في ذكرى “إعدام” صدام حسين.. تفاصيل جديدة عن عملية اعتقاله

في ذكرى “إعدام” صدام حسين.. تفاصيل جديدة عن عملية اعتقاله
أستمع للمادة

يصادف اليوم 30 كانون الأول/ ديسمبر، ذكرى إعدام صدام حسين، رئيس النظام العراقي السابق في بغداد، قبل 15 عاما، بالضبط في عام 2006.

وفي ذكرى إعدام صدام حسين، كشفت وكالة “نوفوستي” تفاصيل جديدة عن عملية اعتقاله، التي جرت في 13 كانون الأول/ ديسمبر 2003، بعد 8 أشهر من إسقاط نظامه.

ونقلت الوكالة عن مترجم رافق القوات الأميركية التي اعتقلت صدام حسين بتلك الليلة، إن الجيش الأميركي استخدم أثناء اعتقال صدام، “بودرة مخدرة”.

وأكد المترجم الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أنه كان برفقة العسكريين الأميركيين الذين نفذوا عملية اعتقال صدام حسين.

وأضاف: «بعد 8 أشهر من بداية عملي، تلقى الجانب الأميركي معلومات سرية للغاية عن المكان الذي كان يختبئ فيه صدام حسين في منطقة الدور بمحافظة صلاح الدين».

“تم بخ غاز منوم”

كان يختبئ في مزرعة على بعد أمتار قليلة من نهر دجلة، في منطقة “المعبر” التابعة لمدينة تكريت، مركز محافظة صلاح الدين، شمال العاصمة بغداد، وفق المترجم.

للقراءة أو الاستماع: صدام حسين.. 18 عاما من اعتقاله: ماذا جرى بعد عملية “الفجر الأحمر”؟

وبين أن، أحد أقارب حراس زعيم “حزب البعث” المنحل، كشف مكان المخبأ، ثم تم التحقق من هذه المعلومات عبر مراقبة رجل كان ينقل الطعام إلى حسين.

مردفا: «لا أحد كان يعلم أنه حارس أمن صدام، لكن شكوكا حامت حوله؛ لأنه كان يشتري أفضل البضائع والسلع من بعض الماركات التجارية في الأسواق. ونظرا للوضع المتدهور في البلاد وقتئذ، أثار ذلك الشبهات وبعد المراقبة تبين كل شيء».

واسترسل المترجم، أنه تم إرسال وحدة من القوات الخاصة الأميركية إلى الموقع. ولم يسمح للمترجم نفسه بالاقتراب؛ لأنه لم يكن يرتدي قناعا ضد الغازات. إذ تم بخ “غاز منوم” في منطقة تنفيذ العملية.

وقال المترجم في ذكرى إعدام صدام حسين: «تم إخراج العديد من الأشخاص من هناك. وبينهم كان صدام حسين، ولم يسمحوا لنا من الاقتراب منه».

تفاصيل المكان الذي عاش به حسين

وتابع، أنه بعد أن تم إجلاء صدام بطائرة مروحية، تمكنت من معاينة الغرفة التي كان يعيش فيها. «كانت غرفة بعرض 3.5 متر وطول 4 أمتار. فيها 2 من الأسرة. وكانت هناك أحذية وملابس غالية الثمن وعطور وأغراض شخصية، هي ساعة يد الرئيس ومسدسه الشخصي، والعديد من صور عائلته، وجهاز تسجيل بشريط فارغ، وتسجيلات صوتية له».

كما لفت المترجم إلى أنه، جرى سرقة قسم كبير من حاجيات حسين، الأحذية والساعات والملابس وحتى الطعام. أخذها العسكريون كتذكار»، على حد قوله.

للقراءة أو الاستماع: “علاء نامق”.. الشخصية التي احتضنت صدام حسين لعام كامل

واختتم بالإشارة، إلى أنه «بعد العملية، تغطت شتلات أشجار البرتقال في المنطقة، بمادة بيضاء مجهولة ونفقت جميع الحيوانات- الماشية، والكلاب الضالة».

وفي ذكرى إعدام صدام حسين، حكم رئيس النظام اعراقي السابق، البلاد لمدة 24 عاما، منذ عام 1979 وحتى ربيع عام 2003، عندما أسقطت نظامه واشنطن.

واختفى حسين عن الأنظار بعد إسقاط نظامه في نيسان/ أبريل 2003. وبعد 8 أشهر من البحث، اعتقلته القوات الأميركية في حفرة تحت الأرض بمنطقة الدور في صلاح الدين.

للقراءة أو الاستماع: المُراسلات الرئاسية تُفتَضح بعد وفاة “خدام” وأسرار “حافظ الأسد” و”صدام حسين” أمام العلن

أين قبر صدام حسين؟

وبعد 6 أشهر من اعتقال حسين، سلمت القوات الأميركية في 30 حزيران/ يونيو 2004، صدام و11 مسؤولا كبيرا في “حزب البعث”، إلى السلطات العراقية، في إطار نقل السلطة من واشنطن إلى الحكومة العراقية المؤقتة حينذاك.

وحول سبب إعدام صدام حسين، فقد حكم القضاء العراقي في تشرين الثاني/ نوفمبر 2006، على صدام حسين بالإعدام شنقا. أما التهم فكانت تتعلق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وجرى إعدامه في 30 كانون الأول/ ديسمبر من ذات العام.

وبعد إعدامه، دفن حسين في منطقة “العوجة” قرب تكريت بصلاح الدين، في قاعة للمناسبات. ليتم نقل جثمانه لاحقا إلى المقابر العامة في تكريت، ولم يكن هذا كل شيء.

إذ نقل جثمان صدام حسين لمكان مجهول في وقت لاحق. ولا أحد يعلم من هي الجهة التي نقلته، وأين مكانه الحالي اليوم.

لكن رغد ابنة صدام، قالت بلقاء متلفز سابق، إن نقل الجثمان جرى عبر أشخاص تثق بهم إلى خارج العراق. وأنها تعرف قبر والدها وهو بمكان آمن جدا، رافضة الكشف عنه.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار محلية من العراق