من “العصر الحجري” في سوريا إلى إنترنت الكوابل الضوئية.. ما حقيقة ذلك؟

من “العصر الحجري” في سوريا إلى إنترنت الكوابل الضوئية.. ما حقيقة ذلك؟
أستمع للمادة

تواصل وزارة التقانة والاتصالات في سوريا، إطلاق وعود بتحسين خدمات الاتصالات والإنترنت في سوريا منذ سنوات، فمن المشغل الثالث إلى الأكبال الضوئية وزيادة سرعة الإنترنت، في حين يؤكد خبراء أن التقنيات والمخدمات الجديدة لن تقدم أي جديد إلى قطاع التقانة في البلاد.

أكبال ضوئية في سوريا؟

مدير الإدارة الفنية في “الشركة السورية للاتصالات” مصعب الحاج علي، كشف الإثنين عن مشروع دراسة استخدام تقنية أكبال الألياف الضوئية، في تقديم خدمة الانترنت للمواطنين بدلا من الأكبال النحاسية.

وبحسب وكالة سانا فإن التقنية الجديد، “ستتيح تقديم خدمات الانترنت يعني توصيل الكوابل الضوئية إلى الرصيف ثم ربطها مع كبائن الاتصالات والحزمة العريضة المركبة على الأرصفة مع المركز الأم، ثم إيصال الخدمة باتجاه المشتركين عبر الكوابل النحاسية“.

وأكد الحاج علي في تصريحه لـ“سانا” أن: “الهدف من هذه التقنية تقصير الكبل النحاسي المستخدم لربط المشتركين إلى الحد الأدنى كما تعد حلا وسطا بين التقنيات النحاسية وتقنية الألياف الضوئية، إضافة إلى تخفيض التكاليف لأن تكلفة الكبل النحاسي أكبر بكثير من الكبل الضوئي“.

قد يهمك: رفع سقف قروض الأرياف السورية.. ما القصة؟

وأضاف الحاج علي: “يمكن الاستمرار بتخديم المشترك باستخدام بوابات XDSL المعتمدة على الكوابل النحاسية بأقصر مسافة ممكنة ما يسمح بتأمين خدمات الحزمة العريضة بسرعات عالية دون تشوه في الإشارات المرسلة، أو تدن في السرعة المحددة التي تفرضها طبيعة الكوابل النحاسية“.

وعاد الحديث في سوريا خلال الأشهر الماضية عن إطلاق المشغل الثالث للاتصالات في البلاد، ما قد يساهم في تحسين خدمات الاتصالات والإنترنت.

الجيل الخامس في سوريا؟

في سياق آخر تشير الأنباء إلى أن المشغل الجديد للاتصالات الخلوية في سوريا، سينطلق بتقنية الجيل الرابع، وبحسب وزارة الاتصالات فإن هناك “إمكانية التوسع لخدمات الجيل الخامس من الاتصالات“.

في حين يرى محللون أن إطلاق المشغل الثالث في سوريا لن يقدم أي جديد، إلى قطاع الاتصالات في سوريا، لاسيما وأن الهدف منه إعادة هيكلة الاقتصاد السوري، وتصدير أوجه جديدة بدون أي تحسين ملحوظ على واقع الخدمات.

ولا تزال شركتا “سيريتل” و“إم تي إن” تقدمان خدماتها وإن كانتا تحت وصاية الحكومة السورية، التي استطاعت السيطرة على الشركتين على امتداد عدة محطات مرت بها كل شركة، إلى أن استتب الوضع تماما لنفوذ التيار الاقتصادي الذي يقول عنه مراقبون بأنه يعود لـ أسماء الأسد، زوجة الرئيس السوري بشار الأسد، في سبيل إطلاق مشغل اتصالات ثالث في سوريا.

تقنية عالية دون مقومات

منذ سنوات عديدة، تأثرت جميع المناطق في سوريا ولا سيما التي تسيطر عليها الحكومة السورية بانقطاع التيار الكهربائي، والذي يستمر في بعض الأماكن لمدة عشرين ساعة يوميا في الأشهر الأخيرة، في حين عجزت سلطات الدولة عن جميع  أزماتها.

حرية الاتصالات والتعبير في سوريا

يؤكد ناشطون في سوريا، إن حرية الإنترنت في سوريا مقيدة بشدة بسبب القمع الحكومي للمعارضة وآثار الحرب المستمرة. حيث يعمل الصحفيون والنشطاء على الإنترنت في بيئة شديدة الخطورة. وغالبا ما تقوم قوات الأمن باعتقال واحتجاز وتعذيب المواطنين والصحفيين بسبب نشاطهم على الإنترنت.

وقال الناشط الحقوقي، بلال زيدان، لـ“الحل نت“”الحقوق السياسية والحريات المدنية في سوريا تتعرض لخطر شديد من قبل أحد أكثر الأنظمة قمعية في العالم ومن قبل القوى المتحاربة الأخرى في الحرب. ويحظر النظام المعارضة السياسية الحقيقية ويقمع بشدة حرية التعبير والتجمع“.

وتابع، كما إن “الفساد والاختفاء القسري والمحاكمات العسكرية والوفيات في الحجز منتشرة في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة. وأحد أسبابها النشاط عبر الإنترنت“.

والجدير ذكره، أنه تم تأسيس شركة “وفا للاتصالات” في العام 2017، من قبل مدير الدائرة الاقتصادية في القصر الجمهوري، يسار إبراهيم وشخصين آخرين.

اقرأ أيضا: ارتفاعات جديدة متوقعة لأسعار السلع الرئيسية والخدمات في سوريا

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار سوريا المحلية