بسبب قيادتها سيارة شحن.. شابة عراقية تثير الجدل

بسبب قيادتها سيارة شحن.. شابة عراقية تثير الجدل
أستمع للمادة

بإجازة سوق عراقية وأخرى أردنية، أسيل طه هي أول شابة عراقية تعمل سائق “كيا حمل” في محافظة بابل وفي العراق، باستثناء إقليم كردستان، فمن هي أسيل وكيف كانت ردود الفعل؟

حسب منصة “يلا” المدعومة من السفارة البريطانية في العراق، فإن أسيل طه الموسوي، هي شابة من بابل، لديها شهادة جامعية وتبلغ من العمر 25 عاما، وتسكن في بابل جنوب العاصمة بغداد.

تعمل أسيل سائقة “كيا حمل”، تنقل المواد الغذائية الثقيلة من مكان إلى آخر، وهي فتاة أرملة، وكذلك هي المعيل الوحيد لعائلتها المتكونة من ابنتها وأمها.

انقسام

انتشرت قصة وصور أسيل، أمس الأحد واليوم الاثنين، بشكل واسع في مواقع “التواصل الاجتماعي” العراقية، وانقسمت ردود الفعل بين مشجعة داعمة وأخرى منتقدة تخللتها كلمات غير لائقة.

الكثير من الشباب وخاصة الناشطات النسويات رحّبن بعمل أسيل وشجّعنها، ومنهن الناشطة والإعلامية رنا الحسني التي قالت، إن “أسيل أثبتت بأن زمن مطالبة المرأة بحقوقها بات حبرا على ورق. اليوم من تريد أن تصنع ذاتها بثقة، عليها أن تفعل لا أن تطالب”.

فئة أخرى انتقدت عمل أسيل، واعتبرته بمثابة “تشجيع على إدخال عادات دخيلة وترسيخ للانحلال الأخلاقي وتغليفها بكلمات الحقوق والعمل والحريات”.

للقراءة أو الاستماع: العابرات جنسيا في العراق: “إعدام قانوني” يمنعهن من العبور

أمام ردود الفعل والتفاعل الواسع مع قصتها، ردّت أسيل، اليوم الاثنين، على منتقديها وشكرت من دعمها وشجّعها، وذلك عبر قصص قصيرة “ستوري” على حسابها في موقع “فيسبوك”.

رد أسيل

قالت أسيل بلهجة عراقية: “بالنسبة للناس اللي شجعتني وحچت كلام كلش حلو، آني كلش أشكركم من كل گلبي”، معبّرة عن امتنانها لكل من دعمها.

وأردفت: “بالنسبة للناس اللي گالت أكو هواية شغل تگدرين تشتغلي غير سائقة “كيا حمل”، صح أكو هواية شغل، بس آني دائما بكل مكان اشتغل بي، أحب أكون مميزة”.

للقراءة أو الاستماع: في يومها العالمي: المرأة العراقية تناضل ولا تحتفل

واختتمت بردها على منتقدي لبسها بقولها: “بالنسبة للي گاله البعض إنو اللي تريد تشتغل تستر نفسها، أبدا اللبس ما چان مقياس للفقر أو الغنى، ولا چان مقياس للشرف، ولبسي محتشم ما بي شي، وما يحق لأي أحد يتهم شخص بشرفه على لبسه”.

يشار إلى أن الكثير من العراقيات، بدأن في السنوات الأخيرة يدخلن سوق العمل في مجالات كانت حكرا على الرجال حصرا، ليكسرن تابو العادات والأعراف والتقاليد المترسخة منذ عقود طويلة.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول المرأة