بسبب “الطهور” طفل يفقد عضوه الذكري والطبيب يتهرب من المسؤولية

بسبب “الطهور” طفل يفقد عضوه الذكري والطبيب يتهرب من المسؤولية
أستمع للمادة

خطأ طبي صادم تداولته صفحات سورية على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما أجرى طبيب في إحدى مشافي ريف دمشق عملية “ختان” لطفل ذكر (ما يعرف بالطهور)، دون أن يكون ذلك من اختصاص الطبيب، ما أدى إلى فقدان العضو الذكري للرضيع البالغ من العمر 10 أيام.

موقع “أثر برس” المحلي، نقل عن عائلة الطفل، بأن حصول “الخطأ الطبي من قبل أحد الأطباء جرى أثناء عملية ختان فاشلة للطفل في أحد المشافي على طريق ريف دمشق – درعا، بتاريخ 6 تشرين الثاني/ نوفمبر من العام الماضي”.

ويعرف الطبيب الذي أجرى عملية الختان أنه متخصص في النسائية والتوليد وزراعة طفل الأنابيب، وهو من قام بعملية التوليد القيصرية لوالدة الطفل، ومن ثم أجرى عملية الختان من باب أنها “نقوط” أو هدية الولادة.

اقرأ أيضا: العمليات الجراحية في سوريا ستتوقف لهذه الأسباب

بتر جزء من العضو الذكري

 بدأ الطبيب بإجراء العملية، سخن آلة الختان أكثر من اللازم، فحرق الطفل وقام ببتر جزء من أعضائه التناسلية.

وقالت عائلة الطفل لـ”أثر برس”، ” لم نكن نعرف أن عملية الختان ليست من اختصاص طبيب التوليد”.

وعندما لاحظ الأهل تغير لون العضو الذكري بعد عدة أيام من العملية، تواصلوا مع الطبيب ولكنه اعتذر متحججا بوجوده في زيارة عائلية ولا يمكنه القدوم إلا بعد ثلاثة أيام.

وأضاف الأهل، “عرضنا الطفل على طبيب آخر، وتابع الحالة وأخبرنا أن الجزء العلوي سيسقط بسبب الحرق وأن الطفل انعطب وراحت عليه ولا يوجد حل لهذا الخطأ الطبي. عدة أطباء استشرناهم قالوا نفس الكلام”. 

شكوى ضد الطبيب

قدم الأهل شكوى ضد الطبيب، في أحد مخافر ريف دمشق، ولكن الطبيب تهجم على العائلة بسبب هذه الشكوى، وكان رأيه، أن “ما حصل ليس خطأ وهذه العملية بسيطة جدا”.

ومن جانبها، تنصلت المشفى التي أجريت بها العملية من المسؤولية، وقالت أن الطبيب ليس مقيم أو موظف لديهم، وإنما مستأجر قسم مجهز بتجهيزات عيادة طفل الأنبوب.

وأكدت المشفى، أن المشكلة بين الطبيب والأهل ولا علاقة للمشفى بها، مشيرة إلى أنه سياستها تسمح للطبيب بالعمل ضمنها إذا كان معه ترخيص مزاولة المهنة مصدق أصولا وصورة عن شهادة الطبيب، وفي حال لم تجدد هذه الأوراق كل عام نوقف الطبيب عن العمل، وإذا ثبت الجرم على الطبيب وانسحب ترخيصه، فدورنا هو إيقافه عن العمل، وفق ما نقله الموقع المحلي.

38 شكوى في 2021

كثر في الآونة الأخيرة حصول أخطاء طبية في مشافي القطاعين العام الخاص، وما ينتج عنها من حدوث وفاة، أو التسبب بإعاقة دائمة، إضافة إلى الأذى النفسي والمادي الذي يترتب على المريض وأهله.

وأكد الطبيب عماد السعادات نقيب أطباء دمشق، تسجيل 38 شكوى وردت إلى النقابة خلال أقل من عام، وثبت ثلاث حالات منها هي أخطاء طبية.

 في المقابل يعزو أهل الخبرة إلى أن الأخطاء قد تحصل لعدة أسباب منها ساعات العمل الطويلة، وعدم مواكبة الطبيب لآخر التطورات العلمية الطبية وغير ذلك، وفق موقع “سيرياستيبس” المحلي.

بينما كشف نقيب أطباء سوريا عبد القادر حسن، أن نسبة الأخطاء الطبية في سوريا تبلغ 3 بالمئة، وأن 6 حالات فقط معروضة على مجلس النقابة المسلكي في عام 2018.

ارتفاع تكاليف المشافي والأخطاء كثيرة

هذا وقد ارتفعت التكاليف في المشافي السورية الخاصة لتصل إلى 200 ألف ليرة سورية لليلة الواحدة في العناية المشددة، ومابين 75-100 ألف ليرة لأجور الحواضن والمنفسة، فضلا عن تكاليف الأدوية التي تباع في المشافي.

كما سجلت تلك المشافي العديد من حالات  “الإهمال الطبي” التي راح ضحيتها الكثيرين، منها، فتاة المصابة في شظايا قذيفة هاون، والتي أصيبت بالشلل النصفى نتيجة الإهمال، بحسب ما ذكره تقرير صادر عن صحيفة “الوطن” المحلية في وقت سابق.

وترفض بعض المشافي استقبال أي مريض مهما كانت حالته، دون دفع “سلفة مالية”، حيث تم رفض استقبال محام وضعه حرج جراء تفجير القصر العدلي، وطلبت منه إدارة المشفى دفع مبلغ قدره نصف مليون ليرة وفق المصدر.

إجراء العمليات مهدد في سوريا

فيما يتعلق بإجراء العمليات الجراحية، أكد نقيب الأطباء في سوريا غسان فندي في وقت سابق من 2021، أن عدد الأطباء الذين اختصوا تخدير خلال 10 سنوات الماضية لا يتجاوزن أصابع اليد في كل عام، وبالتالي، فإن دمشق  دقت ناقوس الخطر، ما قد يتسبب في توقف العمليات الجراحية وزيادة أوقات الانتظار ومعاناة رعاية المرضى.

وقالت رئيسة رابطة التخدير وتدبير الألم في نقابة الأطباء، زبيدة شموط، في وقت سابق من 2021، إن هنالك خطر حول النقص الحاصل في أطباء التخدير في البلاد. مشيرة إلى أن هناك مشفيين حكوميين وهما الزهراوي والتوليد الجامعي في دمشق ليس فيهما أطباء تخدير.

اقرأ أيضا: رغم نقص الأجهزة والمستلزمات: مشفى الطبقة الوطني يجري أول عملياته الجراحية بعد افتتاح قسم العمليات

وأوضحت زبيدة، أنه في سوريا في الوقت الحالي ما يقارب 500 طبيب تخدير. لكن البلاد بحاجة إلى أقل ما يمكن إلى 1500 طبيب لتغطية جزء من النقص، دون وجود حلول جذرية.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار سوريا المحلية