تأثير الانهيار الاقتصادي اللبناني على الشباب العراقي

تأثير الانهيار الاقتصادي اللبناني على الشباب العراقي
أستمع للمادة

إفلاس تام في لبنان، والكارثة قد تحل على العراقيين، وخاصة فئة الشباب. ما القصة؟ وما علاقة بغداد بأزمة بيروت؟

بحسب تقرير لوكالة “فرانس برس”، فإن العراق شهد دخول 20 ألفا من اللبنانيين فقط في آخر 7 أشهر، بحثا عن العمل، نتيجة الأزمة الاقتصادية في لبنان.

تلك الأزمة التي بدأت قبل سنتين، جعلت نحو 80 بالمئة من اللبنانيين تحت خط الفقر، لتجيء الضربة الأخيرة بإعلان السلطات اللبنانية، أمس، إفلاس البلاد.

المعاناة المعيشية لدى اللبنانيين، دفعتهم للبحث عن فرص عمل توفر لهم لقمة العيش، والعراق كان الأقرب لهم، نظرا لسهولة الفيزا ولعدم وضعه معرقلات على اللاجئين.

ازدادت الشركات اللبنانية في العراق، فهناك 410 شركة بعموم العراق، و500 شركة في إقليم كردستان لوحده، والهجرة أو اللجوء اللبناني يستمر نحو بغداد، خاصة بعد الانهيار التام لاقتصاد بيروت.

آثار اللجوء اللبناني للعراق

ما تداعيات ذلك على العراق وكيف ستكون آثاره؟ وما المطلوب من بغداد؟ أسئلة يجيب عنها الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني في حديث مع “الحل نت”.

يقول المشهداني، إن الكارثة مقبلة على العراق، وخاصة على شبابه الذي يعاني أصلا من بطالة كبيرة، ومع موجة اللجوء اللبناني، فإن المعاناة ستتفاقم بشكل كبير.

ويوضح المشهداني، أن الوجود اللبناني سيُحجّم على ااشباب العراقي العمل في القطاع الخاص؛ لأن أصحاب المؤسسات الأهلية الخاصة، سيختارون اللبناني للعمل بدل العراقي، ويفصلون الشاب العراقي أيضا.

للقراءة أو الاستماع: العراق يغص بآلاف اللبنانيين ومئات الشركات.. لماذا؟

وعن ذلك السبب، يبين بأن مدراء الشركات والمؤسسات التابعة للقطاع الخاص، سيعطون للبنانيين مرتبات أقل من التي يأخذها الشباب العراقي، وأن اللبناني سيقبل بذلك؛ لأنه يبحث عن العيش، أما العراقي فلا يرضى بتقليل مرتبه.

كذلك الحال بالنسبة للشركات اللبنانية المستثمرة، فهي ستوظف اللبنانيين في العراق لإفادتهم، وتقدم الخدمات بمقابل مادي أقل من الشركات الأخرى المحلية لاستقطاب المستهلك نحوها، بحسب المشهداني.

ما الحل؟

بالتالي، فإن الشاب العراقي سيكون الضحية من اللجوء اللبناني الكبير؛ لأن فرصه في العمل والتوظيف ستنحسر، وذلك قد يدفع لكوارث أخرى، خاصة إن ناله اليأس والإحباط، على حد قول المشهداني.

ويردف، بأن الشباب العراقي الذي لن تتوفر له فرص عمل، قد يلجأ نتيجة الإحباط إلى الجريمة والسرقة وحتى الإدمان على المخدرات، وكذلك الانتحار.

للقراءة آو الاستماع: تقرير يكشف خفايا انضمام لبنانيين إلى “داعش” في العراق

ويتابع، أنه يجب مواجهة الأزمة سريعا عبر عدة طرق، منها وضع شروط على الشركات اللبنانية، بتعيين نسبة مهمة من العراقيين فيها وعدم اعتمادها على كادر لبناني بالكامل؛ كي يستفاد المواطن العراقي.

ويشير إلى أن ذلك الأسلوب تتبعه تركيا، إذ أنها تفرض على المستثمر الأجنبي تشغيل 70 بالمئة من العاملين في مشروعه من المواطنين الأتراك، ولا بأس من اللجوء لذات السيناريو من قبل بغداد.

يجدر بالذكر، أن أغلب الشركات اللبنانية المتواجدة في العراق، هي شركات تعمل بمجال التعليم والسياحة والطب، فتجد الكثير من المطاعم والفنادق اللبنانية تملأ البلاد، ناهيك عن الأطباء اللبنانيين.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار اقتصادية