ما السبب الحقيقي لزيارة علي مملوك إلى إيران؟

ما السبب الحقيقي لزيارة علي مملوك إلى إيران؟
أستمع للمادة

عاد علي مملوك، رئيس مكتب الأمن الوطني في سوريا، للظهور مجددا في اجتماع رفيع المستوى، وهذه المرة كانت مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، في إيران، بعد الأنباء التي تحدثت عن محاولة تنحيته لصالح مدير إدارة المخابرات العامة، اللواء حسام لوقا.

في الوقت الحالي، ومع غزو روسيا لأوكرانيا، وابتعاد موسكو عن الساحة السورية، تجذب زيارة علي مملوك الأنظار، فبحسب ما صدر من إيران فإنها جاءت بالدرجة الرئيسية بخصوص “مكافحة الإرهاب”، لكن العلاقة لا تبدو واضحة بين هذه الزيارة والتواصلات الروسية مع الأسد واتصاله مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين. إلا أن كل من طهران ودمشق قد تتجهزان على ما يبدو لمرحلة جديدة من النفوذ الإيراني، للبدء بأعمال عسكرية للتشويش على غياب الحضور العسكري الروسي وتغطية هذا الفراغ الذي حصل بفعل الغزو الروسي لأوكرانيا.

الهدف زعزعة الشرق السوري؟

يقول المحلل العسكري، عبد الله حلاوة لـ”الحل نت”، إن زيارة علي مملوك في هذا التوقيت يجب أن تجذب اهتماما دوليا واسعا، لأنها بدت وكأنها تدعم الحديث عن الفوضى والتآمر في المستويات العليا للحكومة السورية في التغول بمناطق شرق سوريا وازدياد نفوذ إيران هناك.

حديث حلاوة، استقاه من تصريح شمخاني، الذي ربط محاربة الإرهاب بمواجهة المساعي الغربية التي تهدف لإعادة تصنيع وإحياء التنظيمات الإرهابية في سوريا، مضيفا، أن توقيت هذا التصريح مع معاداة أميركا والدول الغربية لغزو روسيا لأوكرانيا هو بالتأكيد وصفة روسية للطرفين.

مملوك الذي انتقل بزياراته من السرية للعلن وتحديدا في هذا التوقيت، يصفه المحلل العسكري، أنه انتقل من تأهيل سوريا سياسيا بعد إقرار المجتمع الدولي على خطة “خطوة بخطوة”، إلى العمل العسكري، حيث يتوقع حلاوة، أنه من المقرر أن تكون طهران طرفا رئيسيا في زعزعة الشرق السوري، حيث يتطلع البلدان إلى حقبة جديدة من السيطرة على الأبار النفطية.

للقراءة أو الاستماع: روسيا تبيع إيران من أجل أوكرانيا.. “الاتفاق النووي” في خبر كان؟

مملوك من أجل النفوذ الإيراني في سوريا؟

أجرى رئيس مكتب الأمن القومي، اللواء علي مملوك، أمس الأحد، مباحثات مع سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني. وتناولت المباحثات وفق ما نقلته وسائل إعلام البلدين الرسمية، آخر المستجدات على الساحة الدولية وانعكاساتها على المنطقة.

الجانبان بحثا التعاون بين سوريا وإيران في مجال مكافحة الإرهاب حسب وصفهم، وفق ما تم نقله على لسان المجتمعين عبر وكالة “سانا”.

وأكد مملوك، أن التعاون السوري الإيراني في مجال مكافحة الإرهاب يأتي في مصلحة دعم الأمن الإقليمي في المنطقة، داعيا جميع الدول إلى توحيد جهودها للقضاء على التطرف. مشيرا في الوقت ذاته، إلى الفرص الاقتصادية للتعاون الثنائي في مختلف المجالات. وأن وجود الشركات ورجال الأعمال الإيرانيين في سوريا يوفر فوائد دائمة.

الجدير ذكره، أنه في الشهر الماضي، التقى رستم قاسمي، وزير الطرق والتنمية الحضرية الإيراني، بالرئيس السوري، بشار الأسد في دمشق. وقال القاسمي لدى وصوله إلى دمشق، إن “انتهاء الحرب في سوريا هو بداية حقبة جديدة من العلاقات الاقتصادية بين البلدين”.

للقراءة أو الاستماع: دعوة من مملوك إلى الأكراد للتفاوض

من هو علي مملوك؟

علي مملوك، 72 سنة، هو مدير مكتب الأمن القومي السوري لحزب البعث الحاكم بقيادة بشار الأسد، والرجل الذي يشرف على جهاز الأمن الوطني السوري بأكمله. وهو في هذا المنصب منذ عام 2012.

أصدرت فرنسا، في تشرين الثاني/نوفمبر 2018، مذكرة توقيف دولية بحق مملوك. وذلك بناء على مذكرات بشأن تهم “التواطؤ في أعمال التعذيب، والتواطؤ في الاختفاء القسري. والتواطؤ في جرائم ضد الإنسانية، وجرائم حرب”.

قبل منصبه الحالي، شغل مملوك منصب رئيس مديرية الأمن العام في سوريا عام 2005، حيث عينه الأسد. وقبل ذلك كان نائب رئيس المخابرات الجوية. إذ يعد مملوك وهو شركسي الأصل، المستشار الأمني الخاص للرئيس السوري، وأحد رجاله الأكثر ثقة.

وبعد شهر من بدء الاحتجاجات السورية ضد الحكومة السورية، فرضت الحكومة الأميركية عقوبات على مملوك. وقالت حينها إنه مسؤول عن انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك ممارسة العنف ضد المدنيين.

وعُرف جهازه، بقمع المعارضة الداخلية ومراقبة المواطنين، ومشاركته في موجة قتل المحتجين في المراحل الأولى. وفي الشهر التالي، فرض الاتحاد الأوروبي أيضا عقوبات على مملوك، قائلا إنه شارك في جهود لقمع المتظاهرين المناهضين للحكومة.

وسبق أن اتهم مملوك بمحاولة تنظيم تفجيرات في لبنان عام 2015 بعد اعتقال الوزير اللبناني الأسبق، ميشال سماحة، بمتفجرات في سيارته التي أتت من سوريا. وكان سماحة قد اعترف بأن ذلك تم بالتنسيق مع مملوك.

للقراءة أو الاستماع: «بدايةٌ لعملية جديدة».. لقاءٌ قريب بين “مملوك” ورئيس المخابرات التركية في بغداد

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار سوريا المحلية