الحكومة السورية تبتز الفلاحين وتجبرهم على إجراء “التسوية” في ريف الرقة

الحكومة السورية تبتز الفلاحين وتجبرهم على إجراء “التسوية” في ريف الرقة
أستمع للمادة

في فصل جديد يثبت فشل عمليات “التسوية” التي شرعت فيها الحكومة السورية ضمن المناطق الواقعة تحت سيطرتها في ريف محافظة الرقة شمالي سوريا، أجبر “اتحاد الفلاحين” في ناحية معدان، خلال اليومين الماضين، جميع المزارعين ومربي الماشية، على التوجه إلى مركز المصالحة في بلدة السبخة، لإجراء “التسوية”، لإظهارهم في وسائل الإعلام، على أنهم قادمين من مناطق سيطرة قوات سورية الديمقراطية “قسد”.

تهديد وابتزاز

يقول المهندس الزراعي، يحيى الجوير، (نازح من السبخة في مدينة الرقة) في حديثه لـ “الحل نت” إن “ما تقوم به الأجهزة الأمنية والدوائر الحكومية من ابتزاز للأهالي واستغلال ظروفهم المادية المتدنية، لاستخدامهم كومبارس في تمثيلية المصالحة، يعتبر أمر مهينا، ويثبت الفشل الكبير في عمليات “التسوية”، التي تروج وسائل إعلام الحكومة السورية على نجاحها الكبير في معظم المناطق السورية التي أجريت فيها مؤخرا”.

وأضاف، أنه “تم تهديد الفلاحين ومربي الماشية، بسحب المواد المدعومة منهم (سماد، بذار، أعلاف)، في حال امتنع أحدهم عن الحضور في الموعد الذي تم تحديده له، لإجراء المصالحة الشكلية أن صح القول، حيث تم تجميعهم أمام مبنى اتحاد الفلاحين، ونقلهم بباصات إلى مركز التسويات في السبخة”.

ولفت المتحدث إلى أن “الضغوطات آنفة الذكر، تزامنت مع زيارة وفد من أعضاء “حزب البعث” برفقة ضباط كبار في أمن الدولة والأمن العسكري لمركز السبخة، الخميس 27 يناير/كانون الثاني، بحضور قنوات إخبارية تابعة لحكومة دمشق، لنقل ما يجري، وإجراء مقابلات تلفزيونية مع بعض المدنيين وتلقينهم الأجوبة وفق ما كتبته الأجهزة الأمنية لهم”.

عمر (اسم مستعار) لأحد الذين أجبروا على إجراء التسوية، فضل عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية، أفاد لـ “الحل نت”، أن “اتحاد الفلاحين” في ناحية معدان، “أجبرهم على إجراء “التسوية”، لضمان الحصول على قروض بنكية زراعية، وضمان الحصول أيضا على مخصصات السماد والبذار، وهددهم بحرمان أي أحد يمتنع عن الحضور في الوقت المطلوب منه، من حصوله على أي دعم كان”.

رفض مستمر ل “التسوية”

من جهة أخرى، يواصل سكان محافظة الرقة رفضهم عمليات “التسوية”، مؤكدين استحالة المصالحة مع النظام الحاكم في سوريا وأجهزته الأمنية، وخرجت عدة مظاهرات رافضة لعمليات “التسوية” في أنحاء مدينة الرقة التي تضم نازحين من مختلف المناطق السورية، كان آخرها قبل أيام قليلة، تحت وسم “الرقة لا تصالح مجرم”.

كما أن “التسوية” قُوبلت برفض كبير من عشائر المنطقة، حيث أصدر شيوخ ووجهاء عشائر مدينة الرقة، بيانا رفضوا فيه التسويات التي أعلنت عنها حكومة دمشق، معتبرين ذلك خطرا يهدد استقرار المدينة وريفها، حيث قرئ البيان في مضافة شيخ عشيرة العفادلة، هويدي شلاش المجحم، في حي المشلب بالجهة الشرقية من الرقة

وقد صرح أحد وجهاء عشيرة البوسرايا في مدينة الرقة لـ “الحل نت” أن “المكينة الإعلامية التابعة للحكومة السورية، تعمل على إظهار المناطق التي خضعت للتسوية، على أنها آمنة، وتخلو من أي شيء قد يعكر صفو أبنائها، إلا أن الواقع يقول غير ذلك”.

وأضاف أن “عمليات الاعتقال والابتزاز زادت في مناطق بديرالزور، خضع أبنائها مؤخرا لعميات التسوية”.

ولاتزال عملية “التسوية” مستمرة في ريف الرقة الشرقي، على الرغم من الإقبال الضعيف على مركز السبخة المخصص لإجرائها، حيث تعمد الأجهزة الأمنية والدوائر الحكومية على إجبار المدنيين سواء العاملين في المؤسسات التابعة لها، أو المزارعين والعمال وأي أحد في المنطقة، على زيارته، خلال وجود الوفود الرسيمة والقنوات الإخبارية التي تنقل مجريات العملية.

اقرأ أيضا: محكمة تركية تصدر قرارا غير متوقع بحق قتلة “حمزة عجان”

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار سوريا المحلية