“حمد”.. ترند ساخر من سياسيي العراق: كيف بدأت قصته؟

“حمد”.. ترند ساخر من سياسيي العراق: كيف بدأت قصته؟
أستمع للمادة

تصدر وسم أو هاشتاغ “حمد” ترند العراق في منصات “التواصل الاجتماعي”، وخاصة في منصتي “تويتر” و”فيسبوك”.

وبدأ العراقيون بتداول هاشتاغ “حمد”، منذ نهار أمس الأربعاء، وهو يعبر عن السخرية من ساسة العراق بصورة مبطنة.

إذ يكتب المدون والمدونة ممن يريدون انتقاد شخصية سياسية ما أو السخرية منها اسم “حمد” بدلا من اسم الشخصية السياسية المقصودة، وذلك لعدم ترك أي فرصة قانونية لملاحقتهم قضائيا.

ويعبر المدونون عن سخريتهم بأبيات شعرية “شعبية” باللهجة العراقية الدارجة مع وضع كلمة “حمد” فيها.

وبدأت القصة، عبر تهكم أحد الشباب من جمهور الشعر الشعبي العراقي ببيت شعر من تأليفه، عبر فيه عن انزعاجه من تكرار اسم وقصة “حمد” في قصائد الشعر الشعبي.

إذ تحمل العديد من قصائد الشعر الشعبي العراقي اسم “حمد”، فأعجبت الفكرة اصدقاءه، الذين علّقوا على البيت الشعري بذات الطريقة.

ترند العراق “حمد” .. بدايتها مع الكاظمي

وبعد ذلك، صار ناشطو “التواصل الاجتماعي” ينشرون تدوينات وتغريدات عبر “فيسبوك” و”تويتر” للتعبير عن سخريتهم من الواقع السياسي العراقي ومن شخصيات سياسية بعينها.

وبدأت السخرية أولا من رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي، ومنها هذا المنشور: “حمد عاف الرئاسة وسوّه الدرب بغداد حنّانَة”.

والقصد من ذلك، هو تكرار ذهاب الكاظمي مؤخرا من بغداد إلى منطقة “الحنانة” في النجف لزيارة زعيم “التيار الصدري” مقتدى الصدر.

كذلك حملت هذه التدوينة: “حمد حاير ويا الإطار يصير لو ويا التيار”، سخرية من الكاظمي، وحيرته من أن يقف مع زعيم “التيار الصدري” مقتدى الصدر آم مع قوى “الإطار” المقربة من إيران.

للقراءة أو الاستماع: الكاظمي “وسيط” بين العامري والصدر: ما هو السر؟

ولم يكن رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي بعيدا عن السخرية. فهو الآخر قد طالته بعض المنشورات الساخرة ومنها: “حمد نازع السترة وماكو منه، حمد صدّگ بروحه يمثّل السنة”.

الحلبوسي لم يفلت من موجة ترند “حمد” في العراق

والقصد من ذلك، السخرية من الحلبوسي الذي يُصدّر نفسه كممثل عن المكون السني في السياسة. وكذلك السخرية من قصة “السترة” أثناء “انتفاضة تشرين”.

إذ نزل الحلبوسي إبان “انتفاضة تشرين” للشارع وهو يرتدي “السترة” ووعد الجمهور المحتج بأنه “سيخلع سترته” ويتظاهر معهم في حال عدم تحقق مطالبهم، وهو ما لم يفعله.

وكانت أحدث المنشورات الساخرة من الحلبوسي هي التالية: “حمد لزم الرئاسة مكيف وفرحان، من أربع محاور طبلة ابن خشان”، في إشارة إلى قرار المحكمة الاتحادية اليوم، بإيقاف عمل رئاسة البرلمان مؤقتا، بناء على دعوى قضائية من النائب باسم خشان.

للقراءة أو الاستماع: المحكمة الاتحادية توقف عمل رئاسة البرلمان العراقي

وذهب العديد من المغردين والمدونين إلى السخرية أيضا من شحصيات سياسية أخرى عديدة، ومنها مقتدى الصدر، وزعيم “حركة امتداد” علاء الركابي وغيرهم.

وفيما يخص ترند العراق “حمد” فتعود قصة “حمد” إلى قصيدة “الريل وحمد” للشاعر العراقي مظفر النواب. وهي قصيدة تجسد حكاية واقعية لفتاة من الجنوب كانت تحب ابن عمها “حمد”.

قصة “حمد”

وكتب النواب القصيدة عام 1956 وأكملها عام 1958، وقال بلقاء تلفزيوني سابق، إنه كان بأحد الأيام يجلس بقطار ذاهب من بغداد إلى البصرة، وكانت بجنبه امرأة تبكي.

وعندما استفسرها، سردت له قصتها، بأنه بعد أن عرف أهلها بقصة حبها من “حمد” قرروا الانتقام منها. فقررت أن تنهزم مع “حمد” إلى بغداد، وانهزمت فعلا، لكن “حمد” خذلها ولم يلحق بها.

وكانت الفتاة التي أسماها مظفر النواب بـ “الريل” تبكي؛ لأن القطار مرّ من جنب قريتها “أم الشامات” في الجنوب العراقي. فتذكرت “حمد” وعائلتها والقرية، وانخرطت بالبكاء.

وفيما بعد تحولت القصيدة إلى أغنية غناها المطرب العراقي ياس خضر. ومنذ ذلك وهي تعتبر من أشهر الأغاني العراقية التي تعبر عن الحب والخذلان.

ويقصد المدونون من تداول اسم “حمد” سياسيا، هو الخذلان الذي يعيشونه من قبل ساسة البلاد، الذين لم يوفروا لهم الأمن والخدمات والوظائف ومتطلبات الحياة، بحسبهم.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار محلية من العراق