رفع سقف قروض الأرياف السورية.. ما القصة؟

رفع سقف قروض الأرياف السورية.. ما القصة؟
أستمع للمادة

مع تفاقم الأزمة الاقتصادية في سوريا، وعجز الحكومة عن الإمساك بزمام الأمور في الأسواق السورية، تواصل حكومة دمشق إطلاق الوعود وسلسلة الإجراءات التي يصفها خبراء اقتصاديون بـ“الإجراءات الترقيعية التي لا تسمن ولا تغني من جوع“.

قرض بخمسة ملايين

مجلس إدارة الصندوق الوطني للمعونة الاجتماعية، أعلن أمس موافقته على زيادة سقف القرض الممنوح ضمن برنامج تمكين الريف السوري من مليوني ليرة سورية إلى 5 ملايين ليرة.

وقالت رئاسة مجلس الوزراء في بيان لها إن: “مجلس إدارة الصندوق الوطني للمعونة الاجتماعية استعرض خلال اجتماعه برئاسة رئيس مجلس الوزراء حسين عرنوس البرامج التي ينفذها الصندوق وإجراءات توسيع نشاطاته ليصل إلى أكبر شريحة ممكنة من المستفيدين، بما يعكس دور الصندوق ويعزز من أدائه باعتباره أحد الأذرع التنفيذية لسياسات الدولة الاجتماعية“.

وبحسب بيان المجلس، فقد تم إقرار رفع سقف القرض من مليوني ليرة سورية، إلى خمسة ملايين، فيما ارتفعت الفائدة على القروض من 4 بالمئة، إلى ستة بالمئة.

 وأشار رئيس مجلس الوزراء أهمية التركيز على خريجي الثانويات الصناعية والمعاهد الفنية والكليات التطبيقية في منح القروض للمشروعات متناهية الصغر والصغيرة، “والتركيز على المهن التي تحتاج السوق المحلية لمنتجاتها بما يسهم في توسيع قاعدتها ويصب في خدمة التنمية اقتصاديا واجتماعيا وعلى الصعيدين القطاعي والوطني” حسب قوله.

قد يهمك: “15 ألف”.. وقية العوجا بسعر نصف فروجة في سوريا

الحكومة فقدت السيطرة

ويرى الخبير الاقتصادي حسن قلعجي أن الإعلان الحكومي، لا يمكن أن يمثل دعما حقيقيا لقطاع الريف، في ظل الانهيار التي تعاني منه المشروعات الريفية، لا سيما فيما يتعلق بالقطاع الزراعي.

ويقول قلعجي في حديثه لـ“الحل نت“: “الحكومة تعلم جيدا أن 5 ملايين لا يمكن لها أن تمثل دعما حقيقيا لمشروع ريفي، نحن نتحدث عن 1250 دولار تقريبا.. حتى أصحاب الأراضي لم يعد يستفيدون من تلك القروض، ونرى المزارعين يعزفون عن زراعة أراضيهم بسبب غياب الدعم الحكومي وارتفاع الأسعار“.

ويضيف: “الحكومة ترفض الاعتراف بعجزها وفشلها بإدارة الأزمة الاقتصادية.. تحاول الظهور بمظهر المسيطر على الأسعار والمتدخل الإيجابي.. الواقع عكس ذلك، هي فعلا فقدت السيطرة“.

وتشهد البلاد ارتفاعات دورية في أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية، تزامنا مع القرارات الحكومية برفع أسعار المحروقات التي تنعكس بشكل سلبي ومباشر على كافة أسعار السلع والغذاء.

وأعلنت الحكومة قبل أيام تخفيض مخصصات المحروقات للسيارات الخاصة وسيارات النقل، ما يعني توجه الأهالي إلى شراء مزيد من المواد النفطية بأسعار مرتفعة.

مزيد من ارتفاع الأسعار

ويتوقع الأهالي أن تؤدي تلك الآلية من مزيد من موجات ارتفاع الأسعار في الأسواق السورية، إذ تنعكس أسعار المواد النفطية وسحب الدعم الحكومي منها على كافة أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية، فضلا على تكلفة المواصلات.

وعمدت الحكومة السورية مؤخرا إلى زيادة أسعار المحروقات عدة مرات، إضافة إلى رفع الدعم الحكومي المتعلق بالمشتقات النفطية والمواد الأساسية، عن مئات الآلاف من العائلات السورية منذ مطلع شباط /فبراير الماضي.

وأفادت مصادر محلية خلال الأسابيع الماضي بـ“عودة الطوابير إلى محطات البنزين في العاصمة دمشق.ويتخوف الأهالي من قرار محتمل من قبل الحكومة برفع أسعار البنزين، تزامنا مع ندرة المادة في محطات الوقود.

اقرأ أيضا: أكثر من 200 مليون دولار.. قيمة حوالات السوريين في رمضان

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار اقتصادية