“اجتماع قمة” بين بارزاني وطالباني: تقارب حول رئاسة العراق؟

“اجتماع قمة” بين بارزاني وطالباني: تقارب حول رئاسة العراق؟
أستمع للمادة

من أجل حلحلة الخلاف الكردي الحاصل حول منصب رئاسة العراق، لاحت في الأفق بوادر تقارب بين “الحزب الديمقراطي” و”الاتحاد الوطني”، لكن لا شيء يمكن توقعه بعد.

إذ سيحصل “اجتماع قمة” بين زعيم “البارتي” أو “الديمقراطي” مسعود بارزاني ورئيس “اليكتي” أو “الاتحاد الوطني” بافل طالباني، اليوم الخميس.

وفي هذا السياق، حدد سكرتير المكتب السياسي لـ “الحزب الديمقراطي” فاضل ميراني، في تصريحات صحفية، 3 سيناريوهات ستطرح في “اجتماع القمة” بين بارزاني وطالباني.

وبحسب ميراني، فإن الخيارات المطروحة حاليا لا تخرج من كونها احتمالات، وهي الاتفاق على مرشح خارج الحزبين، “وهذا محتمل لكنه غير محسوم بنسبة كبيرة”، أو الاتفاق على مشرح من “البارتي” أو مرشح من “اليكتي” لكن بشكل توافقي.

الاتفاق مستبعد!

وعبر ميراني، عن أمله بـ “التوصل لاتفاق مرضٍ من اليوم إلى مطلع الأسبوع المقبل، على ضوء اجتماع بارزاني وبافل طالباني اليوم”، فهل سيحصل هذا الاتفاق؟

لا يعتقد أستاذ العلوم السياسية في “الجامعة الأميركية بالسليمانية” عقيل عباس في حديث مع “الحل نت”، حصول اتفاق بين “البارتي” و”اليكتي” على منصب رئاسة العراق.

للقراءة أو الاستماع: “الديمقراطي” يتجه لتقديم مرشح جديد لرئاسة العراق: زيباري خارج السباق؟

وقال عباس، إن المتوقع بأن “البارتي” هو من سينال منصب الرئاسة من دون توافق كردي، وما يشفع له ذلك، هو تحالفه مع كتلة الأغلبية بقيادة زعيم “التيار الصدري” مقتدى الصدر، بالإضافة إلى “تحالف السيادة” السني.

وأضاف، أن الاحتمال الكبير، هو تبديل “البارتي” لمرشحه زيباري الذي يواجه شبه “فيتو” من الصدر بوزير الخارجية الحالي والقيادي في “البارتي” فؤاد حسين، وحينها سيمرر بسهولة.

وأوضح عباس، أنه لا مشكلة لدى “البارتي” بمنح رئاسة العراق مثل كل مرة إلى “الاتحاد الوطني”، لكن المشكلة تتمثل بالشخصية التي رشحها “اليكتي” لمنصب رئاسة العراق.

للقراءة أو الاستماع: خفايا الخلاف الكردي على رئاسة العراق: نفط كركوك “الجائزة غير المعلنة”؟

لماذا يرفض “البارتي” برهم صالح؟

ورشح “الاتحاد الوطني” الرئيس العراقي الحالي برهم صالح لمنصب رئاسة الجمهورية، سعيا لنيل ولاية ثانية مجددا، ويرفض “الديمقراطي” القبول بصالح بشكل قطعي.

وبين عباس أن سبب رفض “الديمقراطي” لصالح؛ لأنه يعتبر فوزه برئاسة العراق في 2018، بمثابة “لي أذرع” و”كسر للعظام” عندما نال المنصب على حساب مرشحهم فؤاد حسين.

وفي 2018، كان ذات خلاف اليوم حاصلا حينها بين “الديمقراطي” و”الوطني” ولم يتوصلا لأي اتفاق ودخل كل حزب منهما بمرشحه لجلسة البرلمان، وفاز صالح بسباق الرئاسة حينها.

للقراءة أو الاستماع: صراع رئاسة العراق يشطر إقليم كردستان إلى إدارتين؟

وبحسب العرف السياسي في عراق ما بعد 2003، فإن منصب رئاسة الجمهورية من حصة الكرد حصرا، وذلك في تقسيم طائفي، يعطي رئاسة البرلمان للسنة، ويمنح رئاسة الحكومة للشيعة.

ومنذ 2006 وحتى اليوم، فإن كل من أسندت لهم رئاسة الجمهورية هم من المنتمين لحزب “الاتحاد الوطني الكردستاني” الذي أسسه الرئيس العراقي الراحل جلال طالباني، ويسعى “الديمقراطي” لتغيير القاعدة هذه المرة، خاصة بعد فوزه في الانتخابات المبكرة وخسارة خصمه “الوطني”.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار محلية من العراق