ما أهمية السكر الأحمر العُماني بالنسبة لسوريا؟

ما أهمية السكر الأحمر العُماني بالنسبة لسوريا؟
أستمع للمادة

رغم العلاقات العمانية السورية، التي لم تنقطع خلال السنوات السابقة، إلا أنه لم يسجل حتى الآن قيام السلطنة بمساعدة دمشق من أجل الخروج من أزمتها الاقتصادية، تحديدا فيما يخص السكر إذ يعد إنتاج السكر الأحمر من الصناعات العمانية التقليدية القائمة على ثروة الخبرة العمانية في فن الزراعة والعناية بالمحاصيل واختيار الأراضي وحلاوة المياه.

الفوز يخسر صفقة السكر الأحمر

في هذا السياق، كشف رجل الأعمال السوري، منير الزعبي، لـ”الحل نت”، أن مسقط رفضت طلبا لشركة سامر الفوز، رجل الأعمال السوري المقرب من زوجة الرئيس السوري، أسماء الأخرس، باستيراد السكر الأحمر العماني إلى سوريا.

وكشف الزعبي، أن رفض عمان جاء تحت بند أن الإنتاج العام للسلطنة، لا يكفي إلا للاستهلاك المحلي، حيث تمثل صناعة السكر الأحمر أحد الروافد الاقتصادية في محافظة الداخلية في سلطنة عمان، حيث يبلغ إنتاج مصنع “القطة” ما يقارب 250 طنا سنويا.

ويعتبر السكر الأحمر، بديل صحي للسكر الأبيض، ويتميز بخلوه من المواد الحافظة، ويختلف لونه حسب التربة، فهناك الأحمر والأصفر والذهبي، حيث يتم تخزينه في أواني مصنوعة من سعف متفاوتة الأحجام، كما يتم حفظه في أواني فخارية تسمى “كامولول”.

ويبلغ إجمالي إنتاج السلطنة من قصب السكر، بحسب إحصائية نشرتها وزارة الثروة الزراعية والثروة السمكية والموارد المائية في عمان، 261 طنا، تقدر قيمتها بأكثر من مليون ريال عماني، في منطقة زراعية تبلغ مساحتها 10 ملايين ريال. 96 فدان.

وتتصدر منطقة بهلا، قائمة الولايات العمانية من حيث إجمالي إنتاج قصب السكر الأحمر وقيمته والمساحة الزراعية. وبلغ إجمالي الإنتاج فيها 18175 كيلوجراما من العسل، و93920 كيلوغراما من السكر الأحمر، بمساحة زراعية 38.35 فدانا.

للقراءة أو الاستماع: تصريحات رسمية تؤكد ارتفاع جديد للأسعار

المستودعات السورية بلا سكر

لم تتخذ الحكومة السورية أية خطوات للتعامل مع التأثير المحتمل للغزو الروسي على أوكرانيا، والتأكد من وجود مخزون كاف من السكر والسلع الأخرى في البلاد، ما أدى إلى الارتفاع الكبير في أسعار السكر وسائر السلع الغذائية في البلاد.

فبعد أن أظهرت الرسوم البيانية، انخفاضا حادا في إنتاج وزراعة الشمندر السكري في سوريا، استمرت الحكومة السورية في محاربة المزارعين حسب وصفهم، إذ أعلنت اليوم الأحد، عن نيتها شراء طن الشوندر السكري بـ250 ألف ليرة سورية، وهو نفس المبلغ الذي عرضته العام الماضي.

مدير عام المؤسسة العامة للسكر سعد الدين العلي، أعلن في آذار/مارس الفائت، عن إقلاع شركة سكر “تل سلحب” بعد توقف استمر 7 سنوات عن الإنتاج.

وأكد العلي في تصريحات لصحيفة “الوطن” المحلية، أن عمليات صيانة الشركة، ستنتهي مع بداية موسم الشمندر السكري، مطلع شهر تموز/يوليو المقبل، مشيرا إلى أن أعمال الصيانة تجاوزت نسبة 90 بالمئة.

كما وأضاف: “الشوندر السكري محصول استراتيجي مهم، إضافة لمحصولي القمح والقطن ويعيل الآلاف من الأسر من العاملين والفلاحين، معمل سكر تل سلحب سيعمل بطاقة إنتاجية تصل إلى حدود 3800 طن يوميا، وسينتج نحو 16 ألف طن سكر أبيض للاستهلاك، من حوالي 160 ألف طن شوندر“.

الجدير ذكره، أن نسبة زراعة الشمندر السكري خلال السنوات الماضية تراجعت إلى مستويات تاريخية، حيث أن الحكومة السورية تجاهلت إنتاج الشمندر السكري تماما، إذ أضهرت الرسوم البيانية لإنتاج المحصولين بين عامي 2000 و 2021، الأثر الكبير الذي حدث للمحصولين بسبب الصراع العسكري، والعوامل المناخية، ونقص الدعم الحكومي.

للقراءة أو الاستماع: بعد الغلاء الفاحش.. المواد الغذائية الأساسية تباع بالتقسيط في دمشق

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار اقتصادية