القامشلي: تزايد حالات الإصابة بـ”نخرة رأس الفخذ” بين المتعافين من كورونا

القامشلي: تزايد حالات الإصابة بـ”نخرة رأس الفخذ” بين المتعافين من كورونا
أستمع للمادة

كشف أخصائيون في الأمراض العظمية، أن الاستخدام الجائر لبعض الأدوية في معالجة المصابين بكورونا خلال الفترة الأولى من انتشار الفيروس بشمال وشرق سوريا، خلف تزايدا في حالات الإصابة بـ”نخرة رأس الفخذ”، التي ينتهي علاجها بتدبيل مفصل ورك المصاب بآخر اصطناعي.

“رعب غير مبرر”

وأفاد أخصائي الأمراض العظمية جوان موسى “الحل نت” أن العديد من المراكز الطبية لجأت، خلال الفترة الأولى من انتشار وباء كورونا وما رافقه من حالة رعب، إلى استخدام أي دواء وبأية جرعة، لكن تبين الآن أن ذلك الرعب لم يكن مبررا”.

وأوضح موسى أن الاستخدام الجائر للصادات الحيوية والستيروئيدات القشرية لم يكن مبررا إلى هذا الحد”، كاشفا أن العديد من المراجعين يقصدونه مؤخرا، بشكاية وجود آلام في الوركين، ليتبين بعد إجراء الاستقصاءات اللازمة أن هناك بداية إصابة بـ”نخرة رأس الفخذ” .

وقال موسى إن “القصص المرضية للمراجعين تظهر وجود إصابة كوفيد-19 أو أحد متحوراته، فيما تمت المعالجة باستخدام جائر لدواء الديكساميتازون”.

وأضاف أنه “من المعروف في الأدب الطبي أن تناول دواء الديكساميتازون بشكل غير أكاديمي يؤدي إلى العديد من الاضطرابات في جسم الانسان، حيث يعرف هذا الدواء بأنه سلاح ذو حدين”.

ويعود ظهور أولى الإصابات بفيروس كورونا في شمال وشرق سوريا إلى شهر آذار/مارس 2020، حيث بدأت “الإدارة الذاتية” من ذلك الحين بفرض إجراءات حظر كاملة وجزئية متكررة، تبعا لارتفاع أعداد الإصابات.

قد يهمك: لقاح كورونا كوبي يصل إلى سوريا.. ما مدى فعاليته؟

“تغيير جذري”

وأكد الأخصائي أن “كل مصاب بنخرة رأس الفخذ ستتغير حياته بشكل جذري، ذلك أنها تؤدي غالبا في النهاية إلى تركيب مفاصل اصطناعية بعد سنوات”.

وأشار موسى إلى عدم وجود إحصائية حول إصابات “نخرة رأس الفخذ” حاليا، تدعم فرضية تحولها إلى ظاهرة، لكنه شدد على “وجود حالات مرضية”، متوقعا أن نكون “في بداية هذه الهاوية، وقد تظهر النتائج متأخرا”.

وكانت “الإدارة الذاتية” قد حذرت خلال كانون ثاني/ يناير الفائت من وصول متحور “أوميكرون” إلى مناطق سيطرتها بشمال وشرق سوريا، فيما ترجح مصادر طبية أن يكون المتحور هو سبب حالات الإصابة الأخيرة المنتشرة في المنطقة.

وأعلنت “منظمة الصحة العالمية” في كانون ثاني/ يناير الفائت عن ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا بنسبة 89 بالمئة في منطقة شرق البحر المتوسط، مضيفة أن من بين 22 دولة بالمنطقة معظمها دول شرق أوسطية، سجلت 12 منها حالات إصابة بـ”أوميكرون”.

ولفت الأخصائي جوان موسى إلى أن “الأطباء يعلمون الفرق بين الفيروس والجراثيم لذلك لابد من العودة إلى بروتوكولات علاج الانتانات الفيروسية كما هي مذكورة في الأدب الطبي” .

وقال إنه “تم استخدام الديكساميتازون منذ البداية ولكن الكثيرين يذهبون حاليا إلى العلاج العرضي؛ أي خافضات الحرارة و مسكنات الألم باستخدام السيتامول، وكذلك اجراء جلسات الإرذاذ، وهو الأصح بالطبع”.

واستدرك موسى “أن لاشك في حال تطور وتفاقم المرض وحدوث مضاعفات وانتانات ثانوية، يتم عندها اللجوء الى جرعات عالية من الدواء واستخدام الكورتيزونات، لإنقاذ حياة المريض”.

وكشفت “هيئةُ الصحة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا”، اليوم الإثنين، عن تسجيل 12 إصابة جديدة بفيروس كوفيد-19، ليصل إجمالي عدد الإصابات إلى 38321 إصابة, و 2554 حالة شفاء, و1564 حالة وفاة.

وتصنف “الصحة العالمية” سوريا من بين الدول التي قامت بتطعيم أقل من 10 بالمئة من سكانها على الرغم من توافر لقاحات تكفي لتطعيم 40 بالمئة من السكان. وهناك 36 دولة فقط على مستوى العالم سجلت هذا المستوى المنخفض من التطعيم.

قد يهمك: هل وصلت الموجة الخامسة من كورونا إلى سوريا؟

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول شرق أوسط