كان عاما مليئا بـ “بتعرف شي مهرّب ابن حلال”.. أبرز 5 وجهات يرحل إليها السوريون

كان عاما مليئا بـ “بتعرف شي مهرّب ابن حلال”.. أبرز 5 وجهات يرحل إليها السوريون
أستمع للمادة

يعتبر الصراع في سوريا التي تتحمل الحكومة السورية مسؤوليته أحد الأسباب الرئيسية لنزوح اللاجئين من داخل البلاد، هناك ستة ملايين نازح و5.6 مليون لاجئ سوري في البلدان المجاورة لسوريا، بما في ذلك 1.5 مليون في لبنان. إلا أن العام الفائت أفرز موجة جديدة من الهجرة إلى خارج البلاد تحت أعين السلطات السورية.

بيلاروسيا.. البوابة نحو أوروبا

يقول عمر أكراد، المنحدر من مدينة درعا، بعد التسوية الأخيرة التي حصلت في المنطقة، سهلت السلطات السورية خروج الشبان من درعا إلى خارج البلاد عبر مطاراتها. وكانت الوجهة الأولى لمعظم الشبان هي بيلاروسيا عبر طيران أجنحة الشام.

ويشير الأكراد، خلال حديثه لـ”الحل نت”، أن مكتب الطيران السوري، كان يتكفل بجميع إجراءات السفر والفنادق والفيز بشكل سلسل، ما يدل على أن الحكومة لديها قرار داخلي بالسماح في الهجرة إلى خارج البلاد دون عقبات.

وخلال 2021، زاد عدد المهاجرين السوريين الذين يلتمسون اللجوء في ألمانيا بأكثر من 10 بالمئة من الأعوام السابقة التي شهدت تراجعا بسبب السياسة الأوروبية التي طبقت على المهاجرين.

وكانت بيلاروسيا التي مهدت الطريق أمام المهاجرين بسبب خلافها مع دول الاتحاد الأوروبي، الوجهة الأولى للمهاجرين خلال 2021، إذ قدرت السلطات الألمانية في أكتوبر/تشرين الأول الفائت فقط، عدد هؤلاء المهاجرين حوالي 5000 شخص.

للقراءة والاستماع: عنصرية لبنانية جديدة ضد اللاجئين السوريين.. هذه الأسباب الحقيقية

الموت على الحدود التركية

يختصر المواطن، عبد الله بيوش، عامه الفائت، بجملة كان عاما مليئاً بــ “بتعرف شي مهرّب ابن حلال”. إذ يقول لـ”الحل نت”، إن الهاجس الوحيد للعائلات في شمال وغربي سوريا هو القفز من السور الذي بناه الجيش التركي لمنع السوريين من العبور نحو أراضيهم.

ويشير بيوش، إلى أن البحث عن مهرب، كان الخطوة الأولى، لضمان عدم قنصهم من الجيش التركي. إذ قدرت منظمات أعداد القتلى برصاص الجندرمة التركية – حرس الحدود التركي – حتى سبتمبر/أيلول الفائت، بنحو 26 شخص بينهم سيدة و6 أطفال، منذ مطلع 2021.

وبحسب توثيقات “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، بلغ تعداد المدنيين السوريين الذين قتلوا برصاص قوات “الجندرما” منذ بدء الأزمة السورية إلى 485 مدنياً، بينهم 88 طفلاً، و45 امرأة.

وخلال العام الفائت، ذكر المختص بشؤون اللاجئين السوريين بتركيا، جلال ديمير، أن أعداد السوريين الذين دخلوا البلاد قدرت بما يقارب 100 ألف شخص ليضبح العدد 3.7 مليون لاجئ. إذ ووفقا لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، استضافت تركيا أكبر عدد من اللاجئين السوريين في العالم. بواقع حوالي 3.6 مليون لاجئ سوري مسجلين خلال عام 2020.

للقراءة أو الاستماع: ملفات إعادة الإعمار وعودة اللاجئين تتحكم بالتطبيع مع الأسد؟

سلع وبشر ودولار.. التهريب بين لبنان وسوريا

وبعيدا عما يحدث في لبنان من أزمات اقتصادية وسياسية، إلا أنها كانت البلد الثالث التي ترمق لها أنظار السوريين في مناطق سيطرة الحكومة للعبور منها إلى دول أخرى كتركيا أو مصر، أو العبور بحرا نحو دول الاتحاد الأوروبي.

وتشير التقارير الإعلامية، أن الحدود السورية اللبنانية من البقاع وحتى القلمون السوري، ينشط فيها التهريب. نظرا لتعقيد السلطات اللبنانية دخول السوريين عبر بوابة معبر المصنع.

وذكرت التقارير، أنه بلغ عدد عمليات الخطف والاعتداء على يد مهربين، أكثر من  شخص25، والضحايا سوريات في الغالب. في حين يؤكد الناشط الإنساني في بيروت، عروة إبراهيم، لـ”الحل نت”، أن غالب السوريين الذي توجهوا إلى لبنان كان هدفهم الخروج منها وليس العيش بداخلها.

وبحسب الجيش اللبناني، فإنه تمكن في عام 2021 من إلقاء القبض على 21 قاربا، ضم 707 أفراد حاولوا الهروب. وهي نسبة ارتفعت مقارنة مع العام 2020، حين ألقى الجيش القبض على 4 قوارب، وضم مجموع 126 فردا.

قد يهمك: الرئيس اللبناني يطالب اللاجئين السوريين بالعودة وترك المساعدات

ليبيا وتونس.. زيادة في الرحلات الجوية

واللافت خلال العام الفائت، هو زيادة الرحلات الجوية عبر المخدم الرئيسي في سوريا “أجنحة الشام”، إلى ليبيا وتونس. وخلال البحث عن الأسباب التي جعلت من الدولتين هدف المغادرين من دمشق واللاذقية، تبين أن جزر إيطاليا هي المقصد الذي يطلبونه.

وطبقا لموقع “FlightAware” الذي يتتبع الرحلات الجوية، فإنه خلال شهر، قامت شركة “أجنحة الشام” السورية بما لا يقل عن 10 رحلات ذهاب وعودة بين دمشق وبنغازي.

فيما كانت تونس الوجهة الأخرى للسوريين الذي لم يستطيعوا الحصول على فيزا من ليبيا. لا سيما بعد رفع السلطات التونسية في 2018 الحظر على دخول الطيران السوري إلى مجالها الجوي وهبوطه في مطاراتها. وذلك بعد 8 سنوات على توقف الرحلات الجوية بين البلدين.

وتشير التوقعات، إلى انه مع أن اللاجئين السوريين يواجهون تحديات خطيرة ومتفاقمة. وهذا لا يعني بالضرورة أنهم سيعودون إلى البلاد تلقائيا عند وقف الحرب. ففي حالات كثيرة، لم يعد لديهم منازل قائمة للعودة إليها، وحتى اقتصاد الدولة غير مبشر بالاستقرار.

للقراءة أو الاستماع: مجددا.. السلطات التركية تستعد لترحيل عشرات اللاجئين السوريين

شارك المقالة ..,
Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin
Email this to someone
email
Print this page
Print
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار سوريا المحلية