“الأسعار الكاوية” وصلت إلى مواقف السيارات في حمص.. الدقيقة بسعر ساعة

“الأسعار الكاوية” وصلت إلى مواقف السيارات في حمص.. الدقيقة بسعر ساعة
أستمع للمادة

حملة ارتفاع الأسعار وإثقال كاهل المواطن في سوريا لم تتوقف عند المواد الغذائية أو الاستهلاكية، ففي حمص قد يضطر بعض السكان إلى إيقاف سياراتهم لفترة قد لا تتجاوز 10 دقائق، ولكن يجب عليهم دفع ضريبة وقوف السيارات لمدة ساعة كاملة.

شكاوى المواطنين، كانت تتمحور في عدم تمكنهم من إيقاف سياراتهم بالقرب من مختلف الجهات الحكومية في وسط المدينة دون دفع رسوم وقوف السيارات للمواقف التي خصصتها الحكومة لبعض المستثمرين بالقرب من مؤسساتها، والتي يضطر البعض لزيارتها يوميا، ما يكبدهم نفقات مالية يومية زائدة.

السعر تفضلي لدى مستثمري المواقف

في بعض الحالات، كانت شكوى السكان الذين يعيشون في الشوارع التي أجرتها الحكومة للمستثمرين كمواقف سيارات بالأجرة، من عدم قدرتهم على الوقوف خارج منازلهم معظم الوقت، إما بسبب امتلاء أماكن وقوف السيارات أمام منازلهم أو لأنهم يتحملون تكاليف مالية من قبل المستثمرين لركن سيارتك في هذه المناطق.

عبدالله البواب، رئيس مجلس مدينة حمص، قال لصحيفة “الوطن” المحلية، اليوم الأحد، إن سكان الشوارع المستثمرة معفون من رسوم المواقف المؤجرة، ويحصلون على مواقف مجانية، بالإضافة إلى تزويدهم بالبطاقات التعريفية.

البواب لفت أيضا، إلى أن أصحاب المكاتب والمحلات التجارية في تلك الشوارع تحصل أيضا على سعر تفضيلي. وفي حال وجود أي شكوى من المواطنين حول هذا الأمر، سيتم التعامل معها على الفور، مثل الإلغاء الكامل لرسوم وقوف السيارات المستأجرة. وردا على الشكوى، تم منح سكان الشارع مواقف مجانية للسيارات، وحُصرت المواقف المؤجرة في مسار واحد واتجاه واحد.

وقال البواب إن قرار الحكومة بمنح الرخص لمواقف الأجرة في حمص، لا يتعلق فقط بالمال، بل لتقليل الازدحام وإدارة أنماط حركة المرور في المدينة وعرض وسط المدينة في ضوء أكثر حضارة من خلال فرض الحد الأدنى من الأسعار.

وأشار إلى أن حمص أقل المدن السورية تكلفة لركن سياراتها بهذه الطريقة. وفي باقي المحافظات قال إن رسوم المواقف بهذه المواقف تصل إلى 100 ليرة للساعة الأولى. و50 ليرة عن كل ساعة متتالية، عدا يومي الجمعة والسبت وكافة الإجازات الرسمية والأعياد، فهي مجانية.

للقراءة أو الاستماع: قرارات جديدة حول الدعم.. أصحاب السيارات خارج حسابات حكومة دمشق؟

494 موقفا في 6 شوارع رئيسية

وفي السياق ذاته، قالت إلهام شبيب، مديرة الأملاك مجلس المدينة، إن الشوارع التي تم استثمارها تم اختيارها بعناية ودراسة، وأنه تم تحديد 494 موقف سيارات بإجمالي 25 مليون ليرة سورية سنويا، في ستة شوارع رئيسية (القوتلي، أبو العلاء المعري، هاشم الأتاسي، حافظ إبراهيم، عبد الحميد الدروبي، الدبلان).

وأشارت إلى أن هناك أيضا 350 مكانا لوقوف السيارات في كل من ساحة المحافظة، وساحة الأندلس خلف مجلس المدينة، بقيمة عقدية تبلغ حوالي 15 مليون ليرة سورية سنويا. إضافة لنحو 190 موقفا في الساحة المقابلة للقصر العدلي بحي الوعر بقيمة عقدية تبلغ 19 مليون ليرة سورية.

ولفتت إلى أن المدينة بها أكثر من 1000 موقف إيجار، مما يحقق دخلا سنويا يزيد عن 60 مليون ليرة سورية. والذي يتمثل في الإيرادات المادية العامة لخدمات المجلس البلدي.

وأوضحت شبيب في حديثها، أن الشوارع المستأجرة لا تشكل أكثر من 5 بالمئة من إجمالي عدد شوارع المدينة. منوهة إلى أن أي مواطن لا يريد الوقوف في المواقف المؤجرة يمكنه فعل ذلك في أي من الشوارع المحيطة. أو المحاور الرئيسية للمدينة دون تكبد تكاليف إضافية؛ بشرط عدم وقوفه في ساحة انتظار ممنوعة أو على الرصيف.

للقراءة أو الاستماع: قرار جباية جديد يخص السيارات والعقارات في سوريا

أسعار السيارات في سوريا ترتفع 200 بالمئة

حملة غلاء الأسعار التي ضربت البلاد، ولا سيما بعد استبعاد حوالي 600 ألف عائلة من الدعم الحكومي بسبب امتلاك بعضهم للسيارات، تسببت بارتفاع أسعار السيارات في سوق السيارات، وخصوصا غير المشمولة بآلية “رفع الدعم” بسبب زيادة الطلب عليها، بعد قرار الحكومة السورية رفع الدعم عن المواطنين من أصحاب السيارات من موديل 2008 فما فوق.

ووصل سعر سيارة غولف تصنيع 1976 إلى 8.5 ملايين ليرة بعد أن كانت تباع بداية العام بـ3 ملايين ليرة. وهي من المركبات الأكثر طلباً في الأصناف منخفضة القيمة. فيما ارتفع سيارة الكيا ريو 2008 من عشرة ملايين ليرة مطلع العام إلى ثلاثين مليون ليرة لتصبح أكثر أنواع المركبات ارتفاعاً. بسعرها منذ أول العام بمعدل صعود 200 بالمئة، كونها من أهم السيارات طلباً في الأصناف متوسطة التكلفة.

كما رصدت وسائل إعلام محلية، ارتفاع أسعار بعض فئات السيارات دون غيرها في أسواق دمشق، وذلك بسبب بقائها ضمن الدعم. حيث نقل موقع “هاشتاغ سوريا” المحلي، عن أحد أصحاب المكاتب تأكيده أنه عشية رفع الدعم عن أصحاب السيارات الحديثة “2008” وما بعد، أو التي سعة محركها أكثر من 1500 سي سي، طلب أصحاب السيارات التي مازالت مشمولة بالدعم رفع أسعارها. حيث زادت السيارات التي بقي أصحابها مشمولين بالدعم مليوني ليرة سورية.

وأدى التخبط الحكومي، بعد إيقاف الدعم عن الآلاف من المواطنين إلى العديد من الأخطاء. والتي أوصلت الأوضاع إلى ما هي عليه الآن.

حيث لم تقتصر النتائج السلبية على الشراء سوق وتجارة السيارات، التي أدت إلى إرباك لدى المواطنين والتجار على حد سواء، وخسائر كبيرة يقدرها التجار بالملايين، ناتجة عن كساد أنواع محددة من السيارات، كانت إلى وقت قريب تقدر بأسعار مرتفعة، تناسب سنة صنعها، وقوتها.

للقراءة أو الاستماع: بعد رفع ضريبة بيع العقارات.. إجراء جديد غير مسبوق

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار اقتصادية