الكاظمي يحدد دور إيران في أزمة الكهرباء بالعراق

الكاظمي يحدد دور إيران في أزمة الكهرباء بالعراق
أستمع للمادة

تحدث رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي، الثلاثاء، في جلسة لمجلس الوزراء، عن أزمة الكهرباء في البلاد، وصوّب نحو إيران بجزء من الأزمة.

وقال الكاظمي حسب بيان لمكتبه الإعلامي، إن هناك أزمة حقيقية في الكهرباء؛ بسبب الطقس وقلّة التوريد من قبل إيران للغاز.

وأردف أن قضية الاستيراد من إيران، هي واحدة من التراكمات السابقة بالاعتماد على الاستيراد من مصدر واحد لتوريد الغاز بدل الاستفادة من الغاز العراقي الذي يتم حرقه.

وأشار رئيس الحكومة العراقية أثناء جلسة مجلس الوزراء، إلى أن الحكومة بدأت باستثمار الغاز العراقي والابتعاد عن حرقه.

ولفت إلى أن، “الأجواء في المنطقة أصبحت باردة، وهناك طلب عال على الغاز، وهذا ما أثر على توريد الغاز الإيراني إلى العراق”، بحسبه.

حملة شعبية لمقاطعة المنتجات الإيرانية

وبدأت إيران مؤخرا، قطع الغاز الذي يستورده العراق منها لتجهيز الكهرباء في البلاد، الأمر الذي أدى إلى شبه انقطاع التيار الكهربائي عن المحافظات العراقية.

وردا على ذلك، أطلق العراقيون، أمس، عبر صفحاتهم وحساباتهم على موقعي “فيسبوك” و”تويتر”، حملة تحت هاشتاغ “خليها تخيس”، في مبادرة شعبية لمقاطعة المنتجات الإيرانية التي يستوردها العراق.

ويتم حاليا تجهيز الكهرباء في العراق، ساعة واحدة مقابل 6 ساعات إطفاء، في ظل درجات حرارة منخفضة جدا تصل إلى الصفر مئوية، وبرودة غير معهودة في البلاد منذ عدة سنوات.

للقراءة أو الاستماع: “خليها تخيس”: مقاطعة عراقية لمنتجات إيران بسبب الكهرباء

وكانت وزارة الكهرباء العراقية، ألقت باللوم على إيران، نتيجة تراجع ساعات تجهيز التيار الكهربائي للمواطنين، بسبب قطع طهران للغاز الذي يستورده العراق منها.

إذ قالت الوزارة حينها في تصريح لصحيفة “الصباح” الرسمية، إن “هناك سببين وراء تراجع تجهيز الكهرباء للمواطنين. الأول يتعلق بقطع إيران للغاز المورد للكهرباء، والثاني قلة التخصيصات المالية للوزارة”.

وبينت وزارة الكهرباء، أن “الغاز المجهز من إيران، انحسر وبات يصل منه 8.5 مليون متر مكعب قياسي يوميا فقط، من أصل الكمية المتفق عليها البالغة 50 مليون قدم مكعب قياسي يوميا”.

ما تبرير إيران؟

وبررت إيران سبب توقف خطوط إمدادها للعراق بالغاز، بسبب تأخر سداد بغداد لمستحقات مالية واجبة الدفع إلى طهران، فضلا عن أنها تمر بفصل ذروة وتحتاج لمزيد من الطاقة.

للقراءة أو الاستماع: لا كهرباء في شتاء العراق: إيران السبب؟

ويعاني العراق من تردي المنظومة الكهربائية منذ التسعينيات، بعد اجتياح رئيس النظام السابق، صدام حسين للكويت. ما أدى لقصف البلاد، ليتضرر القطاع الكهربائي بعد أن ناله القصف آنذاك.

ولم بنجح صدّام منذ 1991 وحتى سقوطه في 2003، بإصلاح المنظومة الكهربائية. ولم تنجح الحكومات العراقية المتعاقبة بعده في إصلاحها أيضا، رغم مرور 19 سنة على التغيير.

وتشهد المحافظات العراقية منذ سنوات عديدة، احتجاجات واسعة تخرج في كل صيف ضد أزمة انقطاع الكهرباء في العراق، في ظل درجات حرارة عالية يشهدها العراق في الصيف تصل لنصف درجة الغليان، وتتعداها قليلا في أحايين كثيرة.

ومنذ عراق ما بعد 2003، أنفقت الحكومات العراقية المتعاقبة ما مقداره 62 مليار دولار. تعادل ميزانيات الأردن لـ 4 سنوات، وتكفي لبناء أحدث الشبكات الكهربائية. والنتيجة كهرباء رديئة.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار محلية من العراق