“بس تعالوا”.. أغنية كريم منصور ترند “ولائي” ضد الصدر والمستقلين

“بس تعالوا”.. أغنية شهيرة للفنان والمطرب لعراقي كريم منصور، أضحت اليوم الترند في “تويتر” العراق، ولكن تم تبويبها في إطار سياسي بحت.

تصدر هاشتاغ “بس تعالوا” ترند “تويتر” العراق، اليوم الثلاثاء، ومن خلال رصد ومتابعة “الحل نت” له، تبين أنه ترند “ولائي”، أطلقه جمهور الأحزاب السياسية الموالية لإيران.

واستهدف الجمهور “الولائي” من خلال هاشتاغ “بس تعالوا”، النواب المستقلين، بشتائم وسخرية “غير نظيفة”، نالت من “انتفاضة تشرين” أيضا.

للصدر نصيب من النقد

ويأتي الترند للتفاعل مع دعوة مقتدى الصدر للنواب المستقلين بضرورة المشاركة في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية السبت المقبل، وإمكانية منحهم بعض المناصب في الحكومة المقبلة.

ولم يفلت الصدر أيضا من انتقادات الجمهور “الولائي” في نفس الهاشتاغ، واصفين إياه بأنه يتوسّل إلى النواب المستقلين “بس تعالوا” وانضموا معي في جلسة هذا السبت.

وكان الصدر الفائز الأول في الانتخابات المبكرة الأخيرة، وجّه الاثنين، رسالة إلى النواب المستقلين والذين يقارب عددهم الـ 50 نائبا، حملت الترغيب بإسناد بعض المناصب لهم في الحكومة المقبلة.

إذ طلب مقتدى الصدر من المستقلين الحضور في جلسة البرلمان العراقي، من أجل اختيار رئيس للجمهورية، وعدم مقاطعتهم لها وتشكيل الثلث المعطل، وذلك “لإنقاذ البلاد” بحسبه.

ويطمح الصدر إلى عقد الجلسة وعدم كسر نصابها في حال لم يحضر ثلث أعضاء مجلس النواب؛ لأن جلسة انتخاب رئيس الجمهورية تتطلب حضور ثلثي النواب، وفق الدستور العراقي.

الحسم بيد المستقلّين

بينما يسعى “الإطار التنسيقي” إلى تحقيق الثلث المعطل وكسر نصاب عقد الجلسة؛ من أجل دفع الصدر للتوافق معهم وتشكيل حكومة توافقية، وإبعاده عن تشكيل حكومة أغلبية من دون إشراكهم بها.

ويبلغ عدد أعضاء البرلمان العراقي 329 عضوا، ويجب حضور 220 نائبا على الأقل من أجل عقد جلسة اختيار رئيس الجمهورية.

ويمتلك “التحالف الثلاثي” بقيادة الصدر نحو 170 مقعدا، بينما يمتلك “الإطار التنسيقي” زهاء 85 مقعدا.

ويلعب النواب من المستقلين دور “بيضة القبان” هذه المرة، إذ يسعى الصدر لحضورهم في جلسة السبت من أجل عقدها، بينما يرغب “الإطار” بعدم حضورهم من أجل تحقيق الثلث المعطل وعرقلة عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية.

للقراءة أو الاستماع: اجتماع مرتقب للنواب المستقلين عقب دعوة الصدر

وينافس على منصب رئاسة العراق 41 مرشحا، لكن الواقع السياسي يقول إن المنافسة منحصرة بين ريبر أحمد مرشح “الحزب الديمقراطي”، والرئيس الحالي برهم صالح، مرشح “الاتحاد الوطني”.

عين “الديمقراطي” على الرئاسة

وينضوي “الحزب الديمقراطي” في تحالف ثلاثي يحتوي القوى الفائزة في الانتخابات المبكرة الأخيرة، يضم بالإضافة إليه، “التيار الصدري” و”تقدم”.

ويقود التحالف الثلاثي، مقتدى الصدر الفائز أولا في الانتخابات، ومسعود بارزاني زعيم “الديمقراطي” وصاحب النفوذ الأقوى في إقليم كردستان، ومحمد الحلبوسي رئيس البرلمان العراقي عن التكتل السني.

واصطف “الاتحاد الوطني” مع قوى “الإطار التنسيقي” الخاسرة في الانتخابات والموالية لإيران بزعامة نوري المالكي ضد “التحالف الثلاثي”.

للقراءة أو الاستماع: ريبر أحمد إلى رئاسة العراق؟

وبحسب العرف السياسي في عراق ما بعد 2003، فإن منصب رئاسة الجمهورية من حصة الكرد حصرا، وذلك في تقسيم طائفي، يعطي رئاسة البرلمان للسنة، ويمنح رئاسة الحكومة للشيعة.

ومنذ 2006 وحتى اليوم، فإن كل من أسندت لهم رئاسة الجمهورية هم من المنتمين لحزب “الاتحاد الوطني” الذي أسسه الرئيس العراقي الراحل جلال طالباني، ويسعى “الديمقراطي” لتغيير القاعدة هذه المرة، خاصة بعد فوزه في الانتخابات المبكرة وخسارة “الوطني” فيها.

علي الكرملي

علي الكرملي

صحفي عراقي، كاتب ومحرر المحتوى البصري والرقمي في "الحل نت". حاصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة بغداد.