هربا من الاستهدافات الجوية..”الحرس الثوري” يتبع تكتيكات جديدة شرقي ديرالزور

هربا من الاستهدافات الجوية..”الحرس الثوري” يتبع تكتيكات جديدة شرقي ديرالزور
أستمع للمادة

تعمل ميليشيا “الحرس الثوري الإيراني” خلال الآونة الأخيرة، على خلق طرق وأساليب تخفي جديدة، لحماية نفسها من الاستهدافات الجوية المتكررة، والتي أثقلت كاهلها مؤخرا، ضمن مناطق انتشارها في محافظة ديرالزور (شرقي سوريا).

إعادة انتشار

قالت مصادر خاصة لـ “الحل نت” إن “ميليشيا “الحرس الثوري” بدأت بنقل منازل قادتها العسكريين، من داخل المربعات الأمنية في مدينة البوكمال، إلى وسط الأحياء السكينة، خشية من استهدافات جوية محتملة قد يتعرضون لها، من قبل الطيران الحربي الإسرائيلي أو التحالف الدولي”.

وأضافت المصادر أن “منازل قادة “الحرس الثوري” و”الحشد الشعبي” و”حزب الله” المتواجدة بداخل المربع الأمني في حي الجمعيات، الممتد من محيط مدرسة البعث، وصولا إلى مشفى عائشة ومحطة الكهرباء، تم نقلها إلى خارجه، لتكون بين منازل المدنيين”، مشيرة إلى أن “المكان المذكور كان يقتصر على عوائل قادة وعناصر الميليشيات فقط”.

وذكرت المصادر أسماء أبرز القادة العسكريين، وهم أبو زينب العراقي، المسؤول المباشر عن المربع الأمني في حي الجمعيات وعلاقته مباشرة مع مكتب الحرس الثوري في دمشق، والقيادي الأمني المدعو ذو الفقار (إيراني الجنسية)، والقيادي مسلم زادة (أفغاني الجنسية) وقيادي عسكري سوري الجنسية، من مدينة نبل التابعة لإدلب، يدعى أيهم سمعان، إضافة لعدد كبير من القادة الآخرين.

تبديل القادة في المليشيات الإيرانية لمنازلهم، امتد إلى مدينة الميادين أيضا، إذ أقدم قادة الحرس الثوري على نقل أماكن أقامتهم مع عوائلهم، من داخل المربع الأمني في حي الصناعة، والانتقال إلى منازل مدنيين نازحين عنها، تم الاستيلاء عليها مؤخرا، في أحياء النادي القديم وشارع الأربعين، وفقا لذات المصادر.

إجراءات أمنية أخرى

لم تقتصر إجراءات الحماية من الضربات الجوية، على تبديل أماكن إقامة القادة فحسب، حيث عمد قياديي الصف الأول في “الحرس الثوري”، إلى تغير وسائل التنقل الخاصة بهم، إلى سيارات مدنية لا تُثير الشبهة، وبعضهم استغنى عن سيارات المرافقة لهم، وفقا لحديث مراسل “الحل نت”.

وأشار المراسل إلى أن “بعض القادة، نقلوا عوائلهم إلى قرية الجفرة المحاذية لمطار ديرالزور العسكري، لأن المنطقة لا تتعرض للاستهدافات الجوية” من وجهة نظرهم.

وتتخذ ميليشيا “الثوري الإيراني” وبقية التشكيلات التابعة لها، من مدينة البوكمال وأجزاء كبيرة من مدينة الميادين، قواعد لها تنتشر فيها عبر عدة مواقع ونقاط عسكرية، تتعرض بين الحين والآخر لقصف جوي مجهول المصدر، يُسفر عن مقتل وجرح عشرات العناصر وتدمير مقرات وعتاد لها.

وكان الباحث في الشأن السياسي السوري، كريم الزعبي، فسر لـ “الحل نت”، كثافة الغارات الجوية ضد الميليشيات التابعة لإيران في سوريا، أنها “نتيجة حتمية”، بعد أن كشف “المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية البريطاني”، في ورقة بحثية نشرها حديثا، عن سعي إيران لتطبيق خُطة عسكرية جديد في أربع دول عربية بينها سوريا.

وكان المعهد قد أوضح، أن “إيران باتت تتبع هذه الاستراتيجية، لتتجنب الغارات الإسرائيلية التي تستهدف شحنات الأسلحة التي ترسلها برا وبحرا إلى ميليشياتها في سوريا والعراق واليمن ولبنان”.

وتتغلغل ميليشيات “الحرس الثوري” الإيراني والميليشيات الموالية لها في مناطق عدة في سوريا وتقاتل إلى جانب الجيش السوري.

وتأتي هذه المليشيات من إيران عبر الأراضي العراقية مرورا بمحافظة دير الزور، التي تنتشر فيها الميليشيات العراقية واللبنانية بكثرة وتسيطر على مساحات واسعة فيها.

اقرأ أيضا: تحركات روسية جديدة في سوريا.. ما هي الأسباب؟

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار سوريا المحلية