يتجاوز مئة ألف يوميا.. ارتفاع أسعار إيجارات المزارع خلال عيد الفطر

مع ارتفاع أسعار المحروقات، وصعوبة تنقل السوريين للوصول إلى أماكن السياحة في سوريا، مستغلين عطلة عيد الفطر القادمة، سجلت المزارع في سوريا ارتفاعا في إيجاراتها اليومية بسبب الإقبال على حجزها آخر أيام رمضان.

والمزرعة في سوريا هي عبارة عن فيلا صغيرة، وأصبح تأجيرها تجارة رائجة من قبل أصحابها في فصل الصيف والمناسبات والعطل الرسمية، حيث يفضل البعض استئجار مزرعة بسبب توفرها في الأرياف، لا سيما في المحافظات البعيدة عن البحر.

وتختلف الأسعار من منطقة لأخرى، وتلعب الخدمات المقدمة داخل المزرعة دورا في تحديد سعر إيجارها اليومي، في حين يكون للكهرباء الدور الأكبر في تقييم إيجار المزرعة، وذلك فيما إذا توفرت مولدة كهربائية داخلها.

وحول أسعار الإيجارات يقول موقع “أثر برس” المحلي في تقرير نشره السبت: “في رصد واستفسار عن الأسعار لاحظنا ارتفاع الأسعار 100% عن العام الفائت، فإيجار مزرعة بالغوطة الشرقية يبدأ من 175 ألف ليرة سورية لليلة الواحدة، أما في مدينة جرمانا يبدأ من 300 ألف ليرة سورية لليلة الواحدة“.

قد يهمك: “سلس” و “إندومي” منتجات تهدد صحة السوريين.. ما حقيقة ذلك؟

يصل إلى 700 ألف!

ويضيف: “بينما في مضايا يبدأ السعر من 200 ألف ليرة سورية ليصل إلى حدود 700 ألف ليرة سورية حسب مساحة المزرعة ووجود المولدة أو بدونها، فيزداد السعر بحوالي 100 ألف ليرة سورية“.

أما إيجار مزرعة على طريق المطار يبدأ من 450 ألف ليرة سورية ويصل إلى 600 ألف ليرة سورية لليلة الواحدة، وبيّن صاحب إحدى المزارع أن السعر بعد العيد سينخفض قليلاً وسيتختلف الإيجار بأيام العطل عن الأيام العادية.

من جانبه يؤكد صلاح قريش وهو صاحب مزرعة في ريف حلب إن الإقبال على المزارع هذا العام ارتفاع بشكل كبير في مدينة حلب، وذلك بسبب عدم رغبة معظم العوائل التوجه إلى الساحل بسبب ارتفاع المحروقات.

ويقول قريش في اتصال هاتفي مع “الحل نت“: “أسعار الإيجارات ارتفعت هي الأخرى، بسبب ارتفاع تكلفة تجهيزات المسابح والمحروقات اللازمة لتشغيل المولدات، فضلا عن تجهيزات غرف النوم والمطابخ، بالتأكيد لن تستطيع جميع العائلات تحمل تكاليف استئجار مزرعة خلال العيد“.

وتجدر الإشارة إلى أن أزمة المحروقات عادت مؤخرا إلى المدن الرئيسية في سوريا، حيث شهدت بعض المحطات في دمشق، أزمة كبيرة في تأمين مادتي المازوت والبنزين، ما خلق “أزمة نقل خانقة خلال أيام رمضان الأخيرة، وسط انتظار السائقين لعشر ساعات ليحصلوا على البنزين بالسعر الحر“.

موقع “العربي الجديد” كشف قبل أيام نقلا عن مصادر مطلعة في العاصمة دمشق، تأكيدها طلب الحكومة السورية، من دول عربية لمد سوريا بالنفط، وذلك بعد تراجع الشحنات الروسية و“زيادة شروط إيران” ومنها الدفع الكاش“.

المخزون شارف على النفاذ

وبحسب ما نشر الموقع فإن: “مخزونات سوريا، من المشتقات النفطية والغاز شارفت على النفاد بمعنى الكلمة، إذ لا يكفي التخزين المتاح، بطبيعة الحال، أكثر من 20 يوما، في حين لم تدخل البلاد أي شحنة منذ منتصف مارس/آذار الماضي، وكانت من إيران“.

ويؤكد خبراء اقتصاديون، أن أزمة المحروقات في سوريا مؤخرا مرتبطة، بتراجع الإمداد الروسي لسوريا بالنفط، بعد غزو أوكرانيا، في حين تراها إيران فرصة للضغط على دمشق عبر المشتقات النفطية، لتحصيل مكاسب، متعلقة بالقطاعات الاقتصادية لا سيما في الكهرباء.

قد يهمك: أزمة وقود خانقة في سوريا.. روسيا وإيران تخلوا عن دمشق؟

محمد وسام

محمد وسام

صحفيٌ سوري عمل في عدد من وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية.