حسن م.يوسف: سأستقيل من مؤسسات الدولة بسبب أسعار البنزين

تتصاعد وتيرة الأزمة المعيشية في سوريا، بسبب تداعيات قرار حكومة دمشق برفع الدعم الحكومي عن مئات الآلاف من العائلات السورية.

وضمن تداعيات القرار الحكومي الأخيرة، أعلن الكاتب السوري حسن  يوسف أنه استُبعد من الدعم الحكومي، وذلك “رغم أن رواتبه وتعويضاته في كل وظائفه لا تعادل سعر صفيحة بنزين حر” حسب قوله.

وقال يوسف في منشور عبر صفحته الشخصية بفيسبوك: “أبلغت عبر تطبيق (تكامل) أنني مستبعد من الدعم واضطررت لتعبئة 25 ليتر بنزين عادي بمبلغ 62500 ليرة سورية أي أكثر من ثلثي راتبي التقاعدي!“.

الاستقالة من وظائف الدولة

وأشار يوسف إلى أنه يفكر بالاستقالة من أي عمل له علاقة بمؤسسات الدولة، بعد أن اكتشف أنه مستبعد من الدعم.

قد يهمك: تعويض ارتفاع الأسعار من جيوب المواطنين بسوريا.. من المسؤول؟

وجاء في منشور الكاتب السوري: “محسوبكم عضو في مجلس إدارة مكتبة الأسد الوطنية وعضو مجلس إدارة المؤسسة العامة للإنتاج التلفزيوني والإذاعي، وأستاذ مادة السيناريو في قسمي الإخراج والسيناريو والنقد في المعهد العالي للفنون السينمائية، واستاذ مادة السيناريو في دبلوم علوم السينما وفنونها، ولي حديث أسبوعي في إذاعة دمشق صباح كل جمعة“.

وأضاف: “التعويضات الشهرية التي تدفعها لي الدولة عن كل ما سبق لا تعادل ثمن عشرين ليتر من البنزين بالسعر الحر، وبما أن الدولة استبعدتني من دعمها، فأنا أفكر أن أستبعدها من دعمي وأن أستقيل من أي عمل له علاقة بها.. ما رأيكم؟“.

وتشهد البلاد حالة من الاحتقان الشعبي، منذ إعلان القرار الحكومي برفع الدعم مطلع الشهر الجاري، وتطور هذا الحراك إلى احتجاج شعبي على الأرض في السويداء، للمطالبة بالإصلاح الاقتصادي

وفتح قرار إلغاء الدعم الذي أصدرته الحكومة مطلع الشهر الجاري، أبواب ارتفاع الأسعار في جميع السلع الاستهلاكية، بما فيها الخضار والفواكه، ودون أي تدخل من قبل الحكومة والمؤسسات المعنية بتنظيم الأسعار وتحديدها.

قرارات حكومية أدت إلى فوضى أسعار

بدوره اعترف أمين سر جمعية حماية المستهلك عبد الرزاق حمزه، أن الارتفاع الأخير في أسعار السلع يعود سببه بالدرجة الأولى إلى قرار رفع الدعم الحكومي.

وحول ذلك أوضح في تصريح للصحيفة المحلية: “هناك محاولات لتعويض المبلغ الذي خسره التجار من الدعم وخاصة في مواد البنزين والمازوت والمواد التموينية المدعومة، والتي تقدر تكلفتها شهرياً بأكثر من 230 ألف ليرة بتحصيل الفرق من الناس المدعومة، أي من المعترين لكون التاجر يعمل بنظرية أنا لا أخسر“.

سحق الطبقة المتوسطة

ويرى خبراء اقتصاديون أن سياسة رفع الدعم التي تنتهجها الحكومة، ستقضي على الطبقة المتوسطة في المجتمع السوري، وتحولها إلى طبقة فقيرة جائعة تبحث عن “لقمة الخبز“.

وقال الخبير الاقتصادي معتصم عبد الحليم، في اتصال هاتفي مع الحل نت: “بالطبع سيؤدي رفع الدعم إلى رفع الأسعار، وقد تحدث المختصون عن هذا الأمر من اليوم الأول، الطبقة المتوسطة ستحاول تعويض خسارتها من الدعم الحكومي عبر رفع الأسعار“.

وأضاف: “من يملك سيارة أو محل تجاري بسيط يعيش منه، تم سحب الدعم منه، سيضطر هذا المواطن إلى شراء الخبز والمواد الأساسية بأسعار فلكية، سيحوله ذلك إلى مواطن فقير معدوم شأنه شأن من لا يملك شيء“.

اقرأ أيضا: هذا الإجراء سيوفّر حليب الأطفال في الأسواق السورية

محمد وسام

محمد وسام

صحفيٌ سوري عمل في عدد من وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية، يُغطّي أخبار النزاعات شمالي سوريا. مُحرّر في قسم الأخبار بموقع (الحل نت).