسرائيلي مرتبط بشكل كبير في الدور السلبي التي تلعبه من كل روسيا وإيران، في حين سخر البعض من كلام ملحو واعتبره الكلام الأخير للممثل السوري وسيتم حذفه لاحقاً بأحسن الأحوال.

وقال عمر حميدي تعليقاً على كلام ملحو: «هلأ بحاسبوك جريمة إلكترونية هي»، في حين أضافت جانا الهيندا: «بعد شو مابدنا غريب مو على كيفنا طول بالك ضربتين تانيات وبصير المرفأ للروسي بحجة الحمايه».

أما الصحفي صدام حسين فكتب عن دور الروس والإيرانيين في سوريا: «بس تصلوا بالأقصى لا تحسبوا حسابنا..مين قال إنو القضية الفلسطينية قضية صلاة وصوم وجوامع وكنايس؟.. تحويل القضية الفلسطينية لقضية دينية وتشكيل فصائل إسلامية هوي لبّ المؤامرة على فلسطين.. كل حزب ديني أو دولة تتبع مرشد إسلامي هي حكماً دولة تخدم المشروع الأمريكي الصهيوني القائم على تفتيت المنطقة دينياً ومذهبياً وعرقياً».

وأضاف: «وأي دولة مدنية لا تخدم المشروع الأمريكي مصيرها الدمار كما حصل في العراق وسوريا.. وكانت إيران وتركيا والخليج والفصائل المتشددة يوقدون نيران الطائفية في العراق وسوريا وحالياً لبنان تحت طبخة الشرق الأوسط الجديد بضوء أخضر أمريكي إسرائيلي.. تجدر الإشارة إلى أن أصحاب الديانات الثلاث المسيحيين “كانوا يسمونهم الصليبيين” والمسلمين الفاتحين وحالياً اليهود الصهاينة تناوبوا على احتلال فلسطين وبجميع الحالات كانت النتيجة مجازر جماعية».

وكثفت إسرائيل مؤخراً ضرباتها على سوريا وتحديداً في محافظة اللاذقية، عبر استهداف ميناء اللاذقية مرتين هذا الشهر فقط، وذلك بعد التحركات الإيرانية العسكرية في المنطقة، المتعلقة بنقل المعدات العسكرية والذخائر.

ويعتقد المحلل العسكري والعميد مصطفى الفرحات أن تكثيف الغارات الإسرائيلية على ميناء اللاذقية مرتبط بالنشاط الإيراني في المنطقة من جهة، وبالمفاوضات الجارية في فيينا حول الملف النووي الإيراني من جهة أخرى.

ويقول الفرحات في حديثه لـ“الحل نت“: «استهداف هذه المنطقة بالذات، هو بسبب تركيز إيران على نشاطاتها من نقل أسلحة وذخائر على الساحل السوري، فأصبحت المنطقة منطقة نفوذ إيراني بامتياز، إذ باتت إيران تعتمد على النقل البحري بدلاً من النقل الجوي، لسهولة رصد الأخير عبر المطارات السورية».

ويردف قائلاً: «إيران تحاول نقل قطع دفاع جوي إلى الساحل السوري، إضافة إلى سيطرتها على العديد من النقاط العسكرية في المنطقة، ما يشكل دافعا لإسرائيل لقصف تلك المواقع».

ويرى المحلل العسكري أن القصف الإسرائيلي سيستمر على المواقع الإيرانية في سوريا، طالما أن هنالك توتر بين الجانبين، لكنه يستبعد في الوقت ذاته أن يؤدي ذلك القصف إلى خروج الميليشيات الإيرانية من البلاد، ذلك «على اعتبار أن إيران  أبرعت بموضوع التخفي وإنشاء التحصينات، لكن القصف سيستمر طالما أن المفاوضات لا ترضي إسرائيل».

وركزت إسرائيل مؤخراً على إنشاء منظومات عسكرية مخصصة لمواجهة التمدد الإيراني في سوريا، وتحدثت تقارير لوسائل إعلام إسرائيل عن استثمار الجيش الإسرائيلي  324 مليون دولار أميركي، في تدريبات وحدات الاحتياط خلال العام القادم.

اقرأ أيضاً: هل تعمّدت تركيا تأخير رواتب المقاتلين في “الجيش الوطني”؟

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار سوريا المحلية